المحتوى الرئيسى

حبر وصعلكة | كالفرق بين "ويمبلي" و"تشيليلابومبوي"!

05/27 21:06

ملعب "ويمبلي" - الذي سيحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا بين برشلونة ومانشستر يونايتد - متعة للعين، ودرس قيّم لعديد المسؤولين الرديئين المشرفين على المنشآت الرياضية في الوطن العربي.بارك جي سونج: نعرف ويمبلي..والجمهور معنانهائي ويمبلي | ما لا تعرفه عن قبلة كرة القدميقول الأسطورة الحيّة الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا كلاما مفاده إن الذي لم يخض مباراة على ملعب "ويمبلي" فليعتبر نفسه لم يمارس الكرة في حياته! ويظهر بأن الرجل افتتن بهذه التحفة الكروية النادرة، فراح يطلق هكذا حكما مثيرا.الوطن العربي رقعة شاسعة بحجم القارة، يكتنز ثروات طبيعية وإمكانات مادية لا تقدّر بثمن، ويمتلك طاقات بشرية هائلة على قدر كبير من الكفاءة، ولكن مع ذلك عاج العرب يسألون عن مكان ملعب محترم جدير باحتضان مباراة كروية، كما عاج الشقي أبو نوّاس يسأل عن "خمّارة" البلد (أكرمكم الله)!لماذا تحيل الملاعب في أوروبا ذاكرتنا للتحف المعمارية المتناسقة في طراز بديع، وللطبيعة العذراء الخلاّبة والموسيقى الكلاسيكية الحالمة؟ وبالمقابل لماذا تشبه عديد ملاعب الوطن العربي الحظائر والإسطبلات التي تربّى فيها المواشي؟ حتى لا نقول شيئا آخر أكثر سلبية.في أوروبا والبلدان التي تحترم نفسها - بصفة عامة - لما تشيّد منشأة رياضية، ينتقون أكفأ وأجدر الإطارات المشهود لها بالتفاني والإخلاص ونكران الذات والتضحية وغيرها من الخصال الإنسانية والمزايا الإدارية ويكلّفونه بتسيير الملعب الفلاني، وما إن يباشر هذا الأخير مهامه حتى يتحوّل الملعب الذي أنيط إدارته وكأنه واحد من أبنائه الصغار، إذا فرّط فيهم تشتت أهله وإذا تهاون في تسيير المنشأة الكروية استحالت وكرا حقيرا...وفي الوطن العربي..بعد صفقات يلّفها الكثير من الضباب والدخان ومغامرات البرية المتوحّشة التي تسبق عملية تشييد الملعب، يتم انتقاء شخص يستجيب لمقاييس أهل الحل والربط، ولعلّ من نافلة القول التذكير بأن إسناد المهام وتولية المناصب عند العرب يخضع لمبدأ الولاء وليس الكفاءة، كأن يعيّن صهر القائد كذا أو صديق المسؤول الفلاني مديرا للملعب العلاّني، وتعرفون بقية التفاصيل.. بالجاهلي القريشي الفصيح: اشتكى الشباب "المعذب فوق الأرض" الذي يرتاد الملعب "س" المتواجد بإحدى البلدان العربية من الإرتفاع الفاحش لسعر التذكرة، فطلّ مدير الملعب في نشرة الثامنة ليلا للتلفزيون الحكومي "المتهالك" وقال كلاما أقل ما يقال عنه إنه مستفز، لما أشار إلى أن الشباب في بريطانيا يسدّد 10 مرات - على الأقل - السعر الذي ضبطته إدارته، لكي يستفيد من حق ارتياد ملعب فريقه المفضل!؟هذا الإطار الرديئ الصدئ المتخلّف يتلكأ وتحتبس أنفاسه لو نحدّثه عن الوضعية الإجتماعية للشباب الذي يرتاد ملاعب بريطانيا وتلك لنظيره في الملاعب العربية.هل عرفتم الآن لماذا تبقى ملاعب الوطن العربي بعيدة عن منشأة "ويمبلي" ببريطانيا، قريبة من ملعب "تشيليلابومبوي" بزامبيا، إن لم تكن أسوأ من هذا الأخير؟!مقالات أخرى للكاتبحبر وصعلكة | مواقع رياضية في وضعية "متسلّلة"!حبر وصعلكة | مغامرات "الذئب" فينجر!حبر وصعلكة| كلام عن المباريات التي يقال إنها خيرية كن معنا على   و  لمزيد من التواصل مع الموقع الكروي الأول في العالم للنقل المباشر لكل المباريات والتعرف على خطط كل الفرق وترتيب الدوريات، اضغط هـنـا  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل