المحتوى الرئيسى

ماذا لو قلتم نعم .. وقالوا لا... !!!؟بقلم:طلعت ألصفدي

05/27 20:09

ماذا لو قلتم نعم .. وقالوا لا... !!!؟ مقتطفات من التوافق الفلسطيني الذي ما زال رهن التوقيف، والاعتقال الحوار الوطني الفلسطيني الذي عقد في القاهرة في الفترة من 15 إلى 17 آذار 2005 ، وبمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحضور اثني عشر تنظيما وفصيلا، وافق المجتمعون على تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، وفق أسس يتم التراضي عليها بحيث تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية، بصفة المنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى تشكيل لجنة تتولى تحديد هذه الأسس، وتتشكل اللجنة من رئيس المجلس الوطني، وأعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، والأمناء العامين لجميع الفصائل، وشخصيات وطنية مستقلة ويدعو رئيس اللجنة التنفيذية لهذه الاجتماعات. وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني ( وثيقة الأسرى) الصادرة بتاريخ 27 يونيه 2006، ووقع عليها قادة الفصائل، والمشاركون في صياغتها النهائية، أكدوا على ضرورة الإسراع في انجاز ما تم الاتفاق عليه في القاهرة آذار 2005، فيما يتعلق في تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إليها، بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية، إطارا جبهويا عريضا، وائتلافا وطنيا شاملا وإطارا جامعا للفلسطينيين في الوطن والمنافي، ومرجعية سياسية عليا. وثيقة الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة في 26 شباط 2009، اتفق ممثلو الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار الوطني، برعاية مصرية على طي صفحة مؤلمة من الانقسام، وتشكيل 6 لجان من بينها لجنة منظمة التحرير الفلسطينية بهدف تطوير وتفعيل وإعادة بناء مؤسساتها وفقا لإعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، ولجنة إعادة بناء الأجهزة الأمنية، والانتخابات، والمصالحة الوطنية وإعادة اعمارغزة، وتشكيل لجنة التوجيه العليا. وثيقة المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، ومشاركة الفصائل الوطنية والإسلامية الموقعة بالقاهرة في 4/5/2011 وبحضور الرئيس الفلسطيني والأمناء العامين للفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية، أكدت على ضرورة دعوة اللجنة المنبثقة عن إعلان القاهرة عام 2005 حيث ستجتمع برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، لتطوير وتفعيل المنظمة، واعتبار اللجنة إطارا قياديا مؤقتا إلى حين تشكيل المجلس الوطني الجديد، بما لا يتعارض وصلاحيات اللجنة التنفيذية للمنظمة علما بان لجنة 2005 ستضم في صفوفها الأمناء العامين لحركتي حماس والجهاد وستشكل هذه المشاركة بداية دخول الحركتين لمنظمة التحرير. هذه الوثائق والاتفاقات بين القيادات الوطنية، تحولت بعد التوقيع عليها إلى شأن وطني فلسطيني شامل، تنتظر الجماهير الفلسطينية تنفيذها، والالتزام ببنودها، واحترام تعهدات الموقعين عليها، خصوصا هي التي تدفع ثمن الصراعات الداخلية، والأزمات الفلسطينية – الفلسطينية .. هل سمعتم صرخات النقد اللاذعة التي تتهمكم بالمراوغة في التطبيق، وتغليبكم مصالحكم الخاصة على مصلحة الوطن والشعب والقضية، صرخات واحتجاجات جماهير العمال والفلاحين والطلاب والنساء والشبيبة والمثقفين والفقراء والمسحوقين وضحايا الاحتلال والتفرد، وأبناء وبنات التنظيمات الفلسطينية المختلفة، ومكونات المجتمع المدني، والمشردين والمهجرين من شعبنا في الداخل والخارج تحتج على توقيعاتكم التي لا تملك رصيدا شعبيا، ولا قيمة جماهيرية، على الرغم من بعض الفضائيات وشاشات التلفزة تطخ وتضخ سمومها لإجبار الجماهير الفلسطينية والعربية على الثقة بتوقيعات بعضكم، فالقبل والسلامات الحارة والابتسامات والضحكات التي تصم الآذان في الفنادق والاجتماعات لن تمحو عار الانقسام، ولن تجبر الجماهير الشعبية على تصديقكم في كل مرة. فهل يمكن لشعب أن يبقى أسيرا لقيادات لا تبدي تفهما للواقع وصراع الزمن والسياسة، وتتهرب من التزاماتها ومسؤولياتها الوطنية والتاريخية بأسرع من الضوء ؟؟؟ هل انتهيتم من وليمة تشكيل الحكومة المؤقتة ؟ والعرض الاكازيوني حول مرشحي أسماء رئيس الوزراء، ووزراء تلك الحكومة، وتنافختم فئويا وجهويا، وتحولتم للدلالين لهم، دون التشاور مع الآخرين مع أن الحكومة المرتقبة هي حكومة تصريف أعمال مهمتها الأساسية معالجة كافة القضايا الإدارية والمدنية الناتجة عن الانقسام بين الضفة وغزة، والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإعادة أعمار غزة، ولا أكون مجافيا للحقيقة إذا قلت أنها ( حكومة بلدية موحدة للضفة وغزة )، تقع تحت سلطة الاحتلال، لا تتدخل في السياسة، وما قرار الحكومة الإسرائيلية العاجل بمنع مستحقات السلطة الوطنية من الضرائب، وتعطيل صرف مرتبات الموظفين العموميين ردا على المصالحة إلا تأكيدا على ذلك. إن المواطن الفلسطيني حتى هذه اللحظة لم يلحظ أي تغيير على الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو أي بادرة ولو حسن نية لتطبيق الاتفاق حتى في قضية المعتقلين السياسيين، أو حقوق المواطنين المدنيين والعسكريين في قطاع غزة سوى رفع الرايات الصفراء على استحياء ؟ وأخيرا وليس آخرا، كانت الدعوة لاجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية هامة لمناقشة التطورات السياسية، واتخاذ موقف سياسي موحد ردا على خطابات باراك اوباما ونتينياهو اللذان عبرا عن موقفهما دون لبس أو إبهام ، تتناقض مع تطلعات الشعب الفلسطيني، وتتهرب من قرارات الشرعية الدولية. ولكن لماذا كانت الدعوة فقط لأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة فتح، ولم تكن الدعوة للقيادة العليا التي تم التوافق عليها لتعزيز المصالحة التي أكدتها عليها كل الاتفاقات الموقعة منذ اتفاق القاهرة 2005 ووثيقة الوفاق الوطني 2006 والحوار الوطني 2009 ، واتفاقية المصالحة في 2011؟؟؟ . فلمصلحة من يجري تجاهل وتعطيل هذا الإطار القيادي ؟ وإذا كانت الترتيبات الأمنية واللوجستية لا تسمح للأمناء العامين من القدوم إلى رام الله لحضور الاجتماع الطارئ، فهل يصعب ترتيب اجتماع عاجل خارج الوطن ؟ أم أن هناك اعتبارات أخرى!!!! إن عقد هذا اللقاء يعطي مؤشرا على صدق النوايا، ويخلق حالة من التصالح الحقيقية، ويعزز الشراكة الوطنية، ويطمئن الجماهير على مستقبلها التي تراقب تصرفات القوى وفي مقدمتهم حركتي فتح وحماس، ومدى الجدية في تنفيذ الاتفاق ؟؟ فما مصير اتفاق المصالحة لو أن القيادة التي اجتمعت يوم الأربعاء 25/5/2011 في رام الله واتخذت قرارا بنعم، وأصبغ البعض المديح لخطاب اوباما، والآخرون ( بما فيهم حماس والجهاد ) اتخذوا قرارا بلا ، أو بالعكس ؟؟ فهل سيعود شعبنا إلى دوامة الانقسام والعنف ؟؟ فمن هو المسئول عن تعطيل دور القيادة العليا للشعب الفلسطيني، خصوصا أن جميع مكوناتها باتت تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني. ؟ إن الوقت لم يفت بعد ، ودعوة القيادة العليا لاجتماع عاجل هو ضروري، لوضع خارطة عمل وإستراتيجية موحدة للمرحلة القادمة التي ستشهد صراعا ضاريا دبلوماسيا وعلى الأرض مع الاحتلال الإسرائيلي، والولايات المتحدة الأمريكية، ومتابعة وتذليل الإشكالات التي تحول دون تطبيق اتفاق المصالحة، والإسراع بتنفيذه بروح الشراكة الحقيقية، والفعل المشترك، ووضع الترتيبات التي تسمح بالعودة إلى غزة، وعلى رأسها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. طلعت ألصفدي غزة – فلسطين الجمعة 27/5/ 2011 Talat_alsafadi@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل