المحتوى الرئيسى

صَدَقت ابيليا وخسئ نتنياهو بقلم:د. أيمن أبو نـاهيــة

05/27 20:00

صَدَقت ابيليا وخسئ نتنياهو د. أيمن أبو نـاهيــة أستاذ الاجتماع والعلوم السياسية - غزة قليل أمثال السيدة المناضلة "راي ابيليا" ابنة الثامنة والعشرين من العمر وهي ناشطة يهودية من أصل أمريكي تعمل في منظمة ( نساء بالورد ) لديها الجرأة والحماسة في مواجهة أصحاب "الديمقراطيات العرجاء" كي تنتصر لحقوق الشعب الفلسطيني المحتل من قبل ما يسمى بـ"دولة الاحتلال الديمقراطية الإسرائيلية"، أنها صرخة من ابيليا هزت عرش الكونجرس وزلزلت أرضه من تحت أقدام نتنياهو حين قاطعته وهو يخطب من على منصة الكونغرس وسألته عن حقوق الفلسطينيين تحت الاحتلال وطالبته بكل جراءة "كفى للاحتلال وأوقفوا جرائم الحرب"، وحينها قام أعضاء الكونغرس وقفوا على أقدامهم وصفّقوا ما أضاع صوت السيدة في ضوضاء الجلبة التي حدثت، لاعتقادهم أن السيدة قالت رأيها وانتهى الأمر، لكن أحدا لا يعرف مصير السيدة فلم يكن على النحو الذي حاول أن يظهره نتنياهو من خلال مزاحه بكلامه عن "الديمقراطية" بل العكس فقد تعرضت في صورة وحشية لا تحدث في طرابلس القذافي ولا في دمشق الأسد كما حدثت في عقر دار أمريكا الديمقراطية "البرلمان الديمقراطي الكونجرس ممثل الشعب الأمريكي" حين انهال عليها رجال الايباك بالضرب والسحب والاعتداء والدخول إلى المستشفى ثم تعرضت للاعتقال لمجرد أنها عبرت عن رأيها انطلاقا من المبادئ الديمقراطية وحرية الرأي السائدة في الولايات المتحدة، وهو المصطلح الذي تزرع به نتنياهو للرد على ابيليا التي دعته أثناء خطابة إلى الاعتراف بحقوق الفلسطينيين، مما اثارت غضبه بقلبه الحقيقة اتجاه العكس لقوله "هذه هي الديمقراطية الحقيقية التي لا يمكن أن تجدونها في طرابلس وفي دمشق، وإنما تجدونها في اسرائيل وفي أمريكا، فنال تصفيقا شديدا وكأن مصير الشعوب وحقوق الفلسطينيين مادة للمزاح أو النكتة!!! فالديمقراطية التي تغنى بها نتنياهو في الكونجرس الأمريكي هي التي اغتالت صوت راي ابيليا وأوصلتها إلى السجن، وهي التي طحنت جسد المناضلة البطلة راشيل كوري تحت جنازير الدبابات وهي التي سلبت حقوق الفلسطينيين وهجرتهم وجردتهم من ممتلكاتهم وأقامت عليها مستوطنات وهي التي تعتقل آلاف الأسرى وتقتل دون تمييز... على أي حال كلا الديمقراطيتين التي يقصدهما نتنياهو سواء كانت الديمقراطية الاحتلالية التي يمدحها نتنياهو ويفتخر بها المتمثلة في كيانه وسياسته العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني أو الديمقراطية التحررية التي يلعنها نتنياهو ويريد أن يطيح بها بكل ما لدية من قوة المتمثلة في الثورات العربية ستفضح زيف دولة الاحتلال الإسرائيلية وستطمس "ديمقراطيتها العرجاء" بظهور أنظمة ديمقراطية حقه تساند الشعب الفلسطيني في تحرره من عميد الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وتتخلص من "شلة الخونة" من الأنظمة التي تخشها. ولعل المفارقة هنا أن المصفقون لنتنياهو في الكونجرس كانوا يصفقون رغم الصفعات التي كانت تخرج من خطاب نتنياهو وتلطم وجه كل أمريكي ولم يأخذ أؤلئك المصفقون بعين الاعتبار مضمون الإهانة التي لحقت بهذه الدولة وزعيمها أثناء خطاب التحدي من نتنياهو للرئيس اوباما والكونجرس الذي يمثل رمز الدولة العظمى، بل تجاوز نتنياهو الخطوط الحمراء برفضه ما تقدم به اوباما في خطابة السابق الانسحاب من الأراضي الفلسطينية لعام 1967 وقيام عليها الدولة الفلسطينية وكنا نظن أن الرئيس اوباما سيظل متمسكا برأيه إلا انه ترك الباب مواربا حيال هذه المسألة. وراح يستجدي دول أوروبا لعدم التصويت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين حين يعرض الأمر على مجلس الأمن في حين بقي نتنياهو يلف مؤسسات أمريكا يتباهى بعناده ونصره وتحديه له. بقي علينا أن نشكر راي ابيليا لوقوفها بجانب الحق الفلسطيني المسلوب منذ 63 عاما من قبل عميد الاحتلال الإسرائيلي، نشكرها على موقفها الرجولي والبطولي والجريء في الكونجرس اكبر معقل للديمقراطية لأعظم دولة كي تجابه اعند عقلية واكبر مراوغ على الإطلاق حين صرخت في وجهه لتقول له ما لم يقوله له من زعمائها وسادتها الأمريكيين "كفى للاحتلال...كفي للمجازر، وعليك الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وقيام دولته على أرضه" نعم هي صرخة نووية دوت وهزت عرش الكونجرس لتوقظ ضمير كل أمريكي وضمائر العالم أن الاحتلال غير شرعي ويجب إنهائه وعلى الولايات المتحدة وقف تقديم المساعدات لدولة الاحتلال الإسرائيلية، وهي رسالة ضمنية للأمم المتحدة بأنه حان الوقت لإصدار قرار بقيام الدولة الفلسطينية كما صدر عنها قرار بقيام اسرائيل وتم الاعتراف بها كعضو.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل