المحتوى الرئيسى

فنتازيات نتن ياهو!!بقلم : د. حسين المناصرة

05/27 19:52

فنتازيات نتن ياهو!! بقلم : د. حسين المناصرة ليس مهماً ماذا قال أو سيقول نتنياهو !! لأنّ ما يقوله أو سيقوله لا يعنينا كثيراً، ما دمنا ننظر إليه على أنه محتل غاصب، وليس بعد الاحتلال ذنب!! وليس مهماً أن تقوم الدولة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967 أو على أراضٍ غيرها!! لأن المهم هو أن فلسطين التاريخية لن تُحمل إلى أمريكيا أو روسيا أو المريخ، فهي ستبقى في مكانها، وستكون لأهلها (الفلسطينيين) غداً أو بعد حين!! من الطبيعي جداً أن نستمع لفنتازيات تصدر من نتنياهو أو غيره، وهم يفنتزوا: لا عودة للاجئين، ولا انسحاب من أراضي الـ67، ولا تفكيك للمستوطنات أو منعها من الامتداد غير الطبيعي، وأنّ القدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية، وأنّ على الفلسطينيين أن يعترفوا بيهودية دولة إسرائيل العنصرية، وأن تعترف إسرائيل بدويلة فلسطينية منزوعة السلاح وبلا حدود، وتحاصر إلى الأبد، إلخ. ومن الطبيعي أيضاً، أن نرى هذا الكيان الصهيوني الغاصب، وهو يتمسكن أمام الكونغرس الأمريكي عن أمن هذا الكيان، وخوفه من الحرب التي ستشن عليه من الجوار، وارتعابه من أسلحة نووية في المنطقة وبالذات في إيران، وفزعه من "الإرهاب" و" الأصولية" و" انحراف ثورات الشباب"... كما نفث!! لكن من المضحك على طريقة شرّ البلية... أن يشيد هذا المجرم (نتنياهو) بالثورات الشرق أوسطية في الحرب بين الطغيان والحرية على حد تعبيره، والأغرب من ذلك أن يعبر عن حميمية صفراء منافقة تجاه هذه الثورات، واصفاً إياها بملايين الشباب الباحثين عن العزة والكرامة والحرية، وأنّ هؤلاء المحتجون شجعان، تجعلهم عقولهم الشابة قوات للحرية والتقدم.. على حد هلوساته!! ومن الشاذ أن يجعل هذا المتعجرف كيان إسرائيل وحده يتمتع بالاستقرار في الشرق الأوسط، وأنه وحده الكيان الذي يتمتع بالحرية والديمقراطية، مثل " نجم الحرية"!! وأنّ الفلسطينيين وحدهم في" إسرائيل" يتمتعون بهذه الحرية، ولا يتمتع بها غيرهم في أماكن أخرى، وأنّهم يمثلون أقل من نصف بالمئة في المنطقة ... وهذا يدعوه للتعجب والانتفاخ!! ومن الإجرام أن يكشف هذا المجرم عن نفسيته اللئيمة الحاقدة، وهو يدعو إلى تمزيق الفلسطينيين وإثارة الفتنة بينهم، من خلال تمزيق المصالحة بين فتح وحماس، ما يؤكد أنّ هذا الكيان كان وراء هذا التقسيم والتمزيق والتشرذم بين الفلسطينيين، الذين تؤكد وحدتهم اليوم زراعة شوكة نافذة في حلق هذا الاحتلال، الذي لن يتوانى لحظة عن التخريب والتآمر؛ ليلعب بمنجز الثورات العربية ويتآمر عليها، وكذلك التآمر على نتائجها الباهرة فلسطينياً، التي كان من ضمنها هذه المصالحة الفلسطينية، التي أنهت انقسام الذل والعار. أما عن حديثه عن دعم الاقتصاد الفلسطيني؛ لينموا... فهو أكاذيب ما بعدها أكاذيب!! والأكذب من ذلك أن يدعي أنه يقدم تنازلات مؤلمة من أجل السلام مع الفلسطينيين!! والفجور في ذلك أن يتحدث عن بناء أسلحة نووية في المنطقة... علماً بأن هذا الكيان يمتلك ترسانة نووية ضخمة، تتسرب في كل يوم منها إشعاعات؛ لتستشري الأورام السرطانية بين الفلسطينيين في النقب وما حولها!! والشيطنة في إجمالها أن يصوِّر هذا المهزوم نفسياً أنّ حروبهم الإجرامية التي شنوها على الفلسطينيين واللبنانيين كانت وستبقى دفاعاً عن النفس... على أية حال هذه كلها فنتازيات!! الشيء الواقعي الوحيد هو أن نتنياهو كتب خطابه أو كُتب له على صفحات كثيرة، بحيث نتصور أنّ في الصفحة الواحدة جملتين أو ثلاثة، ما يدل على أنه ليس أعمى البصيرة فحسب، وإنما هو أيضاً أعمى البصر؛ عندما تُضخم له الحروف؛ كي يراها... وحينئذ لن تنفعه حشود الكونغرس المطبلين له واقفين؛ لأنّ هؤلاء لا يمثلون شباب الأمة، الذين بدؤوا يدركون أنّ هذا الكيان الصهيوني هو الكارثة التي تجثم على صدورهم، ما جعل الطغاة يتمادون، كما هو حال تمادي بن علي، ومبارك،والقذافي، وبشار الأسد، وعلي صالح...!! من المهم أن يكون الرد الفلسطيني من خلال سحب الاعتراف السياسي بهذا الكيان الغاصب، الذي تمادى في مطالبه، إلى حد أن يحصل على كل شيء، ولا يريد أن يتنازل عن أي شيء... وأنّ على القيادة السياسية الفلسطينية أن تدرك أنّ أي تنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية هو خيانة عظمى!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل