المحتوى الرئيسى

نتنياهو..وهم القوة .. وحقيقة الواقع بقلم:م.يوسف عثمان

05/27 19:36

نتنياهو ..... وهم القوة ............... وحقيقة الواقع قف .. وفكر منذ حرب حزيران 1967م واحتلال اسرائيل لباقي اراضي فلسطين التاريخية وبعض الاراضي العربية لمصر وسوريا حينها استخدم الجيش الاسرائيلي في منشوراته التي كان يوزعها عبر سلاحه الجوي شعار " قف وفكر " وكان يرسل دعايته ضد المقاومين للاحتلال محاولا احباط معنويات السكان الفلسطينيين وغيرهم ممن احتلت اراضيهم . ولكن جاء الوقت الذي نقول فيه للمحتل بشكله الرسمي كحكومة وشعب اذا كان هناك شعب لان " اسرائيل" تختلف عن كل دول العالم بانها دولة عسكرية ولا وجود لشعب مدني فيها . اليوم نحن من نقول للإسرائيليين " قف وفكر " في مستقبلك ومستقبل دولتك التي قامت ضد منطق العقل والتاريخ والجغرافيا والايدلوجيا فأن " اسرائيل " التي أخذت شهادة ميلادها وشرعيتها من الامم المتحدة التي كانت لا تزيد عن خمسين دولة والتي اصبحت الان ما يقارب المئتان من الدول فلقد انشئت في عهد الامبراطورية البريطانية التي تراجع نفوذها لصاح الولايات المتحدة الامريكية التي تعاني اليوم وعلى وشك تراجع دورها في قيادة العالم نظرا للأوضاع الاقتصادية السيئة وعدم قدرتها على تحقيق الانتصار في افغانستان والعراق بالإضافة للتحديات المستقبلية في العالم وخاصة المتغيرات الاخيرة في المنطقة العربية والتي ستمتد حتما الى دول اخرى في افريقيا واسيا وقد تصل الى اوروبا وامريكا في عقر دارها لقد كان ميلاد الدولة العبرية كنتاج لانتصار الحلفاء على دول المحور في الحرب العالمية الثانية التي ادت الى تمزيق المنطقة العربية الى دول قطرية تتنازع فيما بينها اكثر مما تعمل لمصلحة الامة وقضاياها المركزية وخاصة القضية المركزية ولعب الاستعمار دورا مهما في اذكاء الخلافات سواء في مرحلة الحرب الباردة بين المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي حيث انشات تلك الدولة في لحظة تاريخية معينة لخدمة الاستعمار على حساب شعب فلسطين الذي اقتلع من ارضه ووطنه الى المنافي والذي رأيناه للمرة الاولى يذهب في ذكرى النكبة الى حدود وطنه مع مصر وسوريا والاردن ولبنان واراضي السلطة الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال فهذا التحرك يعني ان اللحظة التاريخية المنسجمة مع الجغرافيا والمدعومة بالأيدولوجية الوطنية قد انارت الطريق للفلسطيني وجعلت " الاسرائيلي " امام شعار " قف وفكر " ان صانع القرار الاسرائيلي من اليمين والذي لا يزال يعيش تحت وطأة التفكير الصهيوني لم يستوعب هذه اللحظة التاريخية واستمر بنفس الممارسات السابقة من زيادة وتيرة الاستيطان والامعان بقتل وجرح اللاجئين الفلسطينيين والاصرار على خطاب سياسي ديماغوجي لا يستند للمنطق فصانع القرار في الكيان الاسرائيلي استمر في غيه يطالب العالم بالسلام ورفض الشروط المسبقة ولكنه في نفس الوقت يفرض رؤيته بما يسمى السلام فلا اعرف اين سيجد من قيادات الشعب الفلسطيني من يستطيع التفاوض معه من خلال هذه الرؤية فنتنياهو لا يريد العودة الى حدود عام 1967م ويريد القدس عاصمة موحدة لما يسمى بدولة اسرائيل ويريد حل مشكلة اللاجئين بعيدا عن كيانه المزعوم ويريد انا يضم الكتل الاستيطانية الكبيرة ويريد لجيشه ان يبقى في الاغوار ونضيف لما سبق انه يريد دولة يهودية وهذا الشيء الذي يعتبر ضد منطق كل دول العالم التي تعمل على اقامة دولة مدنية على اساس المواطنة التي لا تفرق بين مواطن واخر على حساب الدين او الطائفة او العرق ان نتنياهو يعيش وهم القوة ويطالب بحدود يستطيع الدفاع عنها ولا نعرف كيف سيجد هذه الحدود في ظل التكنولوجيا الحديثة في صناعة الصواريخ وتطور اسلحة الطيران وغيرها ان اسرائيل بعد حرب حزيران 1967م لم تستطع تحقيق أي انتصارا سياسيا في كل حروبها التي تلت هذه الحرب كما سقط الفكر الصهيوني التي تبنته الاحزاب الصهيونية بعد توقيعها اتفاقية كامب ديفيد مع مصر وتوقيع اتفاقية الحدود مع الاردن وتوقيع اتفاق اوسلو مع السلطة الفلسطينية لقد اصبحت الدولة العبرية لا تملك هوية فكرية وثقافية كما يقول بعض الكتاب الاسرائيليين انفسهم وبدلا من قيام صانع القرار السياسي في هذا الكيان من البحث عن استراتيجية لإطالة عمر هذا الكيان فانه يزداد تعنتا وتمسكا بالأفكار القديمة التي لا تغني ولا تسمن من جوع . " قف وفكر " ايها الاسرائيلي القادم من شتى بقاع الارض جئت الى هذه الارض تحت شعار" ارض بلا شعب لشعب بلا ارض " ثم" الكبار يموتون والصغار ينسون " ... وغيرها من المقولات التي اثبت الواقع انا هناك شعب على استعداد للتضحية بكل شيء في سبيل العودة الى ارض وطنه اليوم نقول للعالم الغربي وعلى راسه امريكا وللإسرائيليين بشكل خاص ان الشعب الفلسطيني لا زال شعب فتي يملك كل مقومات البقاء ومتمسك بالعودة الى ارضه ولا زال يملك الخيارات الكثير للاستمرار في نضاله وانه يستوعب اللحظات التاريخية التي تنذر بتغيير كبير في العالم وخاصة تراجع القوى الغربية وعلى راسها امريكا ورغم ما يعيشه من ازمات فان دورة الزمن ستدور على الغرب الذي يصنع الفتن والازمات للدول الاخرى وسوف يعيش نفس الظروف ولذلك اقول للإسرائيلي " قف وفكر " قبل فوات الاوان وعد الى المكان الذي جئت منه . بقلم المهندس / يوسف عثمان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل