المحتوى الرئيسى

الزحف المليوني ، لتبديل النكبة و النكسة الى عودة بقلم:محمد قدورة

05/27 19:27

المسيرة المليونية لتحويل النكبة و النكسة الى عودة ان المبادرة طيبة، و الزحف المليوني اذا ما تم سيكون خطوة ناجعة يبنى عليها وطنيا و اقليميا و دوليا نحو اعادة موضوعية حية لهدف العودة الى الديار ولكن علينا ان نتفحص و ندقق بملاءمة الظروف الموضوعية التي نعيش في بلدان الهجرة و خاصة في هذه المرحلة الصاخبة مع الهدف السامي المطروح، لا سيما و ان الدعوة الى ذلك قصيرة المدى اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان تنفيذ النشاط لا يتعلق بالارادة الذاتية لشعبنا الفلسطيني وحده بل يتعلق في شان يخص بلدان الجوار ايضا و كذلك بارادات عربية اخرى شعبية و حكومية. و ما لا يجب ان نغفله ايضا هو الموقف الاسرائيلي الذي تنبه لانكشاف الفرية التاريخية الكبرى التي انطلت علينا كما على الشعوب العربية الشقيقة، على ان خط الحدود مع العدو الاسرائيلي ملغمة، مكهربة، الخ من الاشاعات التي ساهم في اطلاقها النظام العربي نفسه ايضا لتشكل حاجزا نفسيا يضاف الى الحواجز السياسية التي كانت قائمة و الذي دفع العدو الى اتخاذ اجراءات تحسبا منه لانشطة اخرى قادمة على ضوء الانجاز الذي حققه الفتية و الفتيات الابطال على جبهة الجولان باجسادهم و حجارة الارض الطيبة في منتصف الشهر الجاري!!!. على ما تقدم ارى بانه لا بد من طرح الاسئلة الموضوعية التالية و التمعن في الاجابة عليها: هل ستسمح الحكومات العربية المعنية بظروفها الراهنة بانطلاق هذا النشاط من اراضيها نحو الحدود مع الاراضي الفلسطينية المحتلة او اراضي الجولان المحتل و الاراضي اللبنانية التي لا زالت تحت الاحتلال؟!!!!! و قد راينا و سمعنا ما الذي فعله النظام الاردني من خدعة جماهير شعبنا التي احتشدت بالكرامة و كيف اوعز لقواته ان تشتت شملهم و تفرض عليهم عقوبة العودة سيرا على الاقدام بعد ان امرت سائقي الحافلات بالعودة فارغة من حيث اتت!!!. و كذلك استمعت لدى عدد من المصابين العائدين من مارون الراس في الجنوب اللبناني بان اخوتنا في الجيش اللبناني قد تصدوا لمجموعات المتظاهرين الذين تقدموا نحو الشريط الحدودي.....، و لا داعي للخوض بالتفاصيل. و هل تسمح سوريا للحشود بان تقترب من الحدود مع الجولان المحتل في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلد، مرة اخرى؟!! و خاصة ان المناسبة ( النكسة ) تخص الشعب السوري كما تخصنا وليس مطلوبا منهم التضامن و التكاتف الاخوي و حسب!!! وهل تغيرت ظروف قوى التغيير و الحراك الشعبي المصري الشقيق عما كانت عليه اثناء احياء ذكرى النكبة في 15 ايار الجاري و التي لم تمكنها من الوصول الى الحدود مع الاراضي المحتلة و ان كانت قدعوضت تلك القوى الحية عن ذلك، باحتشادها امام السفارة الاسرائيلية في القاهرة؟!!! اعتقد بان الاسئلة المطروحة اعلاه اسئلة موضوعية تحتاج الى تمحيص و تدبير قبل ان نذهب بعيدا في الحملة التعبوية و لا سيما ان ما يفصلنا عن التحرك ما هي الا ايام قليلة معدودة، تحتاج الى اجابات تتسم بطابع تحمل المسؤولية الجدية، تتماشى مع درجة الفورة الشعبية الراهنة، اقول هذا و قد لمست باذني و عيني ذلك الحماس الرائع لجماهير شعبنا التي خرجت عن بكرة ابيها لتشارك في تشييع جنازات شهداء عبور العودة، الذين سقطوا شهداء على ارض الجولان، الى مثواهم الاخيرفي مخيم اليرموك في دمشق، ذلك التشييع الذي لم اشهد او اسمع مثيلا له، سواء بحجم المشاركة فيه و لا بدرجة حرارة المشاركين حماسا منذ جنازة الشهيد خليل الوزير ( ابو جهاد ) و جنازة الشهيد خالد نزال، بالاضافة الى ما خلفته من اثار ايجابية في الشارع الفلسطيني، حيث اعادت الحيوية اليه و بثت الامل في نفوس الناس مجددا بعد طول احباط بسبب المفاوضات العبثية و استسهال هدر الدم الفلسطيني بالسلاح" المقاوم!!! " و استمراء الانقسام، و تحولت المخيمات الى ساحات للتظاهر في كل الازقة و الشوارع في الذهاب و الاياب الى و من المدارس على اختلاف مراحل التلاميذ و اعمارهم و يقابلهم المارة ببسمة الاعجاب و الاعتزاز، واثناء مشاركتي في زيارة بعض الجرحى في بيوتهم لمست اصرارهم و استعدادهم العالي للتضحية بكل ما هو نفيس، و نقلوا شدة لوم اصدقائهم لانهم لم يبلغوهم بالحراك و موعده. و لذلك اجد لزاما علينا ان نساعد في تاطير هذا الحماس الذي نشا ، بلورته وتجميع طاقاته في عمل منتج يراكم على طريق العودة الذي لا رجعة عنه مهما طال الزمن، لان المطلوب ليس القيام بهبة عابرة و كفى، و انما اجراء ترميم لاستعدادات شعبنا الدائمة و الارتقاء باهدافنا الى مستوى تضحيات شعبنا و طاقاته، دون ان يشعروا بان احدا يفرط بذرة جهد من جهودهم او يذهبها ادراج الرياح. اعتقد ايضا بان ليس لشعبنا ادنى مصلحة بالاصطدام مع اي نظام عربي، او التسبب باي اصطدام بين اي من الشعوب العربية و نظامها قد يلهيها عن انجاز او استكمال انجاز مهامها الوطنية الديمقراطية، لانها في نهاية المطاف ستعمق مجرى التغيير نحو مزيد من الديمقراطية و الحرية في عالمنا العربي و لانها هي الدرب الموصل الى الانعتاق من الظلم و الاستبداد و الى الخلاص من براثن الاحتلال. انني اخيرا ادعو اذا لم يكن بمقدورنا ان نؤمن ما يمكن من تحقيق الوصول الى غايتنا في محاصرة الاحتلال من الداخل والخارج و تحقيق ارباكه كما حققنا مفاجاته و اندهاشه في يوم النكبة فلنحافظ على همة التعبئة باتجاه نشاطات عارمة في كل مخيماتنا في بلدان اللجوء و تجمعاتنا في بلدان الهجرة و الشتات تترافق ما يجري من التعبئة عليه داخل الوطن المحتل. محمد قدورة مالمو 26/5/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل