المحتوى الرئيسى

انهيار السلطة في أيلول بقلم: أبو أنس الناصري

05/27 18:47

انهيار السلطة في أيلول أبو أنس الناصري منذ وصول المفاوضات مع دولة المحتل لطريق مسدود أعلنت القيادة الفلسطينية بأن لها بدائل أخرى وستتبع هذه البدائل خطوة بخطوة. وفي كثير من المحافل المحلية والدولية صرح السيد أبو مازن رئيس السلطة، وهو أيضا رئيس منظمة التحرير ورئيس دولة فلسطين، بأنه على استعداد لحل السلطة إذا بقيت الأمور على حالها دون تقدم. التطورات الأخيرة بدءا من استحقاق أيلول وخطابات أوباما وأخيرا المصالحة، جاءت بشكل مفاجئ لكثير من الأوساط السياسية وحتى تفاجأ بها كثير من قيادات وقواعد حركة فتح وحركة حماس على السواء. قد تبدو أحداث درعا والانفجار السياسي في سوريا هو ما دفع حماس الخارج للهرولة لتوقيع المصالحة، ولكن لو تمحصنا فيما تم الاتفاق عليه فهو ليس مصالحة وطنية بالمعنى الكامل! فلو كانت مصالحة وطنية لما تم تأجيل موضوع الأمن لما بعد الانتخابات (وهو الموضوع الأساس في الشرخ الوطني)، وكذلك لما تم الاتفاق على حكومة تكنوقراط بدلا من حكومة وحدة وطنية تشمل فتح وحماس والفصائل ! فما الذي يضمن بعد سنة الحكومة المتفق عليها وبعد الانتخابات، و إذا ما فازت فتح، أن يعود الانفجار من جديد وترفض أجهزة أمن حماس الانصياع لوزير الداخلية الجديد ؟؟ كل هذا يؤكد أن ما جرى من إعلان للمصالحة هو إعلان سياسي تم التوافق عليه بين قيادة فتح وحماس للوصول لأيلول 2011 ، حتى إذا ما تم الاصطدام مع الإدارة الأمريكية ومع الصهاينة ، تكون الجبهة الداخلية الفلسطينية في حالة من الاستعداد لقيادة المرحلة بخلية قيادية تمثل قيادة موحدة لمرحلة الإنقاذ الوطني. إذا وصلنا لأيلول 2011 دون حل مرضي لقضيتنا الفلسطينية وقامت الإدارة الأمريكية بالتصويت ضد قيام دولة فلسطين في الأمم المتحدة فإن هذا سيعني موت أوسلو ، ودمار السلطة وانهيارها وبدء مرحلة جديدة من المواجهة مع دولة المحتل الصهيوني ومع الإدارة الأمريكية. وهذا يعني أنه لا يوجد معنى للسلطة ، ولا معنى لحكومة السلطة سواء في غزة أو في الضفة، ولن يسعد فياض أو هنية كثيرا بلقب رئيس وزراء حكومة السلطة، لن تكون هناك سلطة ! أيلول 2011 هو تاريخ فاصل لنهاية عمر الحكم الذاتي المحدود المنبثق عن اتفاق أوسلو، وهو تاريخ فاصل لمأساة المفاوضات مع المحتل، وهو تاريخ فاصل لنهاية صراع حماس على محاصصة الوزارات والإدارات والوظائف . لأنه لن يكون ما تطالب حماس بمحاصصته...!! ولذلك فان أكبر انجاز لإتفاق المصالحة هو أن يتم انجاز ملف منظمة التحرير وبأقصى سرعة، لأنه هو الملف الأهم من ملف الحكومة أو ملف الأمن أو ملف الوظائف المتنازع عليها. فمنظمة التحرير هي التي ستلم شمل الفرقاء وتوحد الأخوة الأعداء لمواجهة عدوهم الحقيقي في حرب التحرير القادمة بعد انهيار السلطة وانهيار اتفاق أسلو في أيلول 2011.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل