المحتوى الرئيسى

جمعة الانقلاب على ثورة 25 يناير..د.عصام شاور

05/27 18:47

جمعة الانقلاب على ثورة 25 يناير د.عصام شاور في 25 يناير 2011 انطلقت شرارة الثورة المصرية المجيدة من ميدان التحرير لتشمل خلال ايام كل المحافظات لتسقط الرئيس السابق حسني مبارك ونظامه البائد وتحقق هدفا كان بمثابة الحلم لغالبية شعب مصر العظيم، ولكن بعد سقوط النظام سيء الذكر بدأت الأيدي العابثة تحرك نار الفتنة في مصر، مرة ضد الجيش وأخرى ضد الأقباط وثالثة ضد جماعة الإخوان المسلمين وهكذا، واليوم سيشهد ميدان التحرير تجمعا للانقلابيين على الثورة تحت مسمى " جمعة الغضب الثانية". في 19 آذار، أي قبل ما يزيد عن شهرين فقط اجري استفتاء شعبي على تعديلات الدستور، ولأول مرة تشهد مصر مثل تلك الديمقراطية الرائعة حيث اتسمت عملية الاستفتاء بالهدوء والشفافية والنزاهة والإقبال الجماهيري غير المسبوق، فكانت النتيجة أن 77.2% من الشعب المصري صوت لصالح تعديل الدستور و 23.8 % ضد التعديل، أي أن الفريق الأول يريد تعديل الدستور ثم انتخابات برلمانية تليها انتخابات رئاسية ومن ثم تغيير الدستور بشكل كامل، أما الفريق الثاني فكان يريد تغيير الدستور ثم انتخابات رئاسية تليها انتخابات برلمانية مع بقاء المجلس العسكري في الحكم لمدة سنتين على الأقل . اليوم يطالب الانقلابيون الداعون إلى " جمعة الغضب" بتغيير الدستور و مجلس مدني مؤقت بدلا من المجلس العسكري الأعلى، وهذا يعني أنهم يرفضون نتيجة الاستفتاء ويعلنون تمردهم على المجلس العسكري الذي حافظ على سلامة المجتمع المصري ودماء أبنائه، فنحن إذن أمام انقلاب أكيد على خيار الشعب المصري وفي ذلك كل الخطر على مصر وعلى ثورة 25 يناير،ولخداع الشعب وحشد الجماهير فقد طالبوا بما يتوق إليه الشعب مثل محاكمة مجرمي النظام السابق وإعادة أموال الشعب المنهوبة، ولو أن نواياهم خالصة لاكتفوا بالمطالب الأخيرة ولما أسموها جمعة الغضب او ثورة الغضب الثانية، ولكنهم يريدون تشويه الشعب المصري وثورته وفي ذلك تقاطع واضح بين مصالحهم الشخصية الخالصة وبين أجندات خارجية لا يريد أصحابها لمصر إلا الفقر والجوع والتبعية لتكون خادمة مطيعة للغرب وحامية لأمن " إسرائيل" ومصالحها. يبقى أن نشير إلى أن جماعة الإخوان المسلمين والتي أيدت التعديلات على الدستور ترفض ما يقوم به الانقلابيون، وكذلك فإن كثيرين ممن صوتوا ضد التعديلات يرفضون المشاركة في جمعة الانقلاب لأنهم ارتضوا بما أفرزته صناديق الاقتراع ولا يبغون الشر لمصر وأهلها،وإمام إصرار أقلية الأقلية على تدمير البلد فإنه ينبغي على المجلس العسكري الأعلى أن يتصرف معهم بحكمة وحزم قبل أن يخرقوا السفينة ويغرقوها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل