المحتوى الرئيسى

رسالة إلى الرئيس باراك حسين اوباما بقلم: أشرف المبيض

05/27 17:52

رسالة فلسطينية إلى الرئيس باراك حسين أوباما بقلم: أشرف المبيض سيد أوباما .... مع بداية رئاستك صُمت مع العرب والمسلمين وخاطبتهم مستعيناً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يجب لأخيه ما يحب لنفسه"، ووعدت الفلسطينيين بالضغط على إسرائيل لتعود إلى مربع التسوية السلمية لإعطائهم دولة في حدود عام 67، لم يمض على خطاباتك المنمقة التي لم يجف عنها الحبر حتى تراجعت عن مواقفك عندما جلست لتفطر على مائدة اللوبي الصهيوني وتتحدث بلغة تحاكي الحقوق الإسرائيلية. سيد أوباما... سبق وأن قامت معظم دول العالم بينها إسرائيل نفسها بإعطاء وعود لإقامة دولة فلسطينية، حتى جئت أنت راكباً قطار الديمقراطية وتضع على رأسك قبعة يرتديها حاخامات بني صهيون تنعق على درب أسلافك لإعطائنا دولة من خلال مؤتمرات تستثمرها لإظهار قوة السياسة الخارجية لبلادك، لكن لم يلق نعيقك آذان صاغية، لم نناديك أصلاً سيد أوباما فارجع إلى مضجعك بجانب السيدة الأولى ميشال لعل أرجلك تمتد خارج السرير فتداعبها، أو رفه عن نفسك بلعبة جولف على نحو أسلافك وغني البوب. صدق أن الفلسطينيين ليس بحاجتك أو بحاجة لأحد فهم خلقوا ليدافعوا بوسائلهم المحدودة عن كرامتهم حتى نيل حقوقهم. سيد أوباما ... سنصفق لك حينما ترقص مع الإسرائيليين على الإيقاع الشرقي بشرط أن تسمح لهيلاري كلينتون أن تغني لنا عن ديمقراطية الشرق الأوسط الجديد، وتنقل وسائل الاعلام هذه الحفلة الصاخبة من تونس وليبيا ومصر مرورا باليمن حتى البحرين وسوريا، نأسف لأن معمر القذافي عكر حفلتك لتخرج منها مهرولاً لتعرب عن صدمتك من قتل المدنيين الليبيين على أيدي كتائب القذافي بأسلحة تقليدية وتحشد تحالفا عسكريا عريضا تدك فيه هذه الكتائب، في حين أنك لم تسمع أو ترى الفلسطينيين تستخدم معهم إسرائيل أعتى الأسلحة وحتى اليورانيوم، وتحاصرهم وتطردهم من بيوتهم منذ عقود، صدق أنك معذور بسبب قصر الحبل الذي أوله في يد اللوبي الصهيوني وآخره حول عنقك، فكم من فتى ساقط عقله.. قد يعجب الناس من شخصه. سيد أوباما... أصبحت سياسة الكيل بمكيالين من قبل إدارتك معلنة، فمن جهة تطالب القادة العرب بتلبية مطالب شعوبهم بالحرية والديمقراطية، ومن جهة أخرى تمارس ضغوطات على الفلسطينيين من أجل رفض قرار يلبي مطالبهم بالحرية والديمقراطية وحقوقهم التاريخية المنهوبة بفعل الاحتلال والاستيطان المدعوم أمريكيا. سيد أوباما ... يكفينا صرخات محمد الدرة وهدى غالية والكثير منهم تدوي، لنواصل درب من سبقونا من القادة العظماء كياسر عرفات وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبوعلي مصطفى .... حتى تحقيق حلمنا بوطن نعيش فيه وليس وطن يعيش فينا، لدينا جدار عنصري يلتف حولنا وغدد سرطانية تنهش جسمنا والآلاف من الشمعات تضيء ظلمة السجن، وجيوش تحمل مفتاح العودة، وسمعنا ونسمع المواقف العربية والإسلامية الشجاعة فكنا لهم مجرد شماعة، فهل تعتقد أننا نراهن عليك أو على غيرك يوما ما لتكون لإسرائيل فزاعة. سيد اوباما... سندلك على صفقة تعوض فيها خسارة حزبك في الكونغرس، أولاً: لا تذهب إلى الهبات الشعبية في المنطقة العربية وتشارك فيها تحت شعار "الشعب يريد شرق أوسط جديد" لأن سياستك الخارجية ناجحة أصلاً وبامتياز لدى الجمهور الأمريكي لا سيما رأب الصدع بين واشنطن والعالم العربي والإسلامي، ثانياً: انتبه لسياستك الداخلية، فإن رسالة الشعب الأمريكي لك لم تكن "اخرج من البيت الأبيض" ولكن "نريدك رئيساً ولا نريد سياستك الاقتصادية"، فأما رسالة الشعب الفلسطيني "اخرج من البيت الفلسطيني"، فلا يحق لك أن تصادر إرادة شعبه في أن يتوحد أو أن تجرم حقه في أن ينهي الانقسام، وتصادر حق الفلسطينيين في أن يختاروا الحكومة التي تمثلهم والتي قد تتفاوض باسمهم، ولا نريد دور الوسيط المقنّع، يكفينا أن نشكرك على أفضل ما تصنع بلادك من أدوات قتالية ترسلها لإسرائيل لكي ترميها وتسقطها مدوية علينا. كاتب وباحث سياسي almobyied_1@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل