المحتوى الرئيسى

حزب ... أم ملجأ عجزة ( اعرف حزبك ) بقلم:عمر قاسم أسعد

05/27 17:52

حزب... أم ملجأ عجزة اعرف حزبك ساحتنا الأردنية تعج بالأحزاب ، تتعدد مسمياتها وتتنوع أهدافها ، ولكن بعضا منها ما زال فارغا من جوهر ومضمون العمل الحزبي المؤسسي لقصور واضح في برامجه وآليات عمله وبرامج نشاطاته. وأيضا لعدم إيمان الكثير من أعضاء الحزب بحزبهم إلا بالقدر الذي يحقق لهم من مصالح شخصية وربما تكون مصالح أنية وبسيطة. بعض أحزابنا الأردنية ــ اللهم لا حسد ــ ما زالت في مرحلة السبات ولا تصحوا إلا عند عقد مؤتمرها العام وإعادة انتخاب ( تعيين ) نفس الأمين العام ومن يدور في فلكه ، ثم تعود إلى سباتها . وعلى سبيل المثال ومن خلال مشاهدات ووقائع لا بد أن نعرج على بعض من هذه الأحزاب ولعل القارئ الكريم يستنتج أسمائها ويجيب على ( اعرف حزبك )؟؟؟ . حزب من أحزابنا الأردنية عدد حروف اسمه أكثر من عدد أعضائه ، يتغنى بالقومية ويتبنى فكر ــ عالمي ــ ما زال يراوح مكانه وسبق أن نشر عنه في الصحافة قصص فساد مالي وإداري وتكوين عصابات متفرقة ، وهو الآن يعاني من أزمة اندثار الفكر العالمي واحتضار صاحب الفكر العالمي قريبا . حزب أخر تأسس على أنقاض بعض الانشقاقات من حزب سابق ومنذ تأسيسه أطلق على الأمين العام لقب ــ المستوزر ــ وتناقلت وسائل الإعلام استقالات عدد من أعضائه احتجاجا على سلوكيات الأمين العام المستوزر ، والمضحك أن بعض أعضائه المستقيلين تم احتضانهم مباشرة في حزب أخر وبكل حنية ومحبة . حزب أخر فاحت رائحته بالفساد الإداري والمالي وعطوفة الأمين العام يفصل عدد لا بأس به من أعضائه القياديين والسبب أنهم سألوه عن أموال الحزب ، وتم رفع عدة قضايا على الأمين العام لدى المحكمة ووزارة الداخلية وهيئة مكافحة الفساد وما زال الأمين العام يمارس نشاطاته ويقود الحزب بكل حرية وما زال الصراع مستمرا ، وبالمناسبة أفعال الحزب تدل على عكس اسمه . حزب أخر ما زال يردد نفس الكلمات منذ تأسيسه وما زالت الاسطوانة تكرر نفسها ــ صلاحية الاسطوانة من صلاحية عمر الأمين العام ــ ولم تهترئ ، وتحول الحزب إلى جمعية خيرية لتقديم مساعدات وحل مشاكل الناس في خطوات لاستقطابهم ، وقام هذا الحزب مؤخرا باحتضان عدة أشخاص استقالوا من حزب سابق ، وما زال الأمين العام يظن نفسه ( سوبرمان الأردن ) . بعض الأحزاب لا يعرف المواطن أسمائها ويطلق عليها اسم الأمين العام ، وفي مجتمعنا برزت ظاهرة ( مقاولين حزبيين ) مهمتهم القفز من حزب إلى أخر تبعا للمصلحة ولديهم حضور قوي في المناسبات والحفلات ومآدب الطعام، هذه بعضا من أحزابنا، وما تناولته مما سبق القليل القليل ، بعض أحزابنا لا ترتقي بالفكر الذي تتغنى به ليل نهار ولا تكلف نفسها عقد جلسات حوارية لأعضائها بغية التثقيف السياسي والحزبي ، قصور واضح في البرنامج والآليات والشكل المؤسسي غائب عنها . كنا نتمنى أن يكون لبعض الأحزاب دور حقيقي في الحراك الذي شهدته مملكتنا ـ وما زالت ــ. جلالة الملك نادى بالتعددية الحزبية ويتمنى أن تتحمل الأحزاب دورها التقدمي والطليعي في مجتمعنا الأردني ، جلالة الملك يهمه أن تأخذ الأحزاب مكانتها لتعبر عن رأي الشارع وتتبنى قضاياه وهمومه ولتكن شريكا حقيقيا في بناء الأردن , بعض أحزابنا ارتأت أن ترتمي بأحضان الحكومة ظنا منها أنها تستمد قوتها وديمومتها منها وتناست أن القوة والديمومة والاستمرارية مستمدة من الشارع ومن هذا الشعب الأردني . وما زال البعض من قياديين أحزابنا يطالبون المواطن بالانخراط في العمل الحزبي ، ويلومون المواطن على عزوفه عن الأحزاب وابتعاده عن الخارطة الحزبية . هناك أزمة ثقة حقيقية تتسع يوما بعد يوم ، آن الأوان أن تتم مراجعة شاملة لبعض الأحزاب وأن تترجم الشعارات والبرامج إلى واقع يلامس الأحداث وعلى كافة الأصعدة ، وعندما يتحقق ذلك لن يكون أمام المواطن سوى البحث عن حزب يؤمن به ويدافع عنه . ويستمر السؤال : هل ستبقى بعض الأحزاب ملجأ للعجزة ؟؟؟ عمر قاسم أسعد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل