المحتوى الرئيسى

عراقيون لجأوا لسوريا هرباً من العنف.. ويغادروها خوفاً منه

05/27 17:50

بغداد - ماجد عبدالقادر أجبرت ظروف الحرب وما سبقها من حصار اقتصادي لسنوات طويلة، آلاف العراقيين على الفرار وترك ديارهم بحثاً عن ملاذ أمن. جزء كبير من هؤلاء توجهوا إلى سوريا المجاورة، التي استقبلتهم ليمضوا فيها سنوات، ومع انتهاء الحرب، وعودة الهدوء ولو نسبياً للعراق، وزاد عليه دخول سوريا، الدولة المضيفة، في مرحلة من الاضطراب مع اندلاع المظاهرات المطالبة بالتغيير؛ بدأ العديد من العراقيين النازحين قطع الطريق في الاتجاه المعاكس عائدين للوطن. حمل العائدون متاعهم القليل وكثير من الروايات المتضاربة تحكي حوادث واجهوها، فمنهم من يقول إن أغلب المحافظات السورية مستقرة، لكن أعداد العائدين وما يحملونه من أثاث وأمتعة يوحيان بأن العودة قرار نهائي، وربما كما قال بعضهم إنه الخوف من وصول شرارة الأحداث إلى المدن الكبيرة. أم وليد واحدة من العائدين، وهي أم لأربع بنات وولدين ويرافقها زوج مقعد، عادت من سوريا إلى العراق بعد سنوات طويلة قضتها في الغربة، وتقول إن ما شجعها على العودة هو خوفها من تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا، فضلاً عن الظروف المعيشية الصعبة، لكنها لا تتخلى عن الأمل بتحسن أوضاعها في بغداد خاصة بعد التحسن النسبي في الوضع الأمني. وقالت أم وليد: "أوضاعنا في السابق لم تكن جيدة، والكل يعلم ذلك.. ذهبنا لسوريا وأمضينا أربع سنوات هناك.. الإنسان عندما يجد حتى الخبز فقط في بلاده أفضل من كل مكان.. أنا جاءتني فرصة للهجرة إلى أمريكا ورفضت... إن (الواحد).. الإنسان يأتي لبلده وأهله وعائلته وجيرانه، فمجرد أن أشم هواء بغداد فهذا بالنسبة لي جنة". وفي تعقيبه على تلك العودة كما يراها من خلال عمله، يقول سائق يعمل في شركات نقل الركاب: "الوضع الأمني جيد في العراق، ولم يعد كما سبق، وعوائل كثيرة تعود وتجد الوضع جيداً". عودة العراقيين، فسرت على إنها خوف من تكرار السيناريو نفسِه الذي أجبر هذه العائلات على ترك العراق أيام العنف الطائفي، ولكن بنسخة سورية هذه المرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل