المحتوى الرئيسى

فتح ..حماس.. والناس بقلم:أ.ثابت العمور

05/27 17:32

فتح ..حماس.. والناس بقلم/أ ثابت العمور مضى أسبوع يليه الأخر حتى كدنا نطوي الاسبوع الرابع ايضا، والمصالحة تراوح مكانها، لا اريد استباق الاحداث والتسريع بالافراج عن المعتقلين السياسسين فهذا على ما يبدو أمر شائك قد يطول الحديث عنه وربما يبقى معلق رغم أنه أحد أهم مقتضيات الشعور بأن هناك مصالحة بالفعل قد ولدت، ولكن لهذه اللحظة لم ترى الحكومة "سمها ما شئت" المنتظرة أن تأتي ومعها الحلول وهي التي يتوقع لها تتوكأ على عصا موسى حتى بات الناس على قناعة بأنها قد لا تأتي، أما حديثي في العنوان أعلاه عن تقديم التعازي للرأي العام الفلسطيني فله عدة دلالات سأتحدث عنها باقتضاب شديد تاركا للقارئ العزيز حرية الابحار كيفا شاء فالتحليل والتعليل ليس حكرا على أحد لا سيما بعد أن بتنا في زمن "فيس يوك" . خرج الشعب الفلسطيني فرادي وجماعات وقالوا الشعب يريد إنهاء الانقسام ونتيجة الخوف من انتقال ميادين التحرير من الدول العربية للساحة الفلسطينية سارع المتخاصمون ووقعوا المصالحة لكنهم لم ينفذوا بندا واحد منها، فهل يريدوا أن يعود الناس للشارع ويقولون الشعب يريد الاسراع في تشكيل الحكومة الموعودة لان البعض مضى عليه عامين يفترش الارض ويلتحف السماء، طبعا التأخير في حد ذاته يعني ثلاثة أمور الأول أنو القيادة الفلسطينية وأخص قادة الفصائل باتت تغرد خارج السرب ولا تعود للسرب الا بعدما يخرج الناس الى الشارع وطالما لم يخرج الناس فلن تكون هناك حكومة، ألامر الثاني أن الناس فقدت الأمل في أن شيئا لن يحدث، الأمر الثالث أن المصالحة حدثت فقط من أجل امتصاص حراك الناس عموما والشباب على وجه التحديد وقد نجحت وعاد الجمع الى ما كانو عليه وبالتالي لا داعي للتسرع وليبقى الحال على ما هو عليه سواء بعد التوقيع أم قبله. إن عدم اتفاق كلا من حماس وفتح لهذه اللحظة على تشكيل الحكومة يعني أن الذهاب لم يكن جادا ربما، لكنه حتما يعني بأننا أمام جملة مشكلات وقضايا لا يكفي امامها الوعود والسلامات والتقاط الصور،فإذا لم تتفق الحركتين على شخص واحد يقود الحكومة ترى على ماذا قد يتفقون فيما بعد، والجميع يعرف ويعلم حجم المشكلات المتراكمة والمترتبة على الانقسام، من باب التذكير منتسبي الأجهزة الأمنية عام 2005 لهذه اللحظة لم تسوى وضعيتهم وقد مضت ست سنوات ترى هل نحتاج لست سنوات أخرى لنتفق على من يترأس الحكومة الفلسطينية الموعودة، ربما، ولكن عدم الاتفاق يعني أيضا بأن الشعب الفلسطيني صابه العقم ولم يقدر أن ينجب شخصية فذة قد ترضي حماس وفتح وتنال اعجابهما وثقتهما وبالتالي قد يتفقان عليها ويسندان اليها تشكيل الحكومة، وإما أن جل النخبة الفلسطينية أو قل كل الشعب الفلسطيني بات إما حماس واما فتح وبالتالي لم يجدوا من يولوه منصب رئاسة الحكومة، وأنا لن أطيل في هذا الموضوع لأن هناك عدة قضايا وافكار تتزاحم في رأسي أريد أن أشير اليها، وقبل الانتقال أقول إن ما تفعله كلا من حماس وفتح لهذه اللحظة من أجل تشكيل الحكومة أمر يعني أمر واحد بأن الحركتين بصدد فتح بيت عزاء لتلقي التعازي في الرأي العام الفلسطيني، الذي بات خارج كل الحسابات طالما باقي على الانتخابات القادمة عام كامل. من القضايا التي اود طرحها من رأسي علي أخلد للنوم، عودة وفدي حماس وفتح للقاهرة الاسبوع الماضي للقاهرة للبحث في تشكيل الحكومة والاتفاق على من يرأسها وكأن فلسطين لا تحوى هؤلاء وجوها لا يناسب العصف الذهني للاتفاق والخروج بخلطة الحكومة الموعودة يقتضي الاقامة في فنادق الخمس نجوم، بالمناسبة منذ ترك القادة الفصائليين الفلسطينيين الخنادق وأقاموا في الفنادق ضاعت القضية وضعنا معها، شاءت الاقدار أن أكون بأحد فنادق المصالحة ولأني أقصد الرأي العام الفلسطيني "اقول ياريت التوقيع طول شوية"، طبعا لم اتمكن من العودة لذات الفندق حتى عندما تحججت بضرورة معرفة ما قد تسفر عنه مباحثات تشكيل الحكومة، معلش بات حديثي خارج الموضوع لكن من باب ايصال بعض الصور. عجبت هذا الاسبوع لخبرا يقول بأن عدة فصائل من منظمة التحرير قررت وما أكثر ما نقرر مقاطعة الحكومة "انتو مش صابرين بس تتشكل.. يبقى منلومش على الامريكان والرباعية"، طبعا عندهم حق في ما يقررون لأن الأمر بدا وكأنه حسبة وقسمة بين حماس وفتح رغم أن توقيع المصالحة حضرته كل الفصائل الفلسطينية وقام على اساس المشاركة ويفترض نتيجة التعثر الحاصل بين حماس وفتح أن يتدخل الوسطاء وهم من الفصائل وليس من المستقلين الذين يبدو أنهم وجدوا لهم متنفس بعدما فشلوا فشلا ذريع في تسويق رؤيتهم للرأي العام الفلسطيني الآن ومن قبل "نتائج الانتخابات"، ربما لديها "الفصائل" رؤية ولكن عدم دعوتهم تعني بأننا فعلا أمام محاصصة لا مصالحة، وإن غدا لناظره قريب. أذكر قبل عام او أقل كتبت مقالا بعنوان "لمذا يستمر الرهان على الدور الأمريكي؟!" ورغم ذلك استمر الرهان، الملفت أنه طوال اليومين الماضيين لا حديث في الصحافة الفلسطينية الا عن خطاب أوباما وتنكره للحقوق الفلسطينية، ولا أدري لماذا كل هذا العناء وكأن مشكلاتنا وقضايانا انتهت ولم يتبق الا التعرض لخطاب اوباما، هل انتهت القضيا والمواضيع التي قد تخوض فيها الصحافة الفلسطينية فلم تجد الا خطاب اوباما، أين حديثها عن تشكيل الحكومة وعن التهويد وعن اللاجئين وعن التصعيد الصهيوني، لا أنكر أنني قد وجدت كثيرا من القضايا قد غابت عن طرح الصحافة الفلسطينية، وأهم هذه القضايا صنع وتشكيل الرأي العام الفلسطيني الذي على ما يبدوا أنها "الصحافة الفلسطينية" قد تشرع قريبا في تقبل التعازي فيه، أم أن الأمر قد يحتاج لثورة على غرار مصر لنقرأ ونسمع عن الملفات المتكدسة ولا تجد من يتعرض لها.الاسبوع الماضي اشاد البنك الدولي بخطوات السلطة لمحاربة الفساد، طبعا الخبر لم يذكر اطلاقا في الصحافة الفلسطينية، وكنت اتمنى ان تتحدث هذه الصحافة عن المسكوت عنه في كلام البنك الدولي مثل كيف حاربت السلطة الفساد، وهل هناك فساد بالفعل، بعض الاحصائيات تقول أن النسبة بلغت 23% فقط من أجل العلاج بالخارج، هل خطاب أوباما أهم من هذه القضايا ربما تلك فقط واحدة من باب التذكير!! thabet_press@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل