المحتوى الرئيسى

العُقم الإسرائيلى الفلسطينى وآلية حمل القضية الفلسطينية بمولود الدولة بقلم: م.جورج صراص

05/27 17:32

قد تعددت القرارات والسيناريوهات والاجتهادات تجاوزت الحد المعقول لدرجة لا يمكن التعاطي مع جزء كبير منها لأنه يزيد الحالة الفلسطينية أكثر عقماً . فإن ما دعاني واستنفرني بأن أسبح بين بحور تلك المعطيات هو حاله الرفض الإسرائيلي الذي استشرى مرضاً على كل الملفات ذات العلاقة . فإسرائيل ترفض التدخل الأمريكي في الملف الإسرائيلي والنتانياهو يسحب بطاقة تصنيف أمريكا كراعي لعملية السلام , فهو اعتلى منصة الكونغرس الأمريكي ليضع الخطوط العريضة طبعاً الحاصلة على الصبغة الإسرائيلية , لكي لا يتجاوزها الأمريكان ( صناع القرار غي المشهد العالمي ) قبل كل الناطقين باللغة العربية . ومن هناك يعلن حرب الأوراق الدبلوماسية ويفجر ملفات من النوع الثقيل محارباً لحق العودة والأمن والحدود وإعلان الدولة . حارقاً ومشعلاً نيرانه بين أوراق وليدة المخاض المتعسر اسمها ( المصالحة الفلسطينية ) . مطالباً (( الرئيس عباس )) ؟؟؟ !!! أن ينفض يده من هذا الانجاز الوحيد الذي حققه على مدار سنوات خلت من أي حراك على المستوى الداخلي الفلسطيني غارساً سيوف صهيونيته في خاصرة الدبلوماسية الفلسطينية التي حققت اعترافات دولة على طريق الدولة المنشودة . ولم يكتفي ذاك النتانياهو معلناً أجندة اغتيالاته أمام ذالك الكونغرس مشيراً وملوحاً باسم القيادي بحركة حماس ( إسماعيل هنيه ) بإشارة منه نفهمها أنها إشارة صريحة بل قراراً صريحاً لاستئناف أجندة الاغتيالات الوقحة والغير أخلاقية وكأنه يطالب المستمعين له بمنحة الضوء الأخضر لذلك . أن هذا الصلف الإسرائيلي ألا يستدعي إعلان حالة الطوارئ في الواقع الفلسطيني وانعقاد مستمر للقيادة الفلسطينية لبلورة الردود السياسية على هذا التهرب الواضح من كل المسئوليات التاريخية والمتعلقة تعلقاً مباشراً بحلم الدولة الفلسطينية ؟؟؟!!! ألم يستدعي أن تدرس القيادة الفلسطينية جيداً كيفية الحفاظ على حماية المصالحة التي جعلنا منها رادعاً لاستهتار الإسرائيلين بقضايانا وقد كانت تلك المصالحة شماعةً نعلق عليها انهزامنا أمام أجنداتنا الدسمة . والآن تصطدم المصالحة بواقع التغيير على مستوى الشارع العربي والدولي وتجاوزت ذلك ليشمل التغير الأحزاب والحركات التي وقعتها وفي هذا المجال لا يمكن أن نشكك بالنوايا ولكن الواقع الفلسطيني والمتغير الطارئ والغير مفاجئ في الحالة الإسرائيلية والدولية وأقصد هنا الاصطفاف الأمريكي والانحياز الواضح لقضايا إسرائيلي يستدعي الكل الفلسطيني أن على يستنفر كل طاقاته من أجل بلورة ردود وخلق أجندة سياسية جديدة ودبلوماسية جديدة يستند إلى تحقيق المنشودة نعزز من خلالها صمود الشعب الفلسطيني واستمرار إصراره على ثوابته المقدسة . وأعتقد جازماً أن الخروج الفلسطيني من هذا المأزق السياسي والأخلاقي يتبلور في ذهني ضمن المفاهيم والمتطلبات التالية :- أولاً : الاستمرار والإسراع بإظهار نتائج تلك المصالحة الفلسطينية على الأرض لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني الذي أنهكته سنوات الفرقة ومزقت أحلامه نحو مستقبل يضمن لهم العيش بكرامة . ثانياً : يجب على قيادة فتح أن تبحث عن سبل وحدتها ووحدة قرارها الذي يفتقده الكل الفلسطيني . ثالثاً : العمل على تشكيل فريقاً من الدبلوماسيين يرتقي لمستوى شرح قضيتنا ومعاناتنا يكون فيه الحراك الدبلوماسي في حالة طوارئ مستمر يعمل في كل الاتجاهات وعلى كل المستويات . رابعاً : خلق حالة إعلامية ممنهجة لمخاطبة الشعب الإسرائيلي يشرح فيها معاناة الشعب الفلسطيني ومعرياً حالة التعنت الإسرائيلي بين أركان حكمة للقضايا الفلسطينية ومعاداتهم للتعايش السلمي . خامساً : لا ننسى التحرك الفلسطيني داخل مدننا وقرانا في أراضي 48 ودعم صمود أهالينا المقديسين الذين يواجهون أشرس الهجمات الإسرائيلية للتطهير العرقي . سادساً : على القيادة الفلسطينية بلورة قراراً عربي لمواجهة هذا العدوان الدبلوماسي والسياسي والإعلامي الذي تقوده أمريكا وإسرائيل تحت بند لغة تلاقي المصالح , فالسياسة تُبنى بين الدول على هذا المفهوم . وبالتالي لا ننسى أن مجموع الدول العربية تربطها مصالح بهذين الكيانين ويجب أن يكون هناك رداً عربياً على هذا الاستهتار بقضية تعتبر على مدار ستون عاماً وما يزيد أم القضايا العربية . ولزاماً أن يتحمل الجميع مسئولياته الأخلاقية أمام هذا الملف الأكثر سخونةً وحساسية في واقع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي . أما حالة الاستسلام والانهزام التي نشهدها أمام هذا الخطاب المعد لحرق الأجندة الفلسطينية والقضاء على مستقبل الشعب الفلسطيني والوقوف صامتين مستسلمين أمام عُقم الحالة . فبالتأكيد سيقحمنا في مزيداً من حالة الترهل والتمزق وضياع الحُلم بإقامة وإعلان الدولة . فعلى فتح وحماس وكل الفصائل والمؤسسات العمل على خلق بنكاً من الأهداف مستنداً لدعماً عربياً ووحدة فلسطينية نستطيع من خلالها الوصول إلى تحقيق حُلم الدولة . فالطريق للدولة من المؤكد أنه طريقاً مفروشاً بالورود فالحروب السياسية على كل المستويات هي الأكثر فتكاً وشراسة . وأخيراً نحن أصحاب حقاً تاريخياً في هذه الأرض والحفاظ على الوطن يحتاج منا أكثر صبراً وصموداً وتضحية . فلنذهب جميعاً إلى توحيد كل الجهود من أجل الرد على هذا العدو الذي لم يتوانى للحظة في القضاء على كل طموحات وآمال شعبنا ولنشارك شعبنا في صنع القرار الفلسطيني مستنفرين كل طاقاته من أجل الوطن فشعبنا معطاء مستنداً لمفاهيم سياسية وهدفاً منتمياً لقضية طاهرة تستمد طهارتها من طهارة هذا الشعب العظيم . مهندس : جورج صراص فلسطين 2552011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل