المحتوى الرئيسى

يحيا العدل !بقلم:حمدان العربي

05/27 16:42

"مجموعة أهم الأحداث" : بعض الأحيان وفي لذة من اللذات والتي أصبحت قليلة وقليلة جدا ومن الكماليات المستغني عنها في ظل التقشف الصارم لمواجهة آثار الأزمات ورياحها الغير الموسمية العاتية التي تعصف وتهز بالإنسان أينما وجد اقتصاديا واجتماعيا (وراحة البال) ... حتى الاستمتاع بلحظات ضحك وانبساط أصبحت من الكماليات تشملها إجراءات التقشف للحفاظ على ذالك المخزون من الاحتياط الاستراتيجي الضئيل المتآكل ليوم الأفراح والمناسبات السعيدة إن وجدت في يوم ما... قلت يجد المرء نفسه في تلك اللذة يفكر جديا في الخروج لوحده ، قلت لوحده كي لا يتهم بالتجمهر و الإخلال بالنظام العام والتحريض على الفوضى و تعطيل مصالح الناس ... حاملا لافتة أو قصاصة من الورق ، لا يهم ، مكتوب عليها "يحيا العدل" ... أو يعلقها ( لافتة) على شرفة منزله ليراها الناس صباحا مساءا ، ليكتشفوا ويتأكدوا أن العدل حي يرزق لم يمت ، كما كان يتخيل للجميع . صحيح هو يصاب في كثير من الأحيان و الأوقات بوعكات صحية خطيرة يدخل على أثرها غرف العناية المركزة ويدخل في غيبوبة طويلة جدا ، حتى يتخيل للمرء انه فارق الحياة ولم تبقى إلا عملية تسجيل وفاته في دفاتر الحالة المدنية وإجراءات الغسل و الكفن والدفن. وإذ به (العدل) يقفز ناهضا وهو كل نشاط و حيوية جالسا على كرسيه الأثير في يده اليمنى سيفا و اليسرى دفتر وقرطاس ينادي و يسجل . ينادى على الرؤوس التي طال "تزلفها " و حان وقت قطافها ورمي رؤوسها و حرقها في "أفران و مزابل التاريخ"... إن ما جرى و يجري في جمهورية مصر العربية لهو دليل قاطع أن العدل حي يرزق (وبالكلام العامي عنده سبعة أرواح) ...أما أنا فأقول له روح أبدية تبقى ما بقى في الكون حياة ليتحول فيما بعد من عدل دنيوي إلى عدالة مطلقة... من كان يتصور أو يظن حتى في كوابيس أحلامه أن العدل مازال بتلك القوى الشبابية الضاربة رغم الجروح من ضربات يتلقاها يمينا و شمالا و خلف ظهره (وتحت حزامه) من عدوه اللدود "الظلم" قبيح الشكل و الأفعال . المرء وهو يرى في "الأباطرة" الذين باعوا ورهنوا البلاد في أسواق ملذاتهم وعاثوا في تطلعات ومستقبل العباد ، وهم يساقون إلى زنازين "اللومان" ، جماعة و فرادا. فما عسى منه (المرء) ، إلا صياح بقوة "يحيا العدل" ! … يرددها عدة مرات (حتى لو لزم الأمر دغدغة نفسه ) لتأكد أنه ليس مجرد كابوس في حلم مزعج، ينتهي عند أولى صيحات الديوك أو أجراس المنبهات... حمدان العربي الإدريسي (نبش في ذاكرة) 26.05.2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل