المحتوى الرئيسى

مظاهرات باليونان ضد التقشف

05/27 16:03

شادي الأيوبي-أثيناتظاهر آلاف اليونانيين أمس الخميس أمام مبنى البرلمان وفي ساحات أخرى من المدن الكبرى، استجابة لدعوات شبابية أطلقت على فيسبوك للاحتجاج على الخطط التقشفية التي تقوم بها الحكومة اليونانية بغية حصولها –فيما يبدو- على دفعة جديدة من القروض الدولية.وتجمع آلاف اليونانيين خاصة الشباب مساء الخميس ونددوا لساعات طويلة بالحزب الحاكم وبصندوق النقد الدولي، كما طالبوا بمحاكمة سياسيين يونانيين قالوا إنهم تورطوا في فضائح مالية ولم يحاكموا أمام القضاء اليوناني.وردد المتظاهرون عبارات قاسية ضد رئيس الوزراء جورج باباندريو وحكومته، وطالبوه بالرحيل وترك البلد وشأنها.كما رفعوا لافتة باللغة الإسبانية كتب عليها "ما الساعة الآن؟ إنها ساعة رحليهم"، في لفتة اعتبرها المراقبون تأثرا بما يجري من احتجاجات في إسبانيا.وكان نشطاء يونانيون تناقلوا بحسرة خلال الأيام الماضية مضمون لافتة رفعت في اعتصامات بمدريد تقول "الرجاء الهدوء، لا نريد إيقاظ اليونانيين من نومهم"، معتبرين أنه حان الوقت لقيام تحركات شعبية مختلفة في اليونان.وكان وبدا غياب الأحزاب والنقابات في العفوية في التنظيم والهتافات التي كان يطلقها متظاهرون من كل ناحية دون أي تنسيق، كما غابت المجموعات التي كانت تفتعل المواجهات مع رجال الأمن مع كل مظاهرة.وأوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيليبونيسوس، سوتيريس روسوس للجزيرة نت، أن مشكلة هذه المظاهرات أنه لا برنامج سياسيا لها، مشيرا إلى أن إظهار الغضب الشعبي أمر والتوصل إلى تغييرات سياسية أمر مختلف تماما. لافتة تظهر رسما لرئيس الوزراء جورج باباندريو وهو يحطم قطارا كتب عليه قطار العمال والطلاب (الجزيرة نت) غيابوأضاف أن هذه التحركات ليس لديها عمود فقري يجمعها وينسق خططها، مشيرا إلى أن التجربة أثبتت أن من الصعب أن يكتسبوا هيكلية، لكن من الممكن أن يشكلوا حركة مواطنين تشعر الحكومة والأحزاب السياسية بأن عليهم أن يغيروا مسارهم. وقال روسوس إنه إذا تحولت الاحتجاجات إلى اعتصام ومظاهرات يومية مستمرة في الساحات العامة، فستجتذب المزيد من المواطنين، موضحا أنه لا يزال من المبكر جدا التنبؤ بمستقبل هذه الحركات الاحتجاجية وما ستصل إليه من نتائج.واعتبر أن قيادات النقابات العمالية كانت لوقت طويل جداً جزءًا من السلطة، مذكرا بأن كثيرين من تلك القيادات أصبحوا فيما بعد نوابا ووزراء، الأمر الذي يفقدهم المصداقية أمام الجماهير التي تتحرك اليوم.وأضاف روسوس أن الأحزاب السياسية، خاصة اليسار واليمين الوسطيين اللذين يعرفان في اليونان بحزبي السلطة، تعتبرها شرائح واسعة مسؤولة مباشرة عن الأزمة التي وصل إليها البلد.وأشار روسوس إلى أن الحزب الشيوعي -ثالث الأحزاب اليونانية حجماً- يتبع سياسة انفرادية لا يمكن أن تجذب الشباب، أما حزب التجمع اليساري فليس لديه تنظيم قادر على قيادة هذه التحركات.ومن جهة أخرى، دعا الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس زعماء الأحزاب اليونانية إلى اجتماع اليوم الجمعة بعد فشل رئيس الوزراء جورج باباندريو في الحصول على موافقة زعماء المعارضة على الخطط التقشفية المطلوب تطبيقها من قبل الجهات الدائنة لليونان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل