المحتوى الرئيسى

أوباما وتغيير إستراتيجيته في ليبيا

05/27 15:47

وتساءلت الصحيفة عن الوقت اللازم لإسقاط القذافي، مشيرة إلى أن هذه المسألة تسبب توترا في رحلة أوباما الأوروبية، خاصة أن حلف شمال الأطلسي في الشهر الثالث من تدخله في ليبيا. وأشارت إلى أن أوباما يحث على الصبر الاستراتيجي، وهو واثق من أن مرور الوقت بمزيج من العقوبات والقصف وتوقف الواردات سيدفع إلى إسقاط العقيد القذافي من السلطة. وقال أوباما -يوم الأربعاء في مؤتمر صحفي بلندن مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون- إن "الوقت يعمل ضد القذافي".لكن للوقت في أوروبا وفي ليبيا شكل مختلف، فالعديد من البلدان تصارع سرعة وتيرة العمليات، مثل النرويج التي أعلنت أنها ستخفض قواتها بحدة مع بداية الشهر المقبل. ووفقا لمسؤولين في حلف شمال الأطلسي فغن العقيد القذافي يملك حسابه الخاص للوقت، فهو يواجه لائحة اتهام محتملة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وقد تكون لديه أماكن قليلة للذهاب إليها والقليل ليخسره من انتظار حلف شمال الأطلسي، مراهنا على أن الرأي العام الأوروبي سوف يتعب من الحملة وتكاليفها. وأشارت الصحيفة إلى مقابلات أجريت في واشنطن، ومقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل ومركز الحلف بقيادة الجنوب في نابولي الإيطالية، وصف فيها مسؤولون إستراتيجية جديدة لتكثيف الضغط وطرد العقيد القذافي، وهو هدف المسؤولين الذين يعترفون الآن في أحاديث خاصة بأنه يتجاوز حدود تفويض الأمم المتحدة لحماية المدنيين.ويخطط الحلف لتشديد هجماته هذا الأسبوع مع وصول مروحيات فرنسية وبريطانية يمكنها قصف أهداف دقيقة قرب طرابلس، لكنها قد تكون أهدافا سهلة للنيران الأرضية.وقال مسؤول في الحلف في نابولي إن "التحدي الحقيقي هو الرأي العام الأوروبي ومستوى صبره، فالرأي العام يريد انتهاء الحرب بسرعة وبدون خسائر في صفوف الحلف أو خسائر جانبية بين المدنيين".وقالت الصحيفة إن أوباما تعلم جيدا من الدرس القاسي في العراق، حيث تدرج بداية في رفض إرسال الجنود إلى ليبيا وسلم قيادة العمليات إلى الأوروبيين بسرعة، وهي خطوة اعتُبرت في أميركا وأوروبا خطوة لتفادي الدخول في حرب بدولة ليست ذات أهمية إستراتيجية لواشنطن، كما أن مسؤولين في البيت الأبيض أكدوا أن أوباما كان حريصا على عدم التورط في حرب ثالثة في بلد مسلم، بينما قواته تنسحب من العراق وتغرق في أفغانستان. لكن الصحيفة تركز على التحول الذي طرأ على سياسة أوباما من حماية المدنيين الليبيين والتأكيد على عدم استهداف القذافي في البداية، وذلك عندما قال "توسيع مهمة قواتنا لإسقاط النظام الليبي سيكون خطأ"، إلى الإعلان صراحة يوم الأربعاء الماضي أنه يجب الإسراع في إسقاط القذافي، وذلك بقوله إن "الهدف هو التأكد من رؤية الشعب الليبي حرا من قبضة الطغيان التي استمرت 40 سنة"، وقالت الصحيفة إن هذه هي أهداف أميركا في أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003.وتتحدث الصحيفة عن الأمر ذاته في أوروبا فتقول إن الإشكال يكمن في المدة التي يتطلبها إسقاط القذافي، وكم سيصبر الرأي العام في دول حلف الأطلسي التي تشارك في العملية. وتقول الصحيفة إن التعجيل بإرسال المروحيات يعكس قلق بريطانيا وفرنسا من أن إطالة أمد العملية قد يؤدي بالحلف الأطلسي إلى خسارة دعم الرأي العام، حتى وإن كانت هذه المروحيات ستكون أهدافا سهلة للصواريخ المحمولة على الأكتاف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل