المحتوى الرئيسى

المحطة البولندية في جولة أوباما

05/27 15:30

أوباما (يسار) في مؤتمر صحفي مع ساركوزي في باريس قبيل توجهه إلى وارسو (الفرنسية)تحتل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى بولندا موقعا هاما في جولته الأوروبية لعدة اعتبارات أهمها العلاقات الفاترة بين واشنطن ووارسو، والاجتماع الذي سيعقده أوباما مع 21 زعيما في أوروبا الشرقية والوسطى. فقد أوضح تقرير تحليلي لمعهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخباراتية أن المحطة البولندية في جولة الرئيس الأميركي الأوروبية، التي تبدأ اليوم الجمعة في زيارة تستغرق يومين، تعتبر ذات خصوصية هامة لأنها تأتي في مرحلة من الفتور تعتري العلاقات بين البلدين بسبب ما يعتبره البولنديون تراخيا أميركيا في الالتزام بحماية الأمن القومي البولندي. ويعود التقرير بالذاكرة إلى ديسمبر/كانون الثاني 2010 عندما قام الرئيس البولندي برونسلاف بزيارة واشنطن انتهت بفشل ذريع وتحديدا في ما يتعلق بالاتفاق على نشر طائرات أميركية في بولندا، الذي من المرجح أن يعاد النقاش فيه خلال زيارة أوباما وارسو اليوم. التعاون الأمنيوما يعطي قضية التعاون الأمني موقع الصدارة في العلاقات الثنائية بين البلدين أن بولندا تستشعر منذ ثلاث سنوات خطرا قائما بسبب جارتيها روسيا البيضاء وأوكرانيا -بعد إزاحة حكومة الثورة البرتقالية- والنفوذ الروسي الواضح في هذين البلدين. ويضيف التقرير -نقلا عن مصادر بولندية- أن وارسو ترى نفسها في وضع مختلف عما كانت عليه عام 2005 عندما شاركت الأميركيين في الحرب على العراق، وهو ما أعطاها في حينه إحساسا بأنها ستكون في صدارة حلفاء واشنطن في أوروبا الشرقية، وأن ذلك سيساهم في وقف التمدد الروسي في دول الاتحاد السوفياتي السابق والكتلة الأوروبية التي كانت محسوبة عليه أيام الحرب الباردة. لكن -يقول التقرير- ومنذ تسلم أوباما قيادة البيت الأبيض باتت وارسو تشعر بأن الولايات المتحدة أصبحت منشغلة بقضايا الشرق الأوسط مقابل تمدد النفوذ الروسي، علاوة على تراجع واشنطن عن مشروع الدرع الصاروخي في بولندا. محاولة استرضاءبالمقابل عملت الولايات المتحدة على استرضاء بولندا بثلاث خطوات أهمها إعادة نشر صواريخ بالستية ذات منصات برية ثابتة بحلول العام 2018، وتزويد وارسو بنظام مضاد للطائرات وهو ما تحقق فعلا في مايو/أيار 2010، والاتفاق مع وزير الدفاع البولندي -خلال زيارته إلى واشنطن العام الماضي- على نشر مقاتلات أميركية من طراز أف 16 وسرب من طائرات النقل ابتداء من العام المقبل. بيد أن بولندا رأت أن هذه الخطوات الثلاث تبقى أقل بكثير من طموحاتها بوجود عسكري أميركي دائم يوفر لها الحماية الأمنية ضد روسيا أو أي تهديد خارجي محتمل، باعتبار أن الخطة الأميركية لنشر صواريخ اعتراضية بحلول العام 2018 يعتبر موعدا بعيدا سيمنح روسيا المهلة الكافية لتعزيز نفوذها في القارة الأوروبية وإقناع ألمانيا بعدم جدوى المشاركة في الدرع الصاروخي. أما النقطة الثانية الأهم في مباحثات أوباما مع القيادة البولندية فتتعلق بالتعاون الاقتصادي بين الطرفين وتحديدا في مجال الطاقة النووية واستخراج الغاز الطبيعي من الطبقات الصخرية الرسوبية (شيل) والتي تأمل الحكومة البولندية من ورائه التخفيف من اعتمادها على الغاز الروسي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل