المحتوى الرئيسى

لن نكتفي بماضي فتح وحاضرُها ويجب صناعة مستقبل أفضل بقلم ماجد حمدي ياسين

05/27 14:39

إن حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح هي حركة الماضي والحاضر والمستقبل كيف لا وهي التي إنطلقت من رحم المعاناه وإستمدت قوتها من حق شعبها بتقرير مصيره وقادت ثورة المستحيل لأكثر من ستة وأربعون عاماً قدمت خلالها نوذجاً وطنياً وحضارياً أصبح منهجاً ثورياً معتمداً لدى المدارس الثورية ويُدرس من قبل كافة حركات التحرر بالعالم. إن حركة فتح قـادت المسيرة الوطنية بالماضي من خلال عملياتها البطولية منذ العام 1965 ومروراً بالسبعينات والثمانينات والتي شكلت خلالها رعباً وشبحاً يطارد الإحتلال بالداخل والخارج إلي أن إنتزعت إعتراف العالم أجمع بحقوق شعبنا الفلسطيني بتقرير مصيره وإنهاء الإحتلال لأرضه بالتسعينات من خلال مشاركتها بالعملية السلمية بهدف جني الثمار التي جاءت كنتاج طبيعي لرحلة الماضي الطويلة والتي تمثلت في قيادتها للجسد الفلسطيني المقاوم ومن خلال ضربها لأهداف الإحتلال الجاثمه على أرضنا الفلسطينية المحتلة بالداخل ومن خلال تنفيذ العديد من العمليات النوعية ضد الأهداف الصهيونية المنتشره خارج الأراضي الفلسطينية. حاضر فتح: بعد شعور الحركة الرائدة فتح بتهرب الإحتلال من الإتفاقيات الدولية التي وقعها مع منظمة التحرير الفلسطينية كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والذي شعر بأن قوة فتح العسكرية إنتهت مع توقيع المنظمة لإتفاقية السلام عام 1993 كونها جزء كبير من المنظمة وأنها لا يمكن أن تستأنف العمل العسكري مرة أخرى بسبب توقيع المنظمة على الإتفاقيات الدولية والتي من بينها نبذ العنف من كلا الطرفين . وتفاجأ الإحتلال حين أطلقت فتح العنان لبندقيتها الطاهرة مستخدمة إسم كتائب شهداء الأقصى والتي عملت دون مظله سياسية وبعيداً عن قيادة الحركة لما للحركة من إلتزامات دولية ، والجميع شاهداً على تصريحات لجنة فتح المركزية التي كانت تقابل عمليات الكتائب ضد الإحتلال بالإدانه الشديدة مؤكدة مراراً وتكراراً أن الكتائب خارجة عن الصف الفتحاوي وعملياتها ما هي إلا مجرد إجتهادات شخصية ليس للحركة أي علاقة بها ليكتشف الإحتلال فيما بعد أن هذه الكتائب هي جزء من حركة فتح وهي من صناعة الشهيد القائد ياسر عرفات بعد ضبط الإحتلال لوثائق مالية سرية تثبت تمويل الشهيد القائد ياسر عرفات للعديد من العمليات الإستشهادية التي نفذتها الكتائب ضـد أهداف صهيونية بالداخل المحتل وإن إنكار حركة فتح لكتائب شهداء الأقصى ما هو إلا تكتيك دراماتيكي حسب المرحلة ومنعاً لإحراج القيادة السياسية للحركة أمام العالم وحفاظاً على الجسد الفتحاوي التنظيمي من أي ضربات إنتقامية قـد يوجهها الإحتلال رداً على عمليات الكتائب وحتى لا يتم الذج بإسم حركة فتح إلي ما يسمى بقائمة الإرهاب الدولية من قبل هذا العالم الظالم الذي يتستر على جرائم الإحتلال بحق الشعب الفلسطيني ويصنفهاضمن ما يسمى بالدفاع عن النفس. حركة المستقبل إن شاء الله: إن حركة فتح تقاوم الإحتلال ومخططاته بكافة المراحل وإستخدام نوعية وسائل المقاومة لديها مرتبط بالمرحلة وطبيعتها وتتغير هذه الوسائل مع أي متغيرات بالمنطقة حتى تضمن الحركة نتائج إيجابية لهذه المقاومة التي يجب أن تعود بالمنفعه على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني وهي في حالة تقييم مستمرة لكافة مراحل ثورتها المختلفه. فإن الحركة اليوم تعتمد في مقاومتها لدولة الإحتلال على السلاح الدبلوماسي بهدف عزل دولة الإحتلال سياسياً وإحراجها أمام العالم وكشف نيتها الحقيقية وطبيعة تعاملها مع ملف الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي والتي حققت الحركة من خلال هذا النشاط الدبلوماسي نجاحاً باهراً لم يكن يتوقعه أحد وأصبحت دول المنطقة تعترف بالدولة الفلسطينية واحدة وراء الأخرى في مشهد أصبح واضحاً لإقتراب إعلان الدولة الفلسطينية والخلاص من الإحتلال بكافة أنواعه وأشكاله . فتح وتحقيق الوحدة الوطنية: إن حركة فتح وعلى إمتداد السنوات الأربعة الماضية التي شهدت خلالها الساحة الفلسطينية إنقساماً داخلياً كانت الحركة الأكثر جدية في إعادة الوحدة إلي شطري الوطن لأنها تعلم نتائج هذا الإنقسام وخطورته على مستوى قضية فلسطين السياسية وما له من تأثيرات سلبية على العلاقة الإجتماعية بين أبناء الشعب الواحد. فكان شرف البداية دوماً لحركة فتح التي كانت تُبادر بالتوقيع على أي إتفاقة من شأنها أن تقود الجميع إلي إنهاء حالة الإنقسام ومصر خير شاهد على ذلك عندما وقعت الحركة على ورقة المصالحة بكل ما فيها من شروط ومن قبلها اليمن وغيرهم من الوسطاء العرب الذين كان لهم دوراً بخصوص إتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الإنقسام الفلسطيني وإعادة توحيد الصفوف بهدف التفرغ للتصدي لمخططات دولة الإحتلال التي إستثمرت هذا الإنقسام سياسياً وأصبحت تُروج للعالم أن الشعب الفلسطيني منقسم إلي عدة أقسام ولا يمكن لنا أن نستأنف المفاوضات معه في هذا الحال. فإن حركة فتح أثبتت من خلال مسيرة مقاومتها خلال الستة والأربعون عاماً التي مضت أنها حركة الماضي والحاضر ولن تكتفي بأن تبقى كذلك والإكتفاء بالحديث عن تاريخها الماضي ، بل هي مصممه على أن تبقى حركة الماضي والحاضر والمستقبل أيضاً من خلال قيادتها لمرحلة جديدة من النضال والكفاح في سبيل الدفاع عن شعبها الفلسطيني وإعادة حقوقه التي سلبها الإحتلال .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل