المحتوى الرئيسى

المسكين..عبد الله النفيسي بقلم:د.عادل رضا

05/27 16:54

“"المسكين.....عبد الله النفيسي أن المأساة الإنسانية أن فرد مثل الدكتور عبدا لله النفيسي أستهلك حياته و هو ألان علي مشارف السبعين عاما في الفراغ و الاستعراض و التقلبات السينمائية الغير منطقية و الغير مبررة بفكر أو معلولة لسبب....أي سبب , لذلك هو شخص لا يُؤخذ بكلامه, و لا تُحترم تحليلاته , لأنه أجلا أم عاجلا سيغير مواقفه و كلامه وأيضا الأحزاب التي ينتمي أليها كما غيرها علي طول فترة حياته , أكثر من مرة , كبندول الساعة الذي يعود إلي نفس الأرقام مرة بعد أخري , أن الآسي أنه لم يستخدمه ذكائه و لا معلوماته إلا في عقده النفسية و الرغبة المجنونة في الاستعراض و الاستعراض فقط. أن الحركة الباحثة عن الحقيقة هي شي مطلوب من كل إنسان , و أن هذا النوع من القلق الفكري هو شيء ايجابي و يتحرك في خط التكامل الإنساني لصناعة إنسان أفضل. أما الحركة الباحثة عن الاستعراض و التناقض المثير هو من الأمور السلبية التي تجعل من الإنسان شخصية غير سوية فكريا و تجعل من أرائه و أطروحاته سخافات و ترهات تثير الشفقة و الضحك أكثر من الاحترام و التقدير. لقد خرج علينا الدكتور عبدا لله النفيسي في عدد من اللقاءات التلفزيونية بأفكار و أراء , و نحن هنا سنتحرك بالتحليل لما وراء هذه الأفكار و ماهية الشخصية التي تطلق مثل هذا النوع من الأحاديث. أنا أعرف الدكتور عبد الله النفيسي شخصيا و جلست معه أكثر من مرة و تناولنا الطعام معا و ذهبت إلي منزله و صلينا معا كذلك , و لست أحمل له في نفسي إلا كل الاحترام و التقدير و لكن المسألة هنا تتداخل مع الم شخصي أحمله في داخل صدري من سنين لما يفعله هذا الشخص بنفسه و بعائلته و بمقامه الشخصي بين الناس من حوله. أن عدم أتزان الدكتور النفيسي هو ما صنع في نفسي هذا الألم و الحزن , فهو يتقلب بطريقة هستيرية و نحن هنا لا نتحدث عن تطور فكري أو اختلاف قناعات و تغير أراء و فهذا الأمر مقبول بل مطلوب , فهذه هي الحياة و حركة التطور الطبيعي لبني البشر , كما حدث مع العديد من الناس و نذكر منهم روجيه غار ودي و المرحوم سيد قطب و المرحوم عبد الوهاب المسيري , فهؤلاء غيروا قناعاتهم إلي قناعات جديدة و نشروا و وثقوا تحولاتهم الفكرية مما أعاد بالفائدة علي الجميع. نحن هنا لا نتحدث عن تطور فكري مطلوب و طبيعي و صحي بل نتحدث عن عدم أتزان و هستيريا استعراضية و تأرجح من و إلي , أي ذهاب و عودة؟! بشكل كوميدي و بشكل بعيد بأحيان كثيرة عن الخجل و بتغاضي عن مواقف سابقة لنفس الشخص , إن هناك تأرجح استعراضي يخدم عقدة نفسية أكثر من كون الأمر قلق فكري للوصول إلي الحقيقة , فالأمر هنا مرفوض لأنه مرضي و هو شي غير طبيعي و يضر و لا يفيد أحدا. أن الدكتور عبد الله النفيسي إنسان متقلب بشكل مرضي و يحب الهستيريا الاستعراضية , و هو يتحرك بما يخدم استعراضه التهريجي , و تاريخه بذلك موثق و لا يستطيع أن ينكره و سنشرح للقاري جزأ من هذا الاستعراض و الهستيريا و التأرجح من و إلي , أي ذهاب و عودة للأكثر من مرة كبندول الساعة. هو كان ماركسيا في الستينات , حتي أنه أطال شعره ألي كتفيه و كان يضع صورة لتشي غيفارا علي صدره دائما و يتمشي في الشارع بهذا الشكل و ذكر هو قصة: مفادها أنه كان بدرجة من التعصب الماركسي إلي حد رفضه بيع سيارته إلي أحدهم فقط لأنه أكتشف أنه إنسان غير شيوعي؟! ... و قد تكون هذه هي بدايات الاستعراضات النفيسية أذا صح التعبير فهو أنقلب علي الشيوعيين و ذهب إلي ظفار في سلطنة عُمان أبان الحراك الثوري فيها و كتب كتاب ضد الماركسية و ضد حركة ظفار الماركسية المدعومة من القوميون العرب. فصدم من حوله بذلك الموقف و لكنه ندم وعاد و سحب الكتاب من الأسواق و أنضم إلي الإخوان المسلمين! و أعلن أخوانيته! و من ثم ترك الإخوان المسلمين و أنقلب عليهم و أنضم إلي حركة القوميون العرب بقيادة أحمد الخطيب في الكويت و كتب كتابه الشهير" الكويت الرأي و الرأي الأخر" الذي هو باختصار أطروحات التيار القومي العربي في الكويت. ثم ترك القوميون العرب من غير سبب و أنقلب عليهم و ذهب إلي الإخوان المسلمين مرة أخري و كتب في مجلتهم المسماة "المجتمع" في زاوية تحت عنوان "علي صهوة الكلمة" ثم تركهم فجأة و أصبح يكتب مؤيدا الثورة الإسلامية في إيران و كتب حينذاك مقالته المشهورة "تَربت يداك يا خميني". ثم أنقلب علي الجمهورية الإسلامية و كل الإسلاميين بمختلف أنواعهم أذا صح التعبير, و عاد إلي القوميون العرب الكويتيون بقيادة الخطيب و أعتذر منهم عن انقلاباته السابقة و عمل معهم في التحضير للانتخابات البرلمانية و في يوم إعلان أسماء المرشحين أنقلب عبدا لله النفيسي و أعلن أنه من حزب الإخوان المسلمين!. ثم عاد بعد سنوات و تحديدا في 1989 و أعتذر من القوميون العرب الكويتيون و طلب العودة إليهم. و من ثم في التسعينات و بدايات الإلفين عاد و أخذ يدافع عن الثورة الإسلامية في إيران مرة أخري بشكل فوق المعقول , و أصدر كتابه إيران و الخليج. و ألان في 2011 أنقلب علي الجمهورية الإسلامية و أصبح يهاجمها في لقاءاته الأخيرة بعد أن كان يقدسها و يدافع عنها في الثمانينات و أواخر التسعينات إلي نحو 2003. أي أنه كان مع مؤيدين الجمهورية الإسلامية المقامة علي أرض إيران مرتين و انقلب عليهم مرتين كذلك؟! أنقلب عليهم من دون سبب, عليهم و علي غيرهم و هو هكذا ينقلب, يعتذر و من ثم يعود, هكذا دواليك باستمرار!؟ و للاختصار تقلباته المجنونة أقول: هذا الشخص تحول إلي القومية العربية مرتين و أصبح شيعيا مرتين و أيضا أنضم إلي الإخوان المسلمين مرتين. و لقد تكلمت مع أبن عمه الأستاذ أحمد النفيسي ( أبو بدر ) بخصوصه , و "أبو بدر" لمن لا يعرفه من القيادات الكويتية السياسية الرائعة و المخلصة و هو من أصحاب القلم الذين تفتقدهم الساحة حاليا . أن الأستاذ أحمد النفيسي كشف لي أشياء كثيرة لن أذكرها للحفاظ علي إنسانية عبدا لله النفيسي لأنه علي المستوي الشخصي هو إنسان غير مؤذي و أنا أحبه علي المستوي الشخصي و لكنه للحق و الحقيقة مريض بهستيريا الاستعراض و هذا الشي يجلب له متعة نفسية , و المشكلة الإنسانية التي تصيب عبدا لله النفيسي هو أن هذا الاستعراض المرضي أخذ يقلل من مقامه أمام الناس و هو بالتأكيد قلل , لأنه بكل بساطه هذه لانقلابات ليس لها أساس علمي علي الإطلاق غير الرغبة في الاستعراض المرضي النفسي , و هو مسكين و أتمني له الشفاء و هو لن يتغير علي كل حال و هو ألان ...سلفي؟! بعد أن كان يقول لي أن الإمام الخميني إنسان الهي مرتبط بالله عن طريق الإمام المهدي , و هذه القصة شهودها موجودين و أنا أحدهم و أتحداه أن ينكرها. و لا أعرف إلي من سيتحول بعد ذلك؟ الدكتور عادل رضا dradelreda@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل