المحتوى الرئيسى

الوفد.. والفساد.. ومعركة توشكي

05/27 12:01

 لا أحد ينكر أن المعركة الاساسية للوفد »حزباً وصحيفة« كانت ضد الفساد والمفسدين.. حتي ان كل صفحة من الجريدة كانت عبارة عن بلاغ للنائب العام.. أو بلاغ للمدعي الاشتراكي.. أو مذكرة مدعمة بالمستندات للكسب غير المشروع، ومن لا يصدق عليه أن يفتح صفحات هذه الجريدة العظيمة علي مدار 27 عاماً.. أو يدخل إلي موقعها الالكتروني.وليس سراً أن جريدة الوفد استطاعت أن تعبر بصدق وأمانه عن مبادئ هذا الحزب العريق.. وعن افكار فؤاد سراج الدين.. << كان الهدف الاول لجريدة »الوفد« هو كشف سرقات المال العام.. وكيف ينهبون ثروات مصر.. خصوصاً من الذين يدعون النزاهة.. بينما هم غارقون في الفساد، حقيقة لم يكن أحد يعلم أن الفساد وصل إلي هذا الحد.. وأن الفساد وصل إلي رأس السمكة.. وامتد إلي الاطراف، بعد أن ضرب القلب.. ولكن يكفي أننا حاولنا.. بل وسلطنا الأضواء علي ما استطعنا.. أكثر مما فعلت أي صحيفة أخري، وكدنا نعترف بأن الفساد تحول إلي تنين رهيب تغلغل في كل متر من جسد الكنانة..<< وكنا نتألم.. ونعترف أن السلطة نجحت في اسكاتنا بطريقة أو بأخري بأن الحكومة سمحت للصحف أن تهاجم وأن تنتقد لكي نقلل من حجم بالونة الغضب عند الجماهير.. لأننا بما كنا ننشره كان النظام يستخدمنا لتخفيف حدة غضب الشعب..وما دري النظام أننا وأنهم بذلك كنا ندق آخر مسامير نعش الغضب الشعبي..<< ولا أحد ينكر أننا كنا أول من دق آخر المسامير في نعش النظام بما كنا ننشره، وما نقدمه من معلومات ومستندات كانت تتسرب إلي أيدينا كل يوم عن خطايا النظام وأخطاء أقطابه..كنا نعمل بأسلوب: نقطة نقطة.. ومن هذه النقط صنعنا شلال الغضب الشعبي الرهيب الذي اسقط النظام.. الذي كان أوهي وأضعف من بيت العنكبوت.. بدليل أنه لم يتحمل الا ضربات خفيفة حطمت تماماً.. فتهاوي واصبح في مهب الريح..<< حقيقة دفع بنا النظام إلي أمن الدولة وإلي مباحث أمن الدولة العليا.. وانا شخصياً تم استدعائي -اكثر من مرة - إلي مقر مباحث أمن الدولة في لاظوغلي للتحقيق معي عندما كنت رئيساً لتحرير الوفد لحوالي 10 سنوات بتهم واهية أقلها تكدير الأمن العام.. أو نشر معلومات من شأنها كراهية الشعب للحكومة.. وبالذات خلال معركتي مع النظام كله من أعلي درجاته حول مشروع توشكي الذي أهدر عليه النظام المليارات التي كانت بدايات نجاح الاقتصاد المصري الذي حققه الاقتصادي البارع الدكتور عاطف صدقي عندما كان رئيساً للوزراء..وهاجمت وقتها - وبعنف - فكرة الهدام الجديد الذي يريد النظام أن يبنيه لنفسه.. ليطلق عليه اسمه.. وتم استدعائي إلي مكتب رئيس مباحث أمن الدولة للتحقيق معي.. والضغط عليّ  - ولولاً وباعترافه ايامها  - أن ملفي سليم ونظيف ولا غبار عليه لما خرجت من أمن الدولة إلي مكتبي بجريدة الوفد.. من جديد ومرة اخري، عندما فلت من كماشة مباحث أمن الدولة، تم تحويلي إلي نيابة أمن الدولة بتهمة تدفع بي إلي غياهب السجون، وهي تكدير الأمن العام والحض علي اهانة النظام.. ولكن لان ما نشرته كان صحيحاً ومدعماً بالمستندات، لما كنت بينكم الان..<< ووقفت ضد مشروع أجريوم في دمياط وهو مشروع كان للمدعو حسين سالم اليد الطولي فيه وفي مشروعات الغاز في ميناء دمياط، فقد كان الرجل يلعب في كل مكان.. لينهب كل شيء وكنت أفعل كل ذلك من أجل أن يؤكد الوفد أن مصلحة مصر العليا هي هدفنا.. واعلاء اسم الوفد هو مرادنا..ولقد اعطينا الوفد - حزبا وصحيفة - عصارة فكرنا.. وكل قلوبنا كنا نعمل 24 ساعة كل يوم.. ونسينا أولادنا واسرنا.. ولم نتذكر الا الوفد..<< ان كل صفحة من صفحات »الوفد« كانت بلاغاً للنائب العام ويكفي ان الوفديين الاصلاء كانوا معنا.. قلباً وقالباً وعرفوا كيف اعطينا.. دون انتظار لشكر أو طلب لشيء..كان إعلان الوفد ورفع كلمة الوفد هدفنا الأوحد.. ومن يكن قد نسي.. نقدم له صفحات الوفد علي مدي عمره ليتأكد كم أعطينا..<< إننا نحلم باعادة الهيئة العليا لهذا الحزب العريق إلي ما كانت عليه أيام تلك الاسماء العظيمة التي عاشت للوفد.. وفي مقدمتها ممتاز نصار ووحيد رأفت وعبد الخالق الشناوي وطلعت رسلان وعلي سلامة وعبد الحميد حشيش ود. محمد نصر.نريد هيئة عليا تواصل المسيرة وتقود العمل السياسي من أجل الوطن.. من أجل الشعب.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل