المحتوى الرئيسى

الاضطرابات تجمد 3 مشروعات خليجية ضخمة في سوريا

05/27 08:52

عمان – رويترز أكد مستثمرون أن الاضطرابات السياسية في سوريا عطلت ثلاثة مشاريع استثمارية خليجية كبرى في البلاد وأضرت بجهود جذب رؤوس الاموال لدعم الاقتصاد بعد عقود من الاقتصاد الموجه على غرار الاتحاد السوفيتي السابق. وقال العضو المنتدب للاستثمار المصرفي في "باركليز كابيتال" تيودور روزفلت إن "سوريا كانت تبدو كأنها دولة مستقرة تبدأ في محاولة التحديث." وأضاف أن الانتفاضة الشعبية تشير إلى أن "التفاؤل الذي حمله البعض بشأن سوريا كان في غير موضعه فيما يبدو." وأوضح أن "ما يحدث في سوريا الان مقلق للمستثمرين الذين قد يقبلون مرة أخرى إذا خرجت سوريا من هذه الأزمة بمؤسسات مدنية قوية وتطبيق حكم القانون." وأوقفت شركة الديار العقارية القطرية الحكومية مشروعا في وسط دمشق كان من المقرر أن يشمل مساحة مباني 2.5 مليون متر مربع. وتوقف كذلك مشروع أصغر حجما للشركة كان قد بدأ في مدينة اللاذقية الساحلية احدى المدن التي شهدت احتجاجات كبيرة. وقال عضو اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة فهد درويش إن "شركة الديار القطرية قد رحلت ومشروعها في خبر كان." وكانت قطر من المستثمرين الكبار القليلين في سوريا في القطاعات غير النفطية إلى جانب الامارات العربية المتحدة. وما زالت شركات أجنبية مثل "توتال" تعمل في القطاع النفطي الصغير في سوريا. وأكدت شركة "دريك اند سكل" الهندسية العالمية ومقرها الامارات انها أوقفت العمل في مشروع بتكلفة 28 مليون دولار في حمص بوسط سوريا. وقال مسؤول من الشركة "نأمل أن يتحسن الوضع السياسي." وأرجأت شركة قطرية أخرى هي شركة الكهرباء والماء القطرية خططا لبناء محطتين لتوليد الكهرباء في سوريا. واضطر البنك المركزي السوري إلى رفع أسعار الفائدة على ودائع البنوك قبل ثلاثة أسابيع لدعم العملة المحلية. وشهدت سوريا نموا مطردا على مدى السنوات الخمس الماضية، فيما يرجع جزئيا إلى الرفع التدريجي لسيطرة الدولة على الاقتصاد. لكن البطالة ظلت مرتفعة وعانى القطاع الزراعي من الجفاف وسوء ادارة الموارد المائية. وتفيد تقديرات معهد التمويل الدولي أن الاقتصاد السوري سينكمش بمعدل 3% هذا العام بسبب الاضطرابات متراجعا بشدة عن نمو بمعدل 4% في عام 2010. وشهد الاقتصاد السوري عملية تحرير تدريجية في حين ظل تدخل الدولة قائما في مختلف قطاعات الاعمال. وساعدت العقوبات الامريكية التي فرضت على سوريا في عام 2004 لدعمها لجماعات نشطاء في منع المستثمرين الغربيين عن البلاد وظلت العقوبات قائمة حتى بعد تحسن دام لفترة وجيزة في العلاقات قبل الحملة على المحتجين. واستهدفت العقوبات البنك التجاري السوري وهو الأكبر في البلاد ومنعت بيع التكنولوجيا الامريكية لسوريا. ووصفت واشنطن الحملة على المحتجين بانها وحشية ووسعت نطاق العقوبات لتشمل مسؤولين سوريين منهم الاسد نفسه. واتبع الاتحاد الاوروبي خطى واشنطن. وقال رجل أعمال في دمشق إن العقوبات الجديدة ليس لها أثر مباشر على النشاط الاقتصادي، لكنها قد تجعل المستثمرين يحجمون عن الدخول في المزيد من الشراكات مع أفراد من الدائرة الضيقة المحيطة بالاسد خاصة قريبه رامي مخلوف الذي خضع لعقوبات خاصة بسبب الفساد. ويقول مخلوف الذي اعتبره المحتجون رمزا على فساد أسرة الاسد إنه رجل أعمال ملتزم. ويسيطر مخلوف على عدة شركات منها أكبر مشغل لخدمات الهاتف المحمول في سوريا وشركة طيران وفندق وشركات في قطاع الانشاءات وأسهم في بنك واحد على الاقل. وقال مصرفيون انهم رصدو هروبا للأموال خلال الشهرين الماضيين. ويشعر المودعون السوريون بالقلق من ايداع مبالغ كبيرة في القطاع المصرفي الوليد مفضلين ايداع أموالهم في بنوك معروفة في لبنان المجاور أو أماكن أخرى. وأوضح رئيس بنك سوريا الدولي الاسلامي، وهو الفرع السوري لبنك قطر الدولي الاسلامي، عبد القادر دويك أن المودعين سحبوا ما يعادل 680 مليون دولار من بنوك خاصة وهو ما يمثل سبعة بالمئة من اجمالي الودائع بهذه البنوك منذ اندلاع الانتفاضة المطالبة بالديمقراطية. ويسيطر مستثمرون خليجيون على بنكين اثنين اخرين على الاقل في سوريا من بين البنوك الاربعة عشر في أيدي القطاع الخاص. وقد أعلنوا عن ستة مشروعات عقارية كبيرة في البلاد في الأعوام الستة الماضية بعد تخفيف القوانين التي تقيد الاستثمار الخاص لكنهم كافحوا كثيرا للتغلب على عقبات بيروقراطية. وقال مصدر في قطاع الاعمال في دمشق "إن معظم المشروعات التي بدأ العمل فيها مستمرة لكن المشروعات التي كان مخططا لها ألغيت في الواقع." وكانت أكبر ثلاثة مشروعات هي مشروع الديار القطرية ومشروع يتكلف 500 مليون دولار لشركة اعمار في ضاحية يفور خارج دمشق ومشروع بتكلفة مليار دولار لمجموعة ماجد الفظيم تأجل قبل الاضطرابات. ولفت إلى مصرفيون أن "خطط التوسع تأجلت أيضا في القطاع المصرفي في سوريا". وقال مصرفي لبناني طلب ألا ينشر اسمه "اصبح من الصعب فعليا العمل بسبب الحملة الامنية ناهيك عن التوسع."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل