المحتوى الرئيسى

عشرات الآلاف من عناصر جيش المهدي يتظاهرون في العاصمة العراقية

05/27 14:35

بغداد - طارق ماهر فيما بدا أنه رسالة موجهة للقوات الأمريكية وللقادة العراقيين الراغبين في استمرار وجودها في العراق، تظاهر عشرات الآلاف من أنصار التيار الصدري في ضاحية الصدر في العاصمة العراقية بغداد الخميس 26-5-2011، حيث لبى الآلاف من أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر دعوة المشاركة في استعراض مدني وصف بـ"السلمي". واستعرضت كتائب جيش المهدي عناصرها من دون سلاح، وتوشحت بألوان العلم العراقي الثلاثة في استعراض دام ساعات، عرض فيه الصدريون ألف كُردوس ضمَّ كل واحد منها مئة مقاتل، رُتبت بنسق عسكري بأعلى درجات الضبط. زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وصل إلى المكان، وشوهدت سيارات موكِبِه لكنه لم يظهر للعيان ولم تصوره كاميرا. الصدر لم يظهر للعيان لكنّ الظاهر للعيان ومن شاهدوا الاستعراص أن أتباعه هددوا الأمريكيين ومن يريد بقاءهم. وقال حازم الأعرجي أحد رموز التيار الصدري إن الفقرة الأولى كانت مظاهرة مليونة والثانية استعراض مدني سلمي، وبعدها اعتصام، وبعدها إذا بقي الاحتلال ستكون مقاومة إسلامية مسلحة. وعلى غير المعتاد، رفع الصدريون العلم العراقي ولم يرفعوا رايتهم الخضراء, وداست أقدام مقاتليهِم الأعلام الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، وأحرقوا الأمريكية منها. أعداد غفيرة لم تحدد بعدد، اكتظت بهم مدينة الصدر قبل ليلة من الاستعراض حضر المشاركونَ فيه من خمس عشرة محافظة وبموافقة حكومية مسبقة. وفي تعقيبه على الاستعراض قال على الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة، إن تظاهرة التيار الصدري ممارسة دستورية تم منحها الترخيص اللازم من قبل الأجهزة الأمنية، وهي ممارسة وتعبير عن الرأي حسب الدستور والقانون. وينتظر جيش المهدي، العازم على القتال الأوامر لحملِ عدته إذا دعت الحاجة منذ تجميدِهِ في أغسطس/ آب عام ألفين وسبعة، لكنْ التساؤل هو هل سيتورط الصدريونَ في العنفِ هذه المرة؟. ورداً على هذا التساؤل أجاب محلل سياسي بأن التيار الصدري الآن لا يحتاج للسلاح, فلديه 40 مقعداً تمثل أكبر كلتة برلمانية بين جميع الكتل التي تجمعت في كتل كبيرة، ولديه 8 وزارات مهمة جداً. وواضح من هذا الاستعراض أن الصدريين الذين احترفوا السياسةَ كما احترفوا القتال، نجحوا في توصيل رسالة للأمريكيين وإلى الساسة العراقيين على وجه الخصوص بأنهم استعادوا عافيتهم في وقت لم يتفق فيه هؤلاء الساسة على قرار جريء بأحد الخِيارين: إما انسحاب الأمريكيين أو التمديد لهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل