المحتوى الرئيسى

بنقول ثور .. بقولوا احلبوه بقلم : خالد منصور

05/27 18:47

بنقول ثور .. بقولوا احلبوه بقلم : خالد منصور وحتى بعد أن قال اوباما كلمته الواضحة الجلية الداعمة كليا لإسرائيل، وتهديده الصريح لنا إذا ما واصلنا السعي للحصول على اعتراف مؤسسات الأمم المتحدة..وبعد أن اتضح أن لا مجالا للعودة للمفاوضات بعد ما أعلنه نتنياهو.. مازالت قيادتنا صاحبة القرار تقول أن لا خيار إلا خيار المفاوضات، وان هناك جوانب ايجابية في الموقف الأمريكي.. اوباما ومثله نتنياهو طالبا الجانب الفلسطيني بالتراجع عن المصالحة، وطالباه بقبول الأمر الواقع الذي فرضه الاستيطان.. وبالتالي قالا لا عودة إلى حدود الرابع من حزيران، ووصف اوباما قضيتا القدس واللاجئين بأنهما مثيرتان للعواطف، ودعا إلى تأجيل بحثهما، ونتنياهو أكد أن القدس خارج أي عملية تفاوض، وشدد أن لا سلام ولا حل إلا إذا قبل الفلسطينيون الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل-- لينسف بذلك حق العودة، ويضع فلسطينيي الداخل تحت المطرقة وعلى حافة الهاوية.. وبذلك قطع كل منهما الشك باليقين بان استحقاق أيلول ليس له أساس، وانه مجرد وهم ولعبة كبّرناها نحن الفلسطينيين دون أي أساس حقيقي.. هذا الصلف الذي وصل حدا لا يتقبله حتى منطق المعاتيه-- حين اعتبر اوباما الحصول على اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية خطوة أحادية الجانب، بينما يسكت أو بالأصح يخرس وهو يرى جرافات الاحتلال تبتلع الأرض الفلسطينية كل يوم، ولا يقول عن تلك الأعمال بأنها إجراءات أحادية الجانب. وكان الشارع الفلسطيني بانتظار أن تخرج عليه قيادته بموقف واضح قوي، ردا على هذا التنكر الأمريكي لكل الوعود التي أطلقها رأس الهرم في الإدارة الأمريكية.. وعلى الصلف والغرور الإسرائيلي... كان الشارع ينتظر أن تعلن القيادة شروعها الفوري بتنفيذ اتفاق المصالحة من خلال إقدام الرئيس أبو مازن على تحقيق حلمه بزيارة قطاع غزة، مصحوبا بعملية تبييض لسجون الضفة وغزة من جميع المعتقلين السياسيين.. مسميا رئيس الحكومة القادمة وحملة الحقائب الوزارية دون انتظار تزكية الأطراف الدولية، ليضع بذلك حدا لبازارات رؤساء الوزارات والحقائب الوزارية، وليقوم بعرضها على المجلس التشريعي إيذانا منه ببدء عملية تفعيل هذا المجلس، ليقوم بدوره الكامل في الرقابة على السلطة التنفيذية، وفي سن القوانين والبت في المراسيم والقرارات السابقة التي أصدرها كل من الرئيس في الضفة ورئيس وزراء حكومة غزة.. لكن يبدو أن قيادتنا لها رأي آخر.. فرغم كل الوضوح في مواقف أعداءنا وحلفاءهم إلا أنها لا تريد أن تغير نهجها لترى الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل، ويصبح حالنا معها كما يقول المثل الشعبي ( بنقول ثور .. بقولوا احلبوه ).. فالناطق باسم لجنتها التنفيذية يقول أن القيادة تلحظ بعض الجوانب الايجابية في خطاب اوباما-- الأمر الذي دفع ممثلي أكثر من فصيل فلسطيني لتوضيح عدم حصول الإجماع على هذا الموقف.. وسواء أعلنت هذه الفصائل تباين مواقفها مع ما أعلن أم لا، فان الاتجاه العام مازال يعلق الآمال الكبار على الدور الأمريكي، ويمارس الانتظار على وعسى اوباما يتعطف ويتلطف وينزل عليه الوحي ويغير مواقفه التي قالها أمام الايباك، وينتفض من جديد ويثور لكرامته التي مسح بها الأرض نتنياهو، ويعلن انه رجل وعند كلمته التي قالها في أيلول عام 2010 بأنه سيرى في أيلول 2011 دولة فلسطينية عضو في الأمم المتحدة. وفي هذه المعركة وأمام ما يمكن أن يضعه كل من المحتلين الإسرائيليين وحلفائهم الأمريكان من عقبات أمام القيادة الفلسطينية.. فان الواجب يفترض بالقيادة الفلسطينية أن تتوجه موحدة إلى كل الأطراف العربية التي رعت ودعمت الاتفاق لتوفير الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية.. ويفترض أيضا بالقوى والحركات الفلسطينية التواصل الكامل مع الثورات العربية ومع مجموعات الشباب التي بدأت اليوم تلعب دورا هاما في رسم معالم صورة الوضع العربي.. كي تقوم الجماهير العربية بدورها على أكمل وجه في الضغط على حكامها وفي تهديد مصالح الدول الداعمة لإسرائيل وفي مقدمتها الولايات المتحدة.. وعلى الصعيد الداخلي وبدلا من تعزيز نهج المقاومة الشعبية-- ها نحن نرى كيف تعلن جهات فلسطيني رسمية بأنها لن تسمح بخروج فعاليات تؤدي إلى التصادم مع جيش الاحتلال مبررة ذلك بالخوف من الفتنة، ناسية أو متناسية أن المصالحة قد تم توقيع اتفاقها-- إلا إذا كان لتلك الجهات رأي آخر بالمصالحة.. وهو النهج الذي ينذر بتصدع الجبهة الداخلية من جديد، ويؤدي إلى بروز اصطفاف جديد بين من يريد الإبقاء على خيار المفاوضات خيارا وحيدا، وبين من ير أن العملية التفاوضية قد قتلت، وان الأوان قد آن للشروع بتنفيذ الخيارات الأخرى والمتمثلة أولا بتعزيز نهج المقاومة الشعبية، بحشد عشرات الآلاف من الجماهير في معارك الجدار والاستيطان والحواجز وتصعيد الأوضاع وصولا إلى لحظة ندخل فيها مرحلة العصيان المدني الشامل ضد الاحتلال ونتوقف فيها عن تنفيذ الالتزامات مع الاحتلال بموجب الاتفاقيات التي أصلا لم يلتزم بها المحتلون. مخيم الفارعة – 27/5/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل