المحتوى الرئيسى

الاضطرابات تجمد الاستثمار في سوريا والاقتصاد يتعثر

05/26 18:11

عمان (رويترز) - تقول شخصيات من قطاع الاعمال ان الاضطرابات السياسية عطلت ثلاثة مشاريع استثمارية خليجية كبرى في سوريا وأضرت بجهود جذب رؤوس الاموال لدعم الاقتصاد بعد عقود من الاقتصاد الموجه على غرار الاتحاد السوفيتي السابق.واندلعت احتجاجات مستمرة منذ شهرين على حكم الرئيس بشار الاسد في العديد من أجزاء البلاد وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان حملة عسكرية عنيفة لقمعها اسفرت عن قتل نحو الف مدني.وقال تيودور روزفلت العضو المنتدب للاستثمار المصرفي في باركليز كابيتال "سوريا كانت تبدو كأنها دولة مستقرة تبدأ في محاولة التحديث."لكنه قال لرويترز على هامش مؤتمر في عمان ان الانتفاضة الشعبية تشير الى أن "التفاؤل الذي حمله البعض بشأن سوريا كان في غير موضعه فيما يبدو."وأضاف "ما يحدث في سوريا الان مقلق للمستثمرين.اننا نشهد حكومة تقمع شعبها." وتابع أن المستثمرين قد يقبلون مرة أخرى اذا خرجت سوريا من هذه الازمة "بمؤسسات مدنية قوية وتطبيق حكم القانون."وأوقفت شركة الديار العقارية القطرية الحكومية مشروعا في وسط دمشق كان من المقرر أن يشمل مساحة مباني 2.5 مليون متر مربع. وتوقف كذلك مشروع أصغر حجما للشركة كان قد بدأ في مدينة اللاذقية الساحلية احدى المدن التي شهدت احتجاجات كبيرة.وقال فهد درويش عضو اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة لصحيفة الوطن هذا الاسبوع "شركة الديار القطرية قد رحلت ومشروعها في خبر كان."وكانت قطر من المستثمرين الكبار القليلين في سوريا في القطاعات غير النفطية الى جانب الامارات العربية المتحدة. وما زالت شركات اجنبية مثل توتال تعمل في القطاع النفطي الصغير في سوريا.وقالت شركة دريك اند سكل الهندسية العالمية ومقرها الامارات يوم الخميس انها أوقفت العمل في مشروع بتكلفة 28 مليون دولار في حمص بوسط سوريا حيث نشرت القوات والدبابات في مواجهة محتجين.وقال مسؤول من الشركة لرويترز "نأمل أن يتحسن الوضع السياسي."وأرجأت شركة قطرية أخرى هي شركة الكهرباء والماء القطرية خططا لبناء محطتين لتوليد الكهرباء في سوريا.واضطر البنك المركزي السوري الى رفع أسعار الفائدة على ودائع البنوك قبل ثلاثة أسابيع لدعم العملة المحلية.وشهدت سوريا نموا مطردا على مدى السنوات الخمس الماضية فيما يرجع جزئيا الى الرفع التدريجي لسيطرة الدولة على الاقتصاد. لكن البطالة ظلت مرتفعة وعانى القطاع الزراعي من الجفاف وسوء ادارة الموارد المائية.وتفيد تقديرات معهد التمويل الدولي أن الاقتصاد السوري سينكمش بمعدل ثلاثة بالمئة هذا العام بسبب الاضطرابات بانخفاض كبير عن نمو بمعدل اربعة بالمئة في عام 2010.وشهد الاقتصاد السوري عملية تحرير تدريجية في حين ظل تدخل الدولة قائما في مختلف قطاعات الاعمال.وساعدت العقوبات الامريكية التي فرضت على سوريا في عام 2004 لدعمها لجماعات نشطاء في منع المستثمرين الغربيين عن البلاد وظلت العقوبات قائمة حتى بعد تحسن دام لفترة وجيزة في العلاقات قبل الحملة على المحتجين.واستهدفت العقوبات البنك التجاري السوري وهو الاكبر في البلاد ومنعت بيع التكنولوجيا الامريكية لسوريا.ووصفت واشنطن الحملة على المحتجين بانها وحشية ووسعت نطاق العقوبات لتشمل مسؤولين سوريين منهم الاسد نفسه. واتبع الاتحاد الاوروبي خطى واشنطن.وقال رجل أعمال في دمشق ان العقوبات الجديدة ليس لها اثر مباشر على النشاط الاقتصادي لكنها قد تجعل المستثمرين يحجمون عن الدخول في المزيد من الشراكات مع أفراد من الدائرة الضيقة المحيطة بالاسد خاصة قريبه رامي مخلوف الذي خضع لعقوبات خاصة بسبب الفساد.ويقول مخلوف الذي اعتبره المحتجون رمزا على فساد أسرة الاسد انه رجل أعمال ملتزم. ويسيطر مخلوف على عدة شركات منها أكبر مشغل لخدمات الهاتف المحمول في سوريا وشركة طيران وفندق وشركات في قطاع الانشاءات واسهم في بنك واحد على الاقل.وقال مصرفيون انهم رصدو هروبا للاموال خلال الشهرين الماضيين. ويشعر المودعون السوريون بالقلق من ايداع مبالغ كبيرة في القطاع المصرفي الوليد مفضلين ايداع أموالهم في بنوك معروفة في لبنان المجاور أو أماكن أخرى.ويقول عبد القادر دويك رئيس بنك سوريا الدولي الاسلامي وهو الفرع السوري لبنك قطر الدولي الاسلامي ان المودعين سحبوا ما يعادل 680 مليون دولار من بنوك خاصة وهو ما يمثل سبعة بالمئة من اجمالي الودائع بهذه البنوك منذ اندلاع الانتفاضة المطالبة بالديمقراطية.من خالد يعقوب عويس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل