المحتوى الرئيسى

مجهولون يدفعون رشاوي للمشاركة في جمعة الغضب الثانية

05/26 17:41

الكثير من عينة تلك الأسئلة المشروعة‮.. ‬مثل،‮ ‬هل نجحت الثورة‮.. ‬أم لا؟‮.. ‬ويأتي ذلك بمناسبة الاستعدادات التي تجري علي قدم وساق الآن،‮ ‬لتهيئة الرأي العام،‮ ‬للخروج في مظاهرة مليونية،‮ ‬غدًا،‮ ‬تباينت وجهات النظر حولها‮.. ‬تارة يصاحبها الحديث،‮ ‬عن المطالبة،‮ ‬بسرعة المحاكمات لرموز النظام البائد،‮ ‬وتارة أحري بضرورة تشكيل مجلس رئاسي مدني،‮ ‬يتولي السلطة،‮ ‬و‮... ‬و‮... ‬الخ‮.‬ولكن ما بين هذا وذاك،‮ ‬ربما تتضح معالم الصورة بشكل،‮ ‬يمكن قراءته،‮ ‬وإن كانت ملامحه‮ ‬غير محددة بصورة قاطعة وهي أن هناك حركات شبابية كثيرة أصبحت متواجدة علي الساحة السياسية‮.. ‬وأن هذه الحركات لا يوجد بينها أي تناغم ولا تربطها توجهات واحدة‮.. ‬وجميعها يشترك في ائتلافات عدة‮.. ‬ودخل في إطار هذه اللعبة بعض التجار من أصحاب التوجهات‮ ‬غير المعلومة علي الأقل حتي الآن‮.. ‬وهؤلاء اتخذوا من بعض الشباب وسيلة،‮ ‬لإثارة الأزمات،‮ ‬والافراط في التشجيع علي المظاهرات لإرباك الدولة وأجهزتها‮.‬المثير،‮ ‬أن الحكومة،‮ ‬تركت الشباب،‮ ‬الذي فجر الثورة‮.. ‬وراحت تلتقي بشخصيات لها رموز وانتماءات،‮ ‬معتبرة أنهم هم الذين صنعوا الثورة‮.. ‬وذلك في الوقت الذي لم يفرض فيه الثوار أحدًا للتحدث باسمهم‮.. ‬وربما ما يجري في مصر،‮ ‬دفع منذ البداية أحد المراسلين الأجانب،‮ ‬لأن يخطر وكالته‮.. ‬بأنه فشل في معرفة ما يجري في مصر أثناء الثورة‮. ‬لأنها بلا قيادة يمكن اللجوء إليها للحصول علي المعلومات فأرسلت وكالته عددًا آخر من المراسلين،‮ ‬للتعرف علي الجماعات والمجموعات المختلفة،‮ ‬والمتبانية في وجهات نظرها،‮ ‬وأسبابها للخروج والمشاركة في الثورة منذ بدايتها‮.. ‬الثوار الحقيقيون الذين‮ ‬غيروا الواقع السياسي والاجتماعي في مصر،‮ ‬لازالوا حتي الآن،‮ ‬يتواصلون فيما بينهم مع الآخرين،‮ ‬من خلال نفس الوسيلة،‮ ‬التي حركتهم جميعًا،‮ ‬وهي الشبكة الالكترونية عبر مواقع للتواصل الاجتماعي،‮ ‬وتركزت أخطاؤهم في عدم الانتشار والتواصل المباشر مع كافة الشرائح‮.. ‬والوسيلة الأخيرة هي وحدها التي أتاحت للسلفيين من كلا طرفي نسيج الأمة وآخرين،‮ ‬تصدر المشهد،‮ ‬بالاضافة إلي الفضائيات،‮ ‬التي راحت تستقبل راكبي الموجة،‮ ‬باعتبارهم منظرين للثورة،‮ ‬وسرعان ما تحولوا أوصياء علي المجتمع بأكمله بأطروحاتهم المختلفة،‮ ‬وعلي أثر ذلك خرج من المشهد الثوار الحقيقيون،‮ ‬الذين انضمت إليهم شرائح المجتمع أثناء الثورة،‮ ‬وإذا حضروا بصورة أو أخري في المشهد،‮ ‬فإنهم لا يحصلون إلا علي وعود،‮ ‬لا تنفذ،‮ ‬مثل إشراكهم في رسم ملامح المستقبل،‮ ‬ومناقشة القوانين وخلافه‮.‬خروج هؤلاء من المشهد،‮ ‬ساهم في صناعة حركات متعددة انتشرت في جميع الأوساط،‮ ‬جري منها استقطاب بعض الشباب للتحرك في المناطق الشعبية،‮ ‬ومن المثير،‮ ‬أن بعض هذه الحركات يعرض فيها مبالغ‮ ‬مالية تفوق بمراحل،‮ ‬ما كان يتقاضاه بلطجية الحزب الوطني المنحل في الانتخابات البرلمانية‮.. ‬ويبدو أن ذلك لم يكن بعيدًا عن عيون الحكومة فهي رصدت ذلك،‮ ‬وهو ما أشار إليه المستشار محمد عبدالعزيز الجندي وزير العدل‮. ‬عندما قال‮: ‬توجد قوي تدفع للفرد‮ ‬5‮ ‬آلاف جنيه‮.. ‬لكن ما جري في المناطق الشعبية يصل إلي مئات الألوف‮. ‬وهذه المبالغ‮ ‬مصحوبة بوعود كثيرة في المستقبل،‮ ‬وهو ما يشير إلي أن أحد المرشحين المحتملين لمنصب رئيس الجمهورية يدير مثل هذه العمليات،‮ ‬إذا استبعدنا وجود منظمات أو أجهزة مخابرات،‮ ‬تريد إرباك الدولة‮. ‬ولها مصالح في ذلك كما شهدت الإسكندرية زحامًا علي الشهر العقاري بعد أن قامت قيادات أحد الأحزاب بدفع‮ ‬30‮ ‬جنيها لكل مواطن لعمل توكيلات‮.‬الغريب أن ذلك يأتي في الوقت الذي يسعي فيه الإعلام،‮ ‬والسياسيون لارضاء صوت الثورة فاستغل عدد من تلك الحركات الموالية لتوجهات بعينها ذلك،‮ ‬وراحوا يعبثون بأموالهم بصورة مريبة مستغلين أن الاقتراب بالنقد للثورة سيفتح أبواب جهنم‮.. ‬وكأن الأمر له قداسة إلهية‮.. ‬لا تقبل الحوار والنقد،‮ ‬فالأصوت العالية،‮ ‬التي تستغل الثورة‮.. ‬هي وحدها الآن التي تملك الحديث وليس أحد سواها‮.. ‬وهو الأمر الذي يحتاج إلي مراجعة ومعرفة مصدر هذه الأموال،‮ ‬فالكثيرون استغلوا حالة الالتحام مع الثوار وبدأوا في الترويج لتوجهاتهم‮ ‬غير المعلوم،‮ ‬فهم لا ينظرون الآن إلي ما يجري علي أرض الواقع‮.. ‬من تنامي نفوذ بقايا النظام السابق،‮ ‬الذين يثيرون الرعب من البلطجية،‮ ‬وبعض المستفيدين من نظام مبارك‮.. ‬فهولاء هم الذين كانوا يقومون بتزوير الانتخابات‮.. ‬وهم أنفسهم الذي يقتحمون أقسام الشرطة،‮ ‬ويروعون الشارع‮.‬نحن هنا لن نتبع مبدأ التقية،‮ ‬أو ندفن رؤوسنا في الرمال مثل النعام‮.. ‬رغم علمنا وقناعتنا أننا نسير ضد التيار‮.. ‬في مصر الآن بعض الحركات تطلق علي نفسها مسميات ثورية‮.. ‬وهي بعيدة تماما عن أنقياء الثورة،‮ ‬يحملون توجهات وأجندات،‮ ‬ولديها من الأموال التي تساعدها علي الانتشار،‮ ‬وتكوين ائتلافات في المناطق الشعبية والأقاليم،‮ ‬باسم الثورة‮.. ‬وهذه الحركات يقوم أفرادها بالتشجيع علي الاستمرار في إرباك الدولة،‮ ‬وهذا لا ينفي وجود حركات أخري وهي الغالبية العظمي،‮ ‬تسعي لتحقيق الاستقرار بأطروحات ثورية حقيقية،‮ ‬بعيدة عن التوجهات والأجندات الأخري بمعني أنها حركات وطنية لها وجهات نظر‮.‬من بينها اتحاد شباب الثورة ومنسقها الدكتور عبدالرازق سعيد يشير إلي أن نظام مبارك لم يسقط بعد،‮ ‬وأركانه لازالوا قائمين في مواقعهم‮. ‬ويطالب بإشراك الشباب في جميع المجالات‮.. ‬وعلق علي أن قانون مباشرة الحقوق السياسية لم يطرح للنقاش المجتمعي،‮ ‬ويطالب المجلس العسكري بالاعتراف بالحركات الشبابية التي خرجت من رحم الثورة‮. ‬كجماعات سياسية،‮ ‬للقيام بدور فعال كجماعات ضغط شعبية،‮ ‬من شباب الثورة،‮ ‬ولكي يتحقق ذلك لابد من صدور مرسوم بقانون من المجلس الأعلي للقوات المسلحة لأن قانون الأحزاب السياسية،‮ ‬تعجيزي بالنسبة للشباب،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن الأموال الباهظة التي لا تمكلها الحركات الشابية،‮ ‬ويواصل‮: ‬إن الثورة لم تكن لها قيادة،‮ ‬وأفرادها لا يسعون للحكم‮. ‬فلابد من اشراكهم في القرارات‮.‬تحالف اتحاد شباب الثورة من جانبه‮. ‬يرفض فكرة التصالح علي الأموال مع رموز النظام السابق‮.. ‬ويطالبون بدولة مدنية برلمانية علي أن تكون الانتخابات بالقائمة النسبية‮.‬أما أحمد حنفي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد شباب الثورة‮. ‬فيقول‮: ‬إن العمل الجاد الذي يتجه له مع آخرين هو التواصل مع أسر الشهداء والمصابين،‮ ‬وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم بالمشاركة مع بعض رجال الأعمال والأطباء‮. ‬ويشير إلي أنهم‮ »‬نازلين يوم الجمعة للمطالبة بمحاكمة عاجلة وسريعة ليس علي الأموال المنهوبة‮.. ‬ولكن علي قتل الثوار‮.‬ومن بين الحركات الشبابية،‮ ‬التي نشأت علي خلفية الثورة‮: ‬حركة‮ »‬بداية‮« ‬وتضم عددًا من الشباب،‮ ‬اتخذوا لنفسهم مقرًا في وسط العاصمة‮.. ‬ويقودها زين أمين وعلا سماحة ويشيرون إلي أنهم ليسوا من المشتغلين بالسياسة وبعيدين عن هذا النشاط،‮ ‬لكنهم يرون أن لهم محاولات لربط الفن بالثورة عن طريق مجموعة من الفنانين الشبان،‮ ‬الذي حرموا من فرصتهم في العهد البائد‮. ‬ويقومون بحملة توعية بالجهود الذاتية،‮ ‬ويقومون بانتاج أفلام ترويجية للسياحة،‮ ‬وخلافه‮.‬أما عمرو حامد من اتحاد شباب الثورة،‮ ‬فيقول إن ما حققته الثورة كثير لكن لا يرقي إلي طموحاتنا،‮ ‬لأن الفساد مازال قائمًا في كل مكان وأصبح من الصعب استئصاله من جميع منشآت الدولة‮.. ‬والحياة الكريمة للمواطن لم تتحقق والحد الأدني للأجور لم يتم البت فيه‮. ‬ومازالت الفوارق الطبقية موجودة‮. ‬وكلها أمور خرجت من أجلها الثورة‮.. ‬لم يكن استطلاع آراء هؤلاء هو كل الحكاية في قصة تعدد الائتلافات‮.. ‬الخاصة بالحركات الشبابية،‮ ‬التي انتشرت مؤخرًا وليس جميعها بالقطع تحوم حوله الشبهات لكننا أردنا أن ننبه إلي وجود حركات لها مسميات ثورية،‮ ‬تحاول تفجير البلد،‮ ‬ووضعه في حالة عدم استقرار دائم‮. ‬خاصة أن بعض تلك الحركات تتبني التحريض علي إحدي المؤسسات السيادية،‮ ‬وطرح بعض الأمور دون نقاش مجتمعي‮.. ‬علي طريقة كده‮.. ‬يا بلاش‮.. ‬احنا رايحين التحرير‮.‬تداعيات ما يجري الآن،‮ ‬كشفت عن‮ ‬غياب حقيقي للقوي السياسية،‮ ‬التي قفزت علي الثورة فور نجاحها،‮ ‬لإبراز خطابها،‮ ‬لكنها في نفس الوقت،‮ ‬تحاول في الخفاء الدفع بشبابها‮. ‬حتي لا تكون‮ ‬غائبة عن المسرح ومشاهده‮.‬أما المثير للدهشة،‮ ‬هو أن الكثيرين يعلمون عن اللقاءات المتعددة والتي تجري فيها عمليات‮ ‬الاقناع بالأموال،‮ ‬للانضمام إلي توجهات قلنا أكثر من مرة إنها‮ ‬غير محددة وليست معلومة‮.. ‬لكن لا أحد تكلم أو حذر من خطورة ما يجري‮.. ‬ونحن هنا لم نذكر أسماء تلك الحركات،‮ ‬لأنه قطعًا‮ ‬غالبيتها،‮ ‬لا تعلم ما يفعله بعض المنتمين إليها،‮ ‬بالتنسيق مع آخرين‮.. ‬لكن الشواهد تشير إلي أن أحد المرشحين المحتملين لمنصب رئيس الجمهورية‮.. ‬هو الذي يحرك خيوط اللعبة،‮ ‬ويقوم بالتمويل‮.. ‬إلي جانب بعض رجال الأعمال من الذين ركبوا الموجة الثورية‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل