المحتوى الرئيسى

باجانى هيورا .. فنون الأداء الايطالية

05/26 16:44

26/5/2011 باجانى هيورا .. فنون الأداء الايطالية رغم كونها معادلة صعبة، بل مستحيلة من وجهة نظر الكثيرين، فإن مزيج الفن والهندسة دوماً ما كان الحلم الذي سيغير العالم بالنسبة للكثيرين، وعلى رأسهم ليوناردو دافينشي، ففكرة التفوق التقني والتصميمي لعمل هندسي ما، التي تضعه بشكل أو بآخر في مصاف القطع الفنية، صارت هوساً في عالم السيارات، تقريباً منذ أن قررت السيارات أن تتخذ من الأرض مهداً لقدراتها، حيث أبدى المصنعون الكثير من الاهتمام بالخطوط الخارجية والداخلية لأي منتج من منتجاتهم، إيماناً منهم بسحر المظهر والكلمات وقدرتها على إكمال الصورة جنباً إلى جنب مع الجانب الهندسي.باجانى ... البدايةلم يكن هيراشيو باجانى -أرجنتيني الجنسية- يتوقع يوماً أن يصل بحلمه الصغير إلى هذا الحد من العالمية، فبينما تسلق باجانى سلم عالم هندسة السيارات، وبدأ بالعمل لدى شركات كبرى مثل لامبورجينى، ظل حلم بناء سيارته الخاصة يراوده بقوة، مما دفعه إلى إنشاء مكتب تصميمات خاص به عام 1992، أطلق عليه اسم مودينا، وبدأ في العمل على إنتاج تصميمات لسيارات فورميلا 1 للفرق الصغيرة، وكذلك إنتاج تصميمات لسيارات لصالح دايملر كرايسلر وفيرارى ولامبورجينى، وخلال تلك الفترة التي عمل فيها على سيارات العملاء، كان لدى باجانى المتسع من الوقت للعمل على سيارته الخاصة التي أطلق عليها الكود C8، لتظل 7 سنوات تحت التطوير، حتى خرجت إلى العامة في 1999 تحت اسم زوندا.منذ ذلك الحين وزوندا تتولى إثبات مدى تفوق باجانى في تصميم السيارات/ وقدرته على خلق قطعة فنية هندسية لا تضاهى، فخلال 12 عاماً بقيت زوندا في الصفوف الأولى من معارك سيارات الأداء، بعدة نسخ وإجمالي سيارات منتجة حوالي 300 سيارة فقط، مما يجعلها إحدى تلك القطع النادرة التي تزيد قيمتها مع الوقت، ولكن مع الوقت لابد أن يأتي التغيير.هيورا ... جيل جديدلم تكن خطة باجانى لإطلاق سيارة جديدة تعني التخلي عن زوندا والعمل على مشروع جديد من البداية، فلا يمكن أن تمتلك شركة ما كنزاً بقوة زوندا وقدرتها المثيرة على سحق المنافسين ولا تستغلها بكل ما أوتيت من قوة في دفع الجيل الجديد إلى مزيد من النجاح، تلك كانت خطة باجانى الحقيقية مجرد جيل جديد من زوندا يحمل نفس الصفات الأساسية، ولكن بقدرات أقرب إلى الكمال من زوندا، وبخصائص جديدة قادرة على التعامل مع كافة المنافسين الجدد على الساحة.فهيورا -وهو الاسم الجديد لسيارة باجانى- يشير إلى إله الرياح في الأرجنتين، وهو اسم منحه باجانى للسيارة الجديدة ليؤكد على قدرتها على التعامل مع الرياح من حولها، وقطع الهواء بسلاسة للوصول إلى سرعات لم تكن زوندا من قبل تستطيع الوصول إليها، فضلاً عن المزيد من الثبات والتحكم باستغلال الهواء المار حول هيورا.التصميم والأيروديناميكيةالخطوط الأساسية لسيارة هيورا لم تبتعد كثيراً عن شقيقتها الكبرى زوندا، فمن كل الزوايا مازالت هيورا تنطق بكلمات زوندا ولكن بنبرة صوت مختلفة.ففي الأمام حصلت السيارة على مصابيحها من زوندا مع تعديلات طفيفة أجريت عليها لتصبح أكثر فاعلية، الغطاء الأمامي والذي تستخدم المساحة تحته كصندوق أمتعة يحتوى على فتحتين كبيرتين تحمل كل منهما جناحا كبير الحجم، تستخدمه السيارة لمزيد من الثبات في المنعطفات على السرعات المرتفعة ويسدل من حولها خطوط التصميم، وصولاً إلى شبكة التهوية السفلية التي تظهر كفك مفترس ارتسمت ملامحه على وجه السيارة بالكامل، أعلى أقواس العجلات المنتفخة بشدة، تأتى المرايا الخارجية والمصنعة من الكاربون فايبر التي وضعت في موضع غريب للغاية، لا يبدو مريحا لأعين السائق أو عمليا في القيادة في الأماكن الضيقة، والتي دوما ما اعتادت سيارة باجانى أن تكره الوجود فيها.الأبواب فى هيورا يبدو أنها قد تأثرت بالمحرك المستورد من AMG، حيث تأتى بنفس الأسلوب التصميمي لسيارة Gullwing من مرسيدس بنز، مع سقف بانورامي يغطى المقصورة، تستكمل الخطوط التصميمية المنتفخة والتي تجعل السيارة تبدو كنسخة بدينة الوجه من زوندا طريقها إلى الخلف، حيث الجزء الأكثر روعة في تصميم السيارة ويتلخص في مصابيح إضاءة خلفية ثلاثية الدوائر رائعة التصميم، وبالطبع أنبوب العادم رباعي المخارج وضوء الشبورة الأحمر في منتصف الصادم الخلفي، والذي يبدو تماماً مثل ضوء التحذير الموجود في سيارات الفورميلا1.مفهوم الأيروديناميكية في باجانى هيورا مختلف قليلاً عن السيارات المتوفرة في الأسواق، فالسيارة تعتمد بشكل كبير على أسلوب الطائرات الحربية التي تطلق الأجنحة المساعدة وقت الحاجة فقط، ولا تعتبرها أساسية طوال الوقت، وهو ما تستخدمه هيورا لجعل أداءها يبدو طبيعياً دائمًا، دون أن تشعر السائق أنها تريد تحسين تجربة القيادة باستمرار، فالأجنحة الأربعة المثبتة في الأمام وبجانب أقواس العجلات الخلفية، يتم التحكم بها عن طريق وحدة رئيسية للتدخل في حالة ميل جسم السيارة أو فقدان السيطرة، أو الحاجة إلى دعم في الثبات على السرعات العالية، بجانب تلك الأجنحة المساعدة يتحكم النظام في ارتفاع نظام التعليق في الأمام، مما يخلق برنامجا ينفذ أوضاعا معينة تناسب كل المواقف المتوقعة.على سبيل المثال، في حالة الفرملة القوية، تفتح الأجنحة الجانبية بالإضافة إلى ارتفاع التعليق الأمامي لتحويل الوزن إلى المحور الخلفي، مما يوزع قوة الفرملة على البدن بشكل جيد، يسهم في الوقوف خلال مسافة أقصر من المعتاد، أيضا تصميم فتحات الهواء للمحرك الثنائية أعلى سقف السيارة، يعطيها أفضلية في اختراق الهواء، وتمنع الهواء من التشتت حول البدن، وهو تصميم مستوحى من تصميمات الطائرات فائقة السرعة في فترة الستينيات من القرن الماضي.الجناح الخلفي كذلك تم الاستغناء عنه بوضع أجنحة مساعدة، تفتح وتغلق حسب الحاجة، بالإضافة إلى أنفاق هواء سفلية ومشتت هواء كبير الحجم في الخلف، يساعد السيارة على خلق ضغط منخفض في الأسفل، يدفعها للالتصاق بالطريق كلما زادت سرعتها.المحرك والأداءتستمد باجانى هيورا قوتها من قلب مخلص صنع خصيصاً لها داخل أعرق مصانع المحركات في العالم، ففي عالم مرسيدس – بنز وبلمسات رائعة من فرع AMG الرياضي، يأتي محرك هيورا ذو الاثنى عشر سلندر والمتراصة على شكل حرف Vمستعدة لتعزف أعنف ما يمكن لأذنيك أن تستمع إليه، فبسعة 6 لترات يمكن لتلك السيارة أن تطلق 700 حصان من القوة و 1100 نيوتن / المتر من العزم، بجانب تزويدها بتوين تربو لضمان أعنف استجابة ممكنة مع أقل ضغطة على بدّال السرعة، ورغم قوة المحرك الكبيرة وسعته اللترية التي لم نعد نشاهدها كثيراً هذه الأيام، فإن هيورا تتمتع بمحرك يتوافق مع الشروط البيئية الأوروبية الأخيرة EU5 مما يجعله أحد أكثر محركات الـ V12 تقدماً في العالم.نظام العادم في المحرك الجديد والمصنوع بالكامل من التيتانيوم، يزن أقل من 10 كجم، ويعمل على الحد من الموجات العكسية من العادم، التي تعود إلى المحرك، مما يمنح المحرك المزيد من القوة، بالإضافة إلى دراسة مسارات العادم بعناية داخل أنابيب النظام، لخلق نغمة مميزة للسيارة سواء على السرعات المرتفعة أو العادية.تصل القوة المنتجة من محرك AMG المثبت في منتصف هيورا إلى العجلات الخلفية عن طريق ناقل حركة تتابعي سباعي السرعات يزن 96 كجم فقط، مما يمنح السيارة معدل توزيع جيدا جدا للوزن يقدر بـ 44% في الأمام، و56% في الخلف، وهو ما يمنحها - بجانب وزنها الإجمالي الذي لا يتعدى الـ 1300 كجم- رشاقة في المنعطفات، على جانب الإطارات والتي تترجم قدرات هيورا على الطريق، استخدمت باجانى إطارات خاصة من بيرللي من عائلة P Zero، عمل مهندسو بيرللى على تطويرها، لتصبح ذات مقاومة أقل للطريق، مما يمنح السيارة معدل انبعاثات ضارة أقل مع تعديل تصميم الإطارات، لتتحمل السرعة القصوى لهيورا، وكذلك قدرتها على المناورة تحت ضغط جاذبية يصل إلى 1.5G.أرقام الأداء المعلنة لهيورا -حتى الآن- هي السرعة القصوى، والتي تصل إلى 370 كم في الساعة، مع توقعات بزمن تسارع من الثبات وحتى 100 كم في الساعة يصل إلى 3.3 ثانية، ولكن تترك باجانى المجال مفتوحاً لمن يستطيع الوصول لأكثر من ذلك، حسب قدرات ملاك هيورا الجدد، وهى دعوة صريحة للتعامل مع وحشها الجديد وجهاً لوجه، بعيداً عن تشكيك المنافسين في الأرقام المعلنة.المقصورة والأمانبمجرد فتح أبواب هيورا، ستعلم حتماً أنك قد انتقلت إلى عالم جديد، فمن بين جميع السيارات في تلك الفئة، تتمتع تلك السيارة بمقصورة تتفوق على أفخم السيارات السيدان المتوفرة في الأسواق، بداية من التصميم الاستثنائي والذي يعير التفاصيل اهتماماً كبيراً، وحتى جودة الخامات المستخدمة، فمزيج التقنية الحديثة مع العالم يدوي الصنع يجعل من مقصورة هيورا تجربة فريدة يحيط بها الكاربون فايبر والألمونيوم اللامع من كل مكان، فعجلة القيادة والمقاعد المكسوة بالجلد ونظام الترفية المتطور، وكذلك وظائف السيارة التي تعرض على شاشتين، بالإضافة إلى الوضعيات الرياضية والراحة، تحوّل تجربة قيادة هيورا إلى حلم لن تصدق لساعات أنه قد تحقق بالفعل لك، إن كنت من سعيدي الحظ بإمضاء الوقت معها.وأخيراً لم تغفل باجانى أهمية سلامة عملائها، حيث أجرت الشركة -بالتعاون مع بعض المؤسسات الأوروبية والأمريكية- اختبارات لتحسين بنية السيارة الدفاعية، والعمل على إيجاد تصميم يتيح لها حماية الركاب ضد جميع الأخطار المتوقعة من سيارة بتلك السرعة، وكللت أبحاث الشركة بالنجاح، ورغم التضحية بعدة سيارات على حد تعبير باجانى للتأكد من النتائج، فإن الشركة سعيدة بمستوى الأمان المرتفع الذي وصلت له هيورا. المصدر: اى فرات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل