المحتوى الرئيسى

حمد بدر: لست مع الطائفيَّة وما يحدث نتاج عقم فكري

05/26 16:36

   يعتبر من الأسماء الغنية عن التَّعريف، فمن لا يعرف المنتج والمؤلِّف، حمد بدر، الذي أنتج وألَّف العديد من الأعمال الناجحة، الَّتي كانت رسالتها واحدة وهي "أحبوا بعضكم". الكويت: في حوارٍ مع "إيلاف" تحدَّث الكاتب حمد بدر وكشف عن همومه واحزانه وخوفه على المنطقة من التوتر الطائفي الذي تعيشه، داعيًا من خلال مسلسله الجديد "جفنات العنب" إلى الحب ونبذ العنف والكره حدثنا عن "جفنات العنب" وقصته يتكلم على العلاقات الانسانية بكل معاناتها، فالعمل مزج بين فئات عمرية متنوعة والحب بينهم على اختلاف الاعمار، فالعمل رسالته الحب النقي الطاهر، ويتحدث عن الخداع والخيانة وكلها مواضيع تهم المجتمع الخليجي، كما ان العمل يتعرض لعدة خطوط اخرى إلى جانب الخط الرومانسي، فنجد الرؤية السياسية وغيرها من وجهات النظر التي يتناولها المسلسل. لاحظنا في هذه الفترة انتشار الأعمال الرومانسية اسوة بالتركية، فهل أثرت تلك الدراما على الخليجية ونقلت عدوى الرومانسية لها؟العمل يحمل خطًّا سياسيًّا واقتصاديًّا، ومررنا مرور الكرام على ما يحدث في الوطن العربي، وأنا في أعمالي السابقة دائمًا ادعو إلى الحب، وانبذ الكره بين اطياف المجتمع. ما سبب اختيارك لهذا الاسم؟تأثرت بأغنية السيدة فيروز "اعطنى الناي وغني" خصوصًا في جزئية هل جلست العصر مثلي بين جفنات العنب، والتفت بجواري فنظرت إلى فتاة تغني نفس الجزء، ومن هنا قلت العمل القادم ساسميه جفنات العنب. ما هي الرسالة التي يريد حمد البدر أن يرسلها لجمهوره؟ رسالتى في هذا العمل هي الحب، دعونا نحب بعضنا مهما كانت الظروف، نحب العالم لكي يحبنا العالم، ونتعايش مع اخطاءنا التي هي ليست جسيمة فنحب بعضنا على الرغم من اخطائنا، كذلك نسلط الضوء ونقدم رسالة إلى الأم والأب ونرسل رسالة إلى الأعمى الذي يرى بقلبه لا بعينه لنكشف عن خبايا النفس الإنسانية وكيف يفعل بنا الحب. كيف توفق بين الإنتاج والكتابة؟ في الحقيقة أنا لا أريد أن أكون منتِجًا بل أريد أن أكون منتَجًا، بمعنى أنى أبحث عن العمل الجيد وليس الربح المادي، لكنني أحيانًا أضطر لأكون منتجًا حتى آتي بالممثلين الذين رسمت بقلمي أدوارهم على الورق، وألا أكون تحت سطوة أي منتج آخر واتقيد بإختياراته. الكويت يزخر بكم هائل من المخرجين.. ما سر اختيارك لحسين الحليبي؟ أنا آمنت بقدراته الإخراجية وراهنت عليه كما راهنت على محمد دحام وأصبح رقمًا صعبًا في الوسط الفني لما يملك من موهبة خاصة، وأنا أرى تلك الموهبة في حسين الحليبي، وأنا أحب أن أشجع الشباب. كان لك عملاً رومانسيًّا من قبل في فيلم اسمه "حنين" يتكلم عن التعايش الطائفي، هل قلمك سيكتب عملاً مماثلاً خصوصًا في ظل الظروف الطائفية التي يعيشها العالم العربي بأكمله؟ أنا ضد الطائفية جملة وتفصيلًا، فأنا لا يعنيني إن كان الإنسان سنيًّا أم شيعيًّا أم غيره، ما يعنيني وأبحث عنه دائمًا هو الإنسان، فنحن في النهاية أخوة نعيش تحت مظلة واحدة، فأبونا واحد وهو سيدنا آدم، لماذا إذن هذا العقم الفكري الذي يعيش فينا؟ هل تعتقد أن للدراما دور في إذابة هذا الجليد الطائفي؟ طرحت في أعمالى وخصوصًا في مسلسل "بيوت من ثلج" الموضوع، فهو مسلسل كوميدي ساخر يعكس الواقع الذي نعيشه من جمود لعواطفنا كالثلج، كذلك في عواطفنا مع جيراننا وأهلنا، وحاولت التركيز على أن العالم يسير ونحن واقفين في مكاننا، ننظر إلى بعضنا نصنف هذا سني وهذا شيعي أنا اقف أمام نفسي واتسائل: لماذا كل هذا الحقد الذي يعيش فينا؟ لماذا لا نقلم أظافر كل من يحاول أن يجرحنا ويجرح كل جميل في داخلنا؟ كيف تقيم المنافسة بين الأعمال على المجال الإنتاجى الدرامي؟ أنا أعتقد أن لكل كاتب أو منتج أيديلوجية معينة، لكن الكارثة الحقيقية عندما نجد كاتبًا غير مثقف وهو يكتب فحسب، وليس لديه اي نوع من انواع الثقافة، لكن الكاتب المثقف يستطيع أن يرسل عدد من الرسائل عن طريق المسلسل التلفزيوني الذي يدخل البيوت كل يوم، فلابد أن يتأنى العديد من المنتجين والمؤلفين في اختيار مواضيعهم التي تثبت في ذهن المتفرج وتعطي عنده انطباع وأثر. وأنا استغرب من الكتاب والمخرجين الذين يملؤون الأعمال بالفتيات من دون قصة ولا عمل جيد، مع إن العمل الأدبي المكتوب جيدًا لو تحول إلى عمل درامي تلفزيونى سيكون أروع ما قدم. ماذا بعد "جفنات العنب"؟ لدي عمل يتناول مرحلة الثلاثينات والنازية والحرب العالمية الثانية وتأثيرها علينا، فنحن أصبحنا نعاني من "سايكس - بيكو"  ثانية، وأصبحنا نعيش في وهم كبير. سمعنا أن الكويت ستنشأ قرية تراثية سينمائية متكاملة.. ما رأيك؟ نحن نتمنى ذلك لأنها ستفيد الدراما ونتمنى أن يتحقق هذا الحلم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل