المحتوى الرئيسى

قرارات ضعيفة

05/26 16:26

حمد الدبيخي (تمخض الجمل فولد فارا ).. هذا المثل ينطبق على نتائج الاجتماع الذي شكل من قبل سمو الأمير نواف بن فيصل الذي ظهر بنتائج (ضعيفة) تدل على ان تلك القرارات (أضعف) قرارات في تاريخ الاتحاد السعودي لكرة القدم لأنها افتقدت للأدلة والبراهين القوية وبنيت على أحاسيس منطلقها الشك والخبرة!! قبل هذا الاجتماع ووفقا لتقرير حكم المباراة فقد أصدرت اللجنة الفنية قرارا يعاقب الوحدة والتعاون (وفق اللوائح) بسبب عملية التأخير التي حدثت التي لا تعتبر الأولى للفريقين فلماذا شكلت تلك اللجنة؟ وما الدوافع من تشكيلها؟ تفسير أعضاء اللجنة المكلفة هو لب المشكلة ـ من وجهة نظري ـ حيث اعتقد الأعضاء أن سمو الأمير نواف بن فيصل عندما (يأمر) بتشكيل لجنة فان هناك مؤشرات لدى الأمير بعملية (تواطؤ) من قبل فريقي الوحدة والتعاون، وبالتالي سيطرت فكرة التواطؤ على الأعضاء وبان المطلوب والواجب عليهم ـ وفق تفسيرهم ـ إثبات العملية وليس عدم إثباتها خصوصا ان التشكيل تم من قبل الأمير نواف بن فيصل ما وضع اللجنة في زاوية ضيقة جدا بحثت من خلالها عن إدانة الفريقين. وعندما أصدروا قرارهم لم يخطر ببالهم أن هناك (كارثة) تنتظرهم ليس من خلال ناديي الوحدة والتعاون ،بل أندية أخرى. فالنصر والحزم يطالبون بتطبيق المادة 15، والنصر وفق نص المادة سيكون في المركز الثاني، والحزم لن يهبط، وبالتالي لابد من صياغة جديدة لقرعة كأس الملك وخروج الاتفاق من مركزه إلى المركز الخامس، وبالتالي ستكون هناك قضية لن تنتهي بسلام. لماذا يفسر بان تعادل الوحدة والتعاون يصب في دائرة الضرر بالقادسية والفيصلي دون ان نؤمن بأن التعادل يمثل مصلحة الفريقين .. فهل بحث أي فريق عن مصلحته يعتبر (تواطؤا) لو لم يكن التعادل في مصلحة للفريقين لقلنا: إن هناك تواطؤا على حساب فريق آخر وهذا لم يكن مطروحا. فالتعادل هنا لا يمثل تواطؤا ضد فريق، بل مصلحتهما فهل هناك قانون يعاقب من يبحث عن مصلحته؟ يقول رئيس لجنة الحكام الأخ عمر المهنا ويردد دائما : إن الحكم عندما يهم باحتساب ضربة جزاء فعليه ان يبني قراره على نسبة وقوع الخطأ 100بالمائة، وألا يدع نسبة حتى 1بالمائة للشك فـ «99بالمائة» لا تعطي الحكم باحتساب ضربة جزاء. فالقرار (صعب) إذا كانت نسبة 99 بالمائة لا تحتسب ضربة جزاء وهي نسبة عالية جدا جدا فكيف تم اتخاذ قرار (صعب وقوي) بناء على حالة الشك وليس اليقين وعلى الخبرة وليس الدليل القاطع !؟ إذا اعتقدنا ان هناك سيكون (تواطؤ) فان الاتحاد السعودي كان بإمكانه ان يتخذ الاحتياطات والإجراءات التي تساعده على صد ذلك التواطؤ والاستعداد لكل طارئ فقد كان بالإمكان ان يقوم (مراقب) مباراة الوحدة والتعاون بالتنسيق عبر وسائل الاتصال المتعددة مع مراقبين المباريات الأخرى لكي يتم التنسيق فيما بينهم في توقيت بداية المباريات وقطع الشك باليقين حتى لا يكون هناك (شك وخبرة)! القرارات التي تبنى على (شك وخبرة) ودون أدلة وبراهين واضحة تعتبر قرارات (سيئة) وتدل على ضعف وفشل صناع القرار وعدم الوثوق في قراراتهم خصوصا ان هناك قرارات سابقة اتخذت من لجان الاتحاد السعودي هذا الموسم كانت قرارات غير صحيحة نجحت لجنة الاستئناف في إعطاء الحق لأصحابه، وأعتقد ان لجنة الاستئناف ستصلح خطأ لجنة الانضباط التي لم تستوعب الدرس جيدا، وقد طالبت سمو الأمير نواف بن فيصل بعد فشل لجان الاتحاد السعودي في قضية بدر الخميس لاعب التعاون (بحل) تلك اللجان ولو تم ذلك لقلنا: إن الاتحاد السعودي لأول مرة يصدر قرارات ( قوية ) وعادلة ، لكن ذلك لم يحدث وذكرت ان عدم اتخاذ مثل تلك القرارات من سمو الأمير نواف كان عبارة عن تشجيع سموه الفشل، وبالتالي ليس جديدا ان تصدر تلك اللجان قراراتها الأخيرة التي تفتقد للأدلة القوية وتعتمد على الشك والخبرة. * نقلاً عن صحيفة "اليوم" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل