المحتوى الرئيسى

تقرير المفوضية الأوروبية لعام 2010: وحشية الشرطة والفساد وتدنى المعيشة أهم أسباب «25 يناير»

05/26 20:49

أصدرت المفوضية الأوروبية، الخميس ، تقرير المتابعة السنوى لتنفيذ سياسة الجوار الأوروبية لعام 2010، والذى يتضمن تقييما لـ16 من دول الجوار بينها مصر. وذكر التقرير أن استمرار العجز الديمقراطى، ووحشية جهاز الشرطة والإفلات من العقاب وانتشار الفساد وتدنى مستويات المعيشة كلها عوامل أثارت السخط الاجتماعى، ما أدى إلى اندلاع المظاهرات الشعبية فى مصر يوم «25 يناير» من قبل حركات الشباب، مشيرا إلى أنه بعد أسبوعين من الاحتجاجات تنحى الرئيس حسنى مبارك، وتم تسليم السلطات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى وعد بتحقيق التحول الديمقراطى. وقال التقرير، الذى يتضمن تقييما لجميع مجالات التعاون السياسى والاقتصادى والتجارى والأمنى بالإضافة إلى حقوق الإنسان والحكم الرشيد: «إنه لم يتحقق أى تقدم فى مصر عام 2010 بالنسبة لاستقلال السلطة القضائية التى لاتزال خاضعة لقانون الطوارئ»، مؤكدا أن أمن الدولة ومحاكم الطوارئ والمحاكم العسكرية استمرت فى ممارسة الولاية القضائية على قضايا تتعلق بالأمن القومى، مع استمرار المدنيين فى المحاكمة أمام هذه المحاكم المتخصصة. وعلى الرغم من أن التقرير فى شقه المتعلق بالحوار السياسى والحكم الرشيد والسياسة الأمنية يركز على الفترة من أول يناير 2010 وحتى نهاية العام، فإنه لم يتجاهل ما شهدته مصر من تحولات بفضل ثورة «25 يناير» 2011. وبالنسبة لوسائل الإعلام فى مصر، أكد التقرير أن حرية التعبير حققت تقدماً فى مصر فى السنوات الأخيرة، خاصة مع ظهور عدد متزايد من الصحف والقنوات المستقلة، بالإضافة إلى حرية تداول المعلومات عبر الشبكة الدولية «الإنترنت»، واستطرد: «لكن فى نهاية يناير ومع سرعة وتيرة المظاهرات الشعبية منعت السلطات المصرية الوصول إلى مواقع الشبكات الاجتماعية، وأمرت بعد ذلك بإغلاق جميع خدمات الإنترنت والبريد الإلكترونى، كما أغلقت شبكات المحمول على مستوى الجمهورية ثم على مستوى بعض المحافظات من بينها القاهرة، كما تم حجب الرسائل النصية للهاتف المحمول لفترة أطول». وفيما يتعلق بالمسائل الأمنية المشتركة، وصف تقرير المفوضية الأوروبية مصر بأنها «شريك نشط فى المسائل الأمنية المشتركة»، منوها بأنه «فى 2010 كانت مصر جزءا من جهود متجددة لإيجاد السبل نحو حل شامل لعملية السلام فى الشرق الأوسط، ما ساهم فى إعادة إطلاق مفاوضات السلام المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين فى سبتمبر الماضى، كما استضافت مصر الجولة الثانية للمفاوضات فى شرم الشيخ فى الشهر ذاته». وأكد التقرير أن مصر تتمتع بعلاقات قوية فى أفريقيا «إذ لعبت دوراً نشطاً فى الحوار بين أفريقيا والاتحاد الأوروبى، خاصة فيما يتعلق بالشق السياسى قبل قمة أفريقيا والاتحاد الأوروبى التى عقدت فى نوفمبر 2010». وبالنسبة للاتحاد من أجل المتوسط، أشار التقرير إلى استمرار مصر فى دورها بوصفها الرئيس المشارك مع فرنسا للاتحاد من أجل المتوسط طوال عام 2010، حيث شاركت فى رئاسة 5 اجتماعات عقدت على المستوى الوزارى. ولفت إلى أن مصر أعربت فى فبراير 2010 عن رغبتها فى المشاركة فى عمليات الاتحاد الأوروبى لإدارة الأزمات فى إطار السياسة الأوروبية للأمن والدفاع. وبالنسبة للجانب الاقتصادى أكد التقرير أن نمو الاقتصاد المصرى فى عام 2010 فاق التوقعات، حيث بلغ حجم نمو الناتج الإجمالى المحلى ما يقرب من 5.1% مقارنة بالسنة المالية الماضية لعام 2009 التى بلغ فيها حجم نمو الناتج الإجمالى المحلى ما يقرب من 4.7%، مرجعا سبب ذلك إلى الدور الذى يلعبه القطاع الخاص فى الاقتصاد المصرى، فضلاً عن التحفيز المالى الحكومى الذى يصل إلى نسبة 1%من الناتج الإجمالى المحلى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل