المحتوى الرئيسى

“أتريكس″ يجمع الهاتف والكمبيوتر المحمول في بوتقة واحدة

05/26 11:32

كل الهواتف عالية الجودة التي تطرح هذه الأيام تتوافق بشكل كبير ومتقارب في المواصفات والملامح، فماذا إذا تحدثنا عن شيء مختلف تماماً، الهاتف الذي يتم فرده ليصبح الكمبيوتر المحمول كامل الحجم؟إن «موتورولا أتريكس» هو هاتف يعمل بنظام «أندرويد» من الجيل الرابع لشركة الاتصالات الأمريكية «إيه تي آند تي» المعروفة بابتكاراتها المتميزة، غير أنه متاح بملحق شديد التفرد إلى حد الجنون: حيث يوجد به جزء ملحق على شكل كمبيوتر محمول، ولا توجد هناك طاقة تشغيل إضافية في الكمبيوتر المحمول، وإنما في الهاتف المعلق أعلى الكمبيوتر المحمول بمفصل للطي والفرد، ويكتسب جهازك الصغير فوراً واجهة عرض أكبر حجماً بكثير تناسب القياسات البشرية: لوحة مفاتيح كبيرة وشاشة كبيرة.ويتضح هنا أن هذا أفضل في الفكرة عما هو الحال في التطبيق، واللاحقة باهظة إلى حد ما بالنسبة للغالبية، لكننا نعطي «موتورولا» نقاطاً تضاف إلى سجلها، لمضيِّها ضد ضآلة الحجم.أولاً، الهاتف: يعتبر «أتريكس» من أجمل الهواتف العاملة بنظام «أندرويد» التي يجري استخدامها وأكثرها أناقة، وكقطعة من المكونات الهيكلية والمعدات، يعتبر هذا الهاتف رائعاً، فالجزء الخلفي من البلاستيك الرقيق، الذي قد يميل البعض إلى اجتنابه، لكن عندما تعاين الوزن تشعر أنه يقترب من الكمال، وكان يمكن للشاشة أن تكون أكبر، لكنها بمقاس 4 بوصات تعتبر كبيرة بما يكفي قطعاً. كما أن الصورة ساطعة ونقية، وهي من زجاج الـ«غوريلا»، لذلك فهي تضفي ملمساً رائعاً وجميلاً.وربما الأكثر أهمية من ذلك أن «أتريكس» اجتاز اختبار الجيب، فهو مريح في الجيب الأمامي ولم تتسبب المفاتيح في إحداث خدش به.والهاتف مزود بكاميرتين بالطبع، بلاقط حساس بدقة 5 ميغا بيكسل، وفلاش LED في الخلف، وجودة الصور ومقاطع الفيديو عالية الجودة الملتقطة معقولة وجيدة وفقط، ليست مذهلة للغاية لكنها بقدر جودة غيرها في هذا الجيل من الهواتف الذكية.ويوجد زر التنشيط والإغلاق في قمة منطقة الوسط، وهذا رائع جداً، وهو يمتد لاستيعاب حجم بصمة الإصبع، لكن ما يفاجئ أنه يعمل بشكل جيد فعلاً، ويمكنك ضبطه لإغلاق الشاشة بمسحة من سبابتك اليمنى أو اليسرى، وقد مرر لمجموعة من الأشخاص في كل تغيير، ولم يستطع أي منهم أن يفتحه ويلغي قفل الهاتف.وفي الداخل، يوجد معالج مزدوج بسرعة 1 غيغا هرتز، الأمر الذي يزوده ببعض القدرات العالية، ويتم تصفح التطبيقات وصفحات الويب سريعاً جداً، ومع قليل من الاستثناءات، فإن زمن الاستجابة لعمليات النقر إلى إظهار المحتوى ومن النقر المزدوج إلى إظهار أو إخفاء المحتوى هو الأسرع الذي يمكن أن تراه في هاتف يعمل بنظام «أندرويد».وبعد تثبيت برنامج «فايرفوكس» الخاص بالهاتف النقال، وعلى الرغم من أن الإصدار السابق من هذا المتصفح كان بطيئاً على الهواتف الأخرى، إلا أنه كان سريعاً على «أتريكس»، كما يتم عرض الفيديو من دون عيوب، وهو يشغل ملفات من طراز فرويو فقط (بنظام أندرويد 2.2)، لذلك سيكون عليك انتظار التحديث المسمى كعكة الزنجبيل (جينجربريد).وقامت «موتورولا» بتحميل واجهة «موتوبلر» خاصتها على قمة نظام التشغيل «أندرويد»، وهي تضيف بعض الأمور الملائمة والقابلة للضبط، مثل القدرة على مشاهدة الرسائل الأخيرة والتحديثات الاجتماعية داخل الأيقونات الصغيرة على سطح مكتب الهاتف، ويمكنك أيضاً القيام بإعداد «تويتات» (رسائل قصيرة موجهة عبر موقع تويتر) بنقرة واحدة، إلى جانب النشر التلقائي والأوتوماتيكي للصور، والوصول السريع إلى قوائم مشغلات الوسائط ولروابط ورزمة من أسماء المتصلين المفضلين.وتقوم واجهة «موتوبلر» بضبط الخبرة الخاصة بالشبكة الاجتماعية في الهاتف عند مستوى عميق، لذلك يمكنك التخلص من السمات المصاحبة في الجوانب إذا لم تكن الشبكة الاجتماعية هي وجهتك.والآن، في ما يتعلق بإرسال الشبكة فائقة السرعة من الجيل الرابع (4G HSPA+): من الواضح تماماً أن النتائج التي تحصل عليها ستتفاوت وفقاً للمنطقة التي تقيم فيها، لكن حتى إذا كانت المنطقة التي تقيم فيها توجد فيها شبكة ضعيفة، يمكنك الحصول على مستوى سرعة لنقل البيانات أعلى بشكل ملحوظ من سرعة «آي فون فور» (iPhone 4).كما أنه يجري المكالمات بشكل أفضل – من دون تقطع – ويتم الاتصال بالمكالمات في ثوانٍ قليلة، وحتى في الأماكن التي لم يكن بمقدور «آي فون فور» وهواتف الجيل الثالث الأخرى التي تستخدم شبكة «إيه تي آند تي» العثور على إشارة، أظهر «أتريكس» شرطتي إشارة بوجود شبكة، ولم تكن لديه أية مشكلة في إتمام المكالمات أو إرسال وتلقي البيانات.وكذلك، يمكن استخدام «أتريكس» كنقطة ساخنة تستخدم شبكة «واي فاي» وإجراء اتصالات لاسلكية، وهو الأمر الذي يعمل كما هو معلن عنه تماماً، على الرغم من فرض شركة «إيه تي آند تي» 20 دولاراً إضافية كرسوم لخطة بياناتك، وللوصول لجزء من الأداء الوظيفي المثبَّت في الهاتف، فهذا هين للغاية.وجرى اختبار قياسي لاستهلاك البطارية حتى نفاد شحنها، بتشغيل فيديو في حلقة لا تتوقف، ورفع معدل السطوع إلى أعلى درجة وتشغيل أدوات الإرسال والاستقبال كافة، وظل «أتريكس» يعمل لفترة تزيد قليلاً على ست ساعات، وحدث ذات الأمر عند تشغيله مرتبطاً بتلفاز عالي الجودة عبر منفذ واجهة عرض عالية الجودة، أما مجرد إجراء المكالمات، وتصفح الإنترنت، واستخدام تطبيقات والحديث إلى بعض متحدثي البلوتوث، فهنا يمكن أن تظل البطارية تعمل حتى اليوم الثاني من دون حاجة لإعادة الشحن.وهكذا يكون لديك هاتف متين يعمل في أقسى الظروف يساوي سعره تعاقد 200 دولار لسنتين و600 دولار ثمناً له. وثمة القليل من الملحقات والأيقونات المتاحة، ودعامة الوسائط المتعددة، ودعامة الكمبيوتر المحمول الكبيرة ودعامة خاصة بالسيارات (والتي لم يتم اختبارها).وتبدو دعامة الوسائط المتعددة غير ضرورية، ويوجد فيها منفذ واجهة عرض الوسائط المتعددة عالية الجودة ومنافذ «يو إس بي» (USB) لتوصيل لوحة مفاتيح، لكنك تحصل على كابل واجهة عرض الوسائط المتعددة عالية الأداء مع الهاتف، ويمكنك بالسهولة نفسها استخدام لوحة مفاتيح متصلة عن طريق البلوتوث، وتقوم تلك الملحقات في الواقع بدعم هاتفك أثناء الشحن، كما يأتي الهاتف مع جهاز تحكم عن بعد يمكنك استخدامه لاستعراض الوسائط المتعددة التي لديك عندما يكون هاتفك «الأتريكس» متصلاً بالتلفاز عالي الجودة، غير أنه يمكنك أيضاً استخدام شاشة الهاتف التي تعمل باللمس، وتتكلف الدعامة الملحقة 130 دولاراً، أو يمكنك أن تشتري نسخة تأتي معها لوحة مفاتيح وفأرة لا سلكية – وكلتاهما أنيقة تماماً – بسعر 190 دولاراً.أما دعامة الكمبيوتر المحمول فهي الأكثر إثارة وجمالاً، لكنها بسعر 600 دولار – أو 500 دولار إذا استفدت من إعلان طرح «أتريكس»، الذي يطلب منك شراء الهاتف ودعاماته الملحقة مرةً واحدة والتسجيل لتكون من أوائل الحاصلين على خطة بيانات بقيمة اشتراك 45 دولاراً شهرياً، وعما إذا كانت هذه صفقة جيدة أم لا، فهذا أمر يعتمد على كيفية عملك، ونوعية البرامج التي تطلبها وما الذي تحب أن تحمله معك عندما تسافر.وأما بالنسبة لـ«دعامة المحمول» (لابدوك) بحجمها ووزنها تعتبر أخف وأرق أنواع أجهزة الـ«نوت بوك»، والكمبيوتر المحمول مزود بشاشة يبلغ قياسها 11.6 بوصة، ومربع صغير للتحريك يستخدم بديلاً للفأرة، وبعض السماعات، وبعض «منافذ يو إس بي» وبطارية داخلية، ولهذا الكمبيوتر المحمول غطاء أسود لا يلحق به أي أذى حتى تُسقط أنت جهاز «أتريكس» على ظهره في محطة مرصوفة لرسو السفن.وكقطعة من المكونات المادية والتجهيزات، فهو غير مرن، حيث تبدو لوحة المفاتيح مكتظة، على الرغم من وجود مساحة على الخلفية لتجعلها أكثر اتساعاً، وتعتبر الكتابة عليها مصدر ألم، ويفتقر مربع التحريك وزر الفأرة إلى سرعة الاستجابة والحساسية المتوقعة من مثل هذه المعدات، وفي بعض الأحيان تذهب الضغطات على الفأرة سدى، وتكرار التوقف عند السحب وبعض التأخير المحبِط.وكذلك، فيما أضحى اتجاهاً للمهندسين في «موتورولا»، بالنظر إلى أن جهاز «أكسوم» (Xoom) يعاني المشكلة نفسها– فإن السماعات موضوعة خلف الشاشة، ما يدمر الصوت، كما يتسبب في ذلك بداية، كون السماعات مصنوعة من الصفيح ونحيفة، لذا ربما يكون من الأفضل للمستخدم أن يحضر سماعاته.وعلى الرغم من هذا كله، فالهاتف كفكرة عامة مفعم بالحيوية، فأنت لديك إمكانية الكامل لكافة التطبيقات على هاتفك، الذي يظل مفتوحاً في أشرطة وقوائم فردية أعلى الشاشة باستخدام ما تسميه «موتورولا ويب توب»، على أن التطبيقات التي تتطلب كثيراً من التحريك للأعلى وللأسفل أو النقر، ليست بتلك السهولة في الاستخدام مع لوحة المفاتيح أو لوحة اللمس، وهناك القليل من التطبيقات التي لا يمكنك استخدامها إلا عندما يكون الهاتف في وضع استخدام الكمبيوتر المحمول، مثل متصفح «فاير فوكس» الذي يبدأ العمل عندما تضغط الرابط، وهي نسخة «فاير فوكس» الكاملة، ويتعامل الهاتف معها بشكل رائع فعلاً، والأفضل هو متصفح الـ«فيسبوك» بقائمته الأصغر، والتي تعتبر إعادة ضبط لشكل «فاير فوكس» فيما عدا القوائم، البوابات وأشرطة الأدوات، وباستخدام ذلك، تشعر كما لو كنت تطلع على معالم مخطط تفصيلي لتطبيقات الويب المستقبلية على شاشات كمبيوتر محمول صغير الحجم.(يمكنك القيام بهذه التطبيقات بالنسبة لمواقع أخرى أيضاً).تحذيرلا يمكنك الوصول للنسخة الكاملة لمتصفح «فاير فوكس» على شبكة الجيل الرابع ما لم تقم باختيار الباقة أو الخطة التي تقضي بدفع اشتراك شهري، وإلا فليس أمامك سوى البقاء مع شبكة «واي فاي».أيضاً، تعتبر كتابة رسالة بريد إلكتروني والعمل على مستندات – سواء في مستندات «غوغل» أو في تطبيق الـ«أوفيس» السريع المتضمن في الهاتف – يكون أيسر وأكثر سهولة باستخدام الهاتف في وضع الكمبيوتر المحمول، فلوحة مفاتيح الكمبيوتر المحمول لا ترقى إلى المثالية، لكنها لا تزال أفضل من الكتابة باللمس.وعموماً، فإن التصميم فكرة مدهشة لا تنجح كثيراً، ومبعث نقاط المعاناة والأهم هو تصميم المكونات المادية، والهاتف قادر بما يكفي على مقاربة ومضاهاة أداء جهاز الـ«نت بوك» متوسط السعر، لكن تجربة الكمبيوتر المحمول تجعلك تشعر بالازدحام وعدم الراحة، وبالطبع، إذا ما كنتم في حاجة لأي من البرامج الأخرى أكثر مما هو متاح على الشبكة أو متوفر في أسواق «أندرويد»، فلا يمكنكم تشغيلها هنا، لذا، تعتبر هذه البيئة في الأساس مريحة بشكل أكبر للتفاعل مع ذلك الشيء الصغير في جيبك.ولا تقدم جهات التصنيع في الأغلب على خوض المخاطر عندما يتعلق الأمر بالهواتف الذكية وأجهزة الحاسب، لذلك، سأنسب الفضل لشركة «موتورولا» لمحاولة تجريب وتقديم شيء مختلف، فكل ما في الأمر أن الخطة لم يُكتب لها النجاح كما كان ينبغي لها، لكن انتظر، فقد خرجنا على الأقل بهاتف من الجيل الرابع رائع بكل معنى الكلمة.الاعتماد على شبكة الجيل الرابعيعتمد الهاتف على معالج مزدوج رهيب مع أداء ممتاز وفترة بقاء طويلة للبطارية، ولاحقة الكمبيوتر المحمول هي ابتكار فريد، كما أن مواصفات مثل السرعة، وشبكة إرسال «4G» يمكن الاعتماد عليها، وشاشة مصنوعة من زجاج الـ«غوريلا» حساسة لكنها صلبة كالمسامير، مكان لوضع بطاقة ذاكرة تخزينية خارجية من نوع «microSDHC» بسعة 16 غيغا لإضافة تخزين قياسية وقارئ لبصمة الإصبع، كل هذا يجعله أداة رفاهية وتسلية في الحفلات.وعلى الرغم من ذلك، فإن لاحقة الكمبيوتر المحمول مكلفة وليست جميعها مصممة بشكل جيد، كما أن دعامة واجهة العرض عالية الجودة مرتفعة الثمن ولا تقوم بشيء متميز، والـ«موتوبلر» والـ«ويب توب» هي أمور من قبيل حبها أو كرهها، ويقتضي استخدام النقطة الساخنة منك أن تشتري خطة البيانات الأكثر كلفة وارتفاعاً في الثمن.نقلاً عن الرؤية الاقتصادية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل