المحتوى الرئيسى

شهادة للوفد.. وللتاريخ

05/26 11:07

 منذ اشتعلت ثورة 25 يناير، وانفجرت عمليات الثورة علي الفساد وأنا أتعفف عن تسليط الضوء علي معارك الوفد حزباً وصحيفة ضد فساد النظام القديم.. بل ضد كل رموز هذا النظام الذي دمر وطناً بكامله.ولكن بعد أن رأيت كل محاولات القفز علي هذه الثورة.. ومحاولة الاستيلاء عليها.. حتي ممن لم يقاوموا كما قاومنا.. أو تصدوا كما تصدينا، حتي كاد الثوار الحقيقيون يتوارون الي الصفوف الخلفية رأيت أن أتكلم.. وأن أروي معارك الوفد العظيمة هذه ضد أقطاب النظام وضد رموزه. << ولقد بدأنا مبكراً معركتنا ضد الفساد السابق ورموزه.. ومنذ العدد الاول من الوفد الاسبوعي في مارس 1984.. فهل كان هناك من فعل ما فعلنا.. بل نقول: نحن الذين تصدينا للنظام السابق.. ومنذ بدايات عصره، ولم يكن قد مضي إلا حوالي 3 سنوات علي بداياته.حقيقة كنا نتلمس طريقنا ـ في صراعنا مع هذا الفساد ـ لاننا كنا نخشي سجون النظام وعذاباته.. ولم نكن قد نسينا أبداً اعتقالات سبتمبر الشهيرة التي غيبت وراء السجون أكثر من 1560 سياسياً ومعارضاً.. ولهذا ابتدعنا شخصية العصفورة لكي نتخفي أو نحتمي وراءها لننقد رموز النظام وقياداته.. بكل جرأة.<< وللتاريخ أسجل أن قائد هذه المسيرة السياسية كان هو الزعيم فؤاد سراج الدين.. الذي سمح لنا بحرية العمل.. وكان قائدها الصحفي الزميل العزيز مصطفي شردي ـ أول رئيس تحرير للوفد الذي شهر سلاحه وقلمه ليخوض المعارك.. واحدة وراء الاخري.. وكان فارساً مغواراً ومقاتلاً فذاً.. لم يخش شيئاً. وكنا حوله ندعمه.. ونعمل تحت لوائه.. كان يقاتل شبحاً غير ظاهر.. فقد كان الفساد في بداياته.. واستمر.. معركة وراء أخري. ضد تزوير الانتخابات.. وضد بدايات عمليات سرقة أموال الشعب.. وضد ترزية القوانين الذين زينوا للسلطان ـ للاسف ـ طريق الخراب للشعب.. من أجل مصلحة السلطان.وتعرض الرجل لعمليات ترهيب رهيبة.. ولكنه أبي ورفض أن يستسلم.. كان يفعل كل ذلك وقلبه جريح يئن.. من مرض البدن.. وفساد الوطن.. الي أن سقط وهو يقاتل وسقط الفارس عن جواده.. دون أن يسقط القلم من يده أو ينحني لسلطة أو يخضع لسلطان.. واستشهد فارسنا الاول.. وقائدنا الاول مصطفي شردي.. وهو في قمة مجده.. ولكن بعد أن سدد ضربات هائلة للنظام وأركانه.. وللفساد ورجاله.<< وواصلنا المسيرة.. وحمل جمال بدوي الراية بعد رائدنا مصطفي شردي.. وكانت كل كتاباته تحمل إسقاطات كبيرة عن طحايا النظام وأخطائه.. وكان يكتب ما يريد.. حتي وهو يركب طائرة الرئيس.. فقد كانت مصر أكبر وأعلي من أي رئيس. ومقاله الرائع: أصابت امرأة.. وأخطأ عمر خير دليل.<< وحملت الراية بعد الصديق جمال.. فقد كنا ثلاثة التقينا معاً في مدرجات الجامعة منذ أكتوبر 1957.. وتشبعت أفكارنا بالكثير من الآمال والأحلام للوطن.. وللأمة. وكانت مقالاتي في »الوفد الأسبوعي« ومن العدد الأول تحت عنوان »لكل المصريين« تكشف وتفضح سلبيات وأخطاء النظام الحاكم.. كما كان مقالي في »الوفد اليومي« ومن العدد الأول يحمل عنوان »هموم مصرية« وبسبب ما كنت أكتبه في هذا المقال منحني عميد الصحافة العربية مصطفي أمين عام 1990 جائزة أحسن مقال معارض في مصر..<< كانت »الوفد« إذن هي رائدة الصحافة الحزبية المعارضة في مصر ووصل توزيعها إلي 800 ألف نسخة منافسة بذلك صحف الحكومة بكل ما تحصل عليه صحافة الحكومة من دعم وقوة..وخضنا معارك ضد أركان السلطة: ضد رئيس مجلس الشعب الدكتور رفعت المحجوب وكشفنا فساده في صفقة قصر العيني الفرنساوي وضد كل وزراء الداخلية في عهد حسني مبارك، وبالذات ضد اللواء زكي بدر وضد تجاوزاته ضد الشباب وضد الجامعات.. ووقفنا مع الشعب الذي حاول زكي بدر أن يطحنه بأقدام جنود الأمن المركزي.. ولم تهدأ معركتنا.. حتي أسقطناه..<< وتصديت بكل عنف ضد مشروع حسني مبارك المسمي مشروع توشكي وكشفت سلبياته وكيف انه إهدار لأموال مصر ولماذا هو قبل أن نستكمل مشروع تنمية سيناء.. وأثبتت الأيام صدق كل ما كتبته علي صفحات »الوفد«..وتصدينا لجريمة المبيدات المسرطنة.. التي أصابت المصريين بأمراض لم يعرفوها من قبل.. وكشفنا ألاعيب يوسف والي والتعاون الزراعي مع إسرائيل.. وألقينا الضوء علي كل قضايا سرقة المال العام..<< إن صفحات »الوفد« تصلح سجلاً حقيقياً لكل قضايا الفساد وكل جرائم النظام السابق.. وهذا ما لا نجده في أي صحيفة أخري..وستظل صفحات جريدة الوفد.. ومواقف حزب الوفد هي الشاهد الحي علي نضال الوفد ضد النظام السابق..<< نقول ذلك لكل الذين قفزوا علي الثورة.. وكل الذين يحاولون الآن الاستيلاء علي هذه الثورة..وهكذا هو الوفد ودور الوفد مع قضايا الوطن. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل