المحتوى الرئيسى

الصحف الغربية تنقلب على الثورات العربية!

05/26 09:58

- تحذير من خطر التحول الديمقراطي على أمريكا - محولات للوقيعة بين الجيش والشعب في مصر - الإسلاميون والفتنة الطائفية أبرز وسائل كارهي الديمقراطية كتب- سامر إسماعيل:   ربما تندهش عندما تقرأ العناوين ومقدمات الأخبار التي تُنشر في صدر الصحف الأجنبية عن الثورات العربية، وخاصة الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وذلك كون تلك التغطيات مستمرة، وتكاد لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأبرزتها، لكنك إذا أمعنت النظر فيما بين السطور تجد رائحة الثورة المضادة التي تحاول جاهدة إفساد ما حققته الثورة المصرية التي شهد بنجاحها القاصي والداني.   ومن الغريب أن تنقلب هذه التغطيات رأسًا على عقب، فبعدما كانت تشيد بالثورات العربية وخاصة المصرية تجدها تحذر من خطورة التحول الديمقراطي في المنطقة العربية على الأقليات، وعلى الاقتصاد، والأمن، والعلاقات، والاتفاقيات الدبلوماسية، وغيرها.   ويرى المراقبون أن الثورة المضادة التي تشهدها مصر حاليًّا تغذيها أيادٍ خارجية مدعومة بآلة إعلامية قوية ومتشعبة، تؤثر على الرأي العام الداخلي والخارجي، ومن الغريب بل ومن الملفت أيضًا أن نرى التغطيات في أغلب الأحيان غير محايدة على الرغم من تباهي الغرب بما يصفونه بالإعلام الحر والصادق.   أبرز التغطيات تدعم العلمانيين في مصر، وتقف وراء الدعوة لتأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية لقطع الطريق على وصول الإسلاميين للسلطة، على حدِّ تعبيرهم، بزعم أن الأحزاب العلمانية ليست مستعدة الآن لخوض الانتخابات؛ بسبب التضييق الذي تعرضوا له في ظلِّ النظام البائد، متناسين بحسب المراقبين أن الإسلاميين هم أكثر من تضرروا من هذا النظام.   التغطيات أيضًا تحذر من أن الثورة المصرية قد تسببت في فتنة طائفية، وأن نظام مبارك كان أفضل بكثير من الوضع الراهن، فيما تجاهلوا تأكيدات الخبراء أن جهاز الشرطة الذي صنعه مبارك هو المسئول عن الفلتان الأمني.   وركزت بعض التغطيات على مهاجمة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتحاول الوقيعة بينه وبين الشعب بدعوى أنه مجلس من قادة الجيش الموالين للرئيس المخلوع، وأنهم غير أمناء على الثورة، ويتعاملون ببطء شديد مع مطالب الثوار، وغيرها من الافتراءات التي تعرض استقرار مصر للخطر، بل وتدفع السياح الأجانب والمستثمرين إلى الإحجام عن زيارة مصر والاستثمار فيها.   وأشارت إلى أن محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك تهدد مستقبل الثورات في العالم العربي، وتدفع رؤساء الدول التي تشهد ثورات في المنطقة إلى التمسك بالسلطة مهما كلفهم ذلك؛ حتى لا يلقوا نفس مصير مبارك، زاعمين أن تلك المحاكمة تعقد الجهود الأمريكية المبذولة لدفع رؤساء اليمن وليبيا للتنازل عن السلطة سلميًّا!.   كما حذرت من انهيار النظام السوري، وما سيترتب عليه من فتنة طائفية بين السنة والشيعة، فضلاً عن خطر وصول الإسلاميين للحكم هناك؛ ما يهدد استقرار الكيان الصهيوني الذي أثبتت الثورة السورية أنه من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد.   وحذرت أيضًا من وجود من سمتهم بعناصر تنظيم القاعدة والإسلاميين والجهاديين بين الثوار الليبيين، ونشرت صورًا لأشخاص ملتحين قالت إنهم يقودون هذه الثورة في الميدان ضد العقيد معمر القذافي، فيما اتهمت بعض التغطيات الثوار باللصوص الذين يسرقون بنوك النظام؛ لتوفير المال اللازم لاستمرار ثورتهم.   أما فيما يتعلق بالثورة اليمنية أبرزت الصحف الغربية ما يصفونه بخطر تنظيم القاعدة القادم إذا سقط النظام اليمني الحالي برئاسة علي عبد الله صالح الذي فتح بلاده لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وركزت على تشويه صورة هذه الثورة، والتحذير من مغبة دخول البلاد في حرب أهلية بين أكثر من فصيل إذا تنحى صالح، على حدِّ زعمهم.   صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية قالت في تغطيتها عن محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك إنها تضر بالجهود الأمريكية المبذولة لإقناع حكام العرب المستبدين بالتنازل سلميًّا عن السلطة، وتحرج الولايات المتحدة التي ظلَّ مبارك حليفًا لها طيلة فترة حكمه، في حين أن محاكمته كذلك تخيف الصهاينة بشأن مستقبل معاهدة السلام مع مصر التي ظلَّ يدافع عنها الرئيس المخلوع؛ ما يزيد من نفوذ الإسلاميين، على حدِّ وصفها.   وأضافت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية أن العديد من المصريين يشعرون بالضيق من نتائج الثورة المصرية، ويرغبون في معاملة كريمة لمبارك الذي حمى البلاد وجعلها آمنة طيلة فترة حكمه!.   وقالت "إن الأزمة الاقتصادية الراهنة وانتشار الجريمة والعنف الطائفي جعل المصريين غير راضين عن الثورة، ويرغبون في عودة أيام ما قبل الثورة"، على الرغم من أن الصحيفة نفسها قالت إن الملايين من المصريين احتفلوا بقرار النائب العام المصري بإحالة مبارك إلى محكمة الجنايات.   وشنت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية هجومًا لاذعًا على المجلس الأعلى للقوات المسلحة في عددها الصادر، اليوم، متهمة إياه بالتراخي وعدم الولاء الحقيقي للثورة، والتسبب في انهيار الاقتصاد المصري، وتراجع الاحتياطي من العملة الأجنبية، وغير ذلك!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل