المحتوى الرئيسى

نموذج محلي لمكافحة البطالة في السعودية

05/26 08:39

طلعت زكي حافظ وقّعت شركة مرافق الكهرباء والمياه للجبيل وينبع (مرافق) يوم الثلاثاء الموافق 19 نيسان (أبريل) 2011، عددا من الاتفاقيات والعقود مع عدد من الشركات الأجنبية والمحلية في مجالات استراتيجية فنية وإدارية عديدة. جدير بالذكر أن شركة (مرافق)، تعود ملكيتها إلى نخبة من كبار القطاعات الصناعية في المملكة، وهم: الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وشركة سابك، وشركة أرامكو السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، إضافة إلى سبعة مستثمرين آخرين من القطاع الخاص. وقد تأسست الشركة بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/29 وتاريخ 21/7/1421 هـ؛ بهدف القيام بأعمال التشغيل والصيانة والإدارة وأعمال التوسعة وأعمال الإنشاءات لأنظمة التبريد بمياه البحر وأنظمة المياه المحلاة والمعالجة وأنظمة الصرف الصحي والصناعي وأنظمة الكهرباء؛ وذلك لتوفير تلك الخدمات اللازمة للمنشآت الصناعية والتجارية والسكنية في كل من مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين. شملت الاتفاقيات التي وقّعتها شركة مرافق مع الشركات المحلية والأجنبية، اتفاقية مع شركة سور الفرنسية، لتتولى القيام بمهام خدمات التشغيل والصيانة لمنشآت شركة مرافق في الجبيل الصناعية، كما شملت الاتفاقيات، توقيع اتفاقية مع شركة هانوا الكورية، للقيام بتنفيذ مشروع إنتاج الطاقة والمياه في مدينة ينبع الصناعية ''ينبع 2''، إضافة إلى إنشاء ثلاث وحدات لإنتاج الكهرباء بطاقة إنتاجية 690 ميجاواط من الكهرباء، ووحدتين لإنتاج المياه المحلاة بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميا. تميزت جميع العقود والاتفاقيات، التي وقعتها شركة مرافق مع الشركات المحلية والأجنبية، تضمنها عددا من المعايير والأهداف القابلة للقياس أو ما يعرف بـ Key Performance Indictors، التي هي عبارة عن مجموعة من الإجراءات المحددة القابلة للقياس، يتم بموجبها قياس وتقييم أداء المنشأة في بعض الأجزاء من عملها، وبالذات فيما يتعلق بقدرتها على تحقيق أهدافها الإنتاجية والتشغيلية والبيعية والتسويقية، وإلى غير ذلك من الأهداف على المدى الطويل، التي تحقق للشركة وفورات في الإنتاج، وتحقق لها في الوقت نفسه الرضا الوظيفي المنشود للعاملين لديها بما في ذلك أفراد المجتمع ككل؛ مما يمكنها من المساهمة في تنمية المجتمع وفقا لمفاهيم ومعطيات وفرضيات التنمية المستدامة بمفهومها الواسع والشامل. من هذا المنطلق حرصت شركة مرافق على تضمين أكثر من عشرة معايير وأهداف قابلة للقياس مع الشركات التي تم التعاقد معها، تصدرتها على رأس القائمة، تدريب وتأهيل الشباب العاملين لديها، وذلك تلبية لطموحات القيادة الحكيمة في السعودية، المتمثلة في ضرورة تركيز المنشآت العاملة في السعودية، على تطوير كوادرها البشرية، والعمل الجاد على سعودة وتوطين الوظائف. الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورئيس مجلس إدارة شركة مرافق، أكد أن تدريب وتأهيل الشباب السعودي، يأتي في مقدمة أهداف الشركة وعلى رأس قائمة اهتماماتها، ولا سيما أن الشركة قد بدأت فعليا في تطبيق برنامج طموح يسمى ''وثيقة السعودة'' لتوظيف القوى العاملة الوطنية وإحلالها مكان القوى العاملة الأجنبية في عقود التشغيل والصيانة الخاصة بالمصانع والشركات العاملة في المدينتين الصناعيتين. من هذا المنطلق حرصت الهيئة الملكية للجبيل وينبع إنفاذا للتوجيهات السامية، التركيز على تأهيل وتدريب وإعداد الشباب السعودي وإحلالهم في الوظائف المتاحة في المدن التابعة للهيئة، حيث على سبيل المثال، حققت الشركة السعودية للصناعات الأساسية ''سابك''، وشركة مرافق، وكذلك الشركات الأخرى التابعة للهيئة، خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، حيث تضمنت جميع اتفاقياتها المبرمة مع الشركات الأجنبية، بما في ذلك المحلية، بنودا تتعلق بانخراط الشباب المتقدمين للوظائف في برامج تدريبية تقدمها الهيئة الملكية وبعض الجهات الأخرى، ومن ثم تأهيل هؤلاء الشباب وإعدادهم والدفع بهم إلى ميادين العمل. جدير بالذكر، أن مشروع إنتاج الطاقة والمياه الموقع مع شركة هانوا الكورية، تضمن عددا من البنود المتعلقة ببرامج توظيف وتأهيل السعوديين، والتي اعتبرت من أولويات هذا المشروع، حيث إن الاتفاقية تضمنت التزام الشركة بتدريب وتأهيل الكوادر السعودية ومنحهم الفرص الوظيفية في المجالات كافة، والتي تقدر بنحو 500 فرصة وظيفية، إضافة إلى تأهيلهم لتشغيل وصيانة المحطة بعد اكتمالها، حيث قد رصدت الشركة 80 مليون ريال لبرامج تدريب وتطوير الموظفين كجزء من ميزانية المشروع. وللوفاء باحتياجات مشاريع شركة مرافق من السعودة، وقعت الشركة، اتفاقية تعاون مشترك مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، تضمنت تدريب وتأهيل موظفي شركة مرافق الجدد من خريجي الثانوية العامة في مركز التدريب التابع للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في مدينة الجبيل، كما قد وقعت اتفاقية تعاون مشترك مع صندوق تنمية الموارد البشرية للتدريب المنتهي بالتوظيف، وجاءت هذه الاتفاقية لتحقق التكامل بين الجهات الثلاث المعنية بعملية التدريب، علما بأن الأعداد التي تم تدريبها لصالح برامج شركة مرافق بمساندة الصندوق قاربت 200 متدرب، وذلك خلال السنتين الماضيتين. خلاصة القول، أن سياسة تدريب وتأهيل الشباب السعودي، التي تتبعها الهيئة الملكية للجبيل وينبع والشركات التابعة لها، تعد نموذجا رائعا يجب أن يحتذى به على المستوى الوطني؛ لكونه يسهم بفاعلية في بناء قاعدة اقتصادية متينة للاقتصاد السعودي، وخلق بيئة عمل مواتية للشباب السعودي الطموح لأن يبرز مواهبه وقدراته الفكرية والعملية، بما يخدم ويحقق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي تعيشها السعودية على الوجه المنشود، والله من وراء القصد. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل