المحتوى الرئيسى

نواب (الطائفقبلية)

05/26 05:34

محمد جوهر حيات نستغرب كمواطنين عندما نرى نوابنا الأفاضل يتلاكمون تحت قبة أبو الدستور، ونزداد عجباً حين نرى نواب هذه الأمة يتطارحون ويتصارعون في قاعة التشريع والرقابة، ونندهش عندما نرى نوابنا الأبطال متسلحين ومتعاركين (بالعقل والعصي) ويا ليتهم متمسكون بجزء من نعمة العقل التي أكرم الله بها الإنسان وحده عن سائر المخلوقات! ولكن السؤال من هم هؤلاء النواب المتلاكمون والمتعاركون والمتصارعون والمتقاتلين، ومن فكر وخطط بصنعهم وبتشكيلهم وبسواعد من صنعوا وشكلوا؟ هؤلاء هم نواب الطائفية والقبلية، هؤلاء هم نواب التشدد والتعصب والتمييز والاصطفاف والتخندق الطائفي والقبلي، هؤلاء هم نواب التيارات الإسلامية الطائفية المقتصرة على طائفة دون طوائف المجتمع الأخرى، هؤلاء النواب الإسلاميون كما يحبون أن يلقبوا أنفسهم، هؤلاء هم نواب الطائفة والقبيلة الذين تم انتخابهم على أساس طائفتهم وقبيلتهم كأنهم (مناديب) طائفة وقبيلة وليسوا نواباً يمثلون أمة بكامل طوائفها وقبائلها ومذاهبها وأعراقها وأديانها، هؤلاء نواباً شحن الولاء الطائفي ونواب جريمة الانتخابات الفرعية القبلية هؤلاء هم نواب (الطائفقبلية)! من فكر وخطط لصناعة وتشكيل نواب طراز (الطائفقبلية) هي الحكومات السابقة تحت نهج «فرق تسد» من خلال مخططين والأول منهم تقسيم الدوائر الانتخابية الـ 25المقبور الذي ولد في عام 1980م لانتخابات الأمة عام 81م الذي قسم الدوائر الانتخابية على أساس الدوائر العرقية والمذهبية والعائلية، وكرس هذا التقسيم ثقافة الفرز الطائفي والقبلي والعائلي والمناطقي ما بين ناخبين هذه الدوائر المرسومة كل منها (بالسنتي والمتر) لكل قبيلة وطائفة وعائلة ومنطقة، وعززت هذه التقسيمات لدينا ثقافة الاختيار على هذه الأسس الجاهلية غير العملية وغير المنتجة المعتمدة على الحس العائلي والقبلي والطائفي والديني المذهبي، بعيداً عن أسس الاختيار العقلية والمنطقية لممثلين الشعب بالسلطة التشريعية وفق معايير الكفاءة والإنتاج والعطاء والأمانة والصدق والاخلاص للوطن وجميع مواطنيه. أما المخطط الحكومي الآخر لنهج «فرق تسد» هو مخطط تدمير دولة المؤسسات والقانون من قبل الحكومة لجعل المواطن يفقد الثقة بمؤسسات الدولة في الحصول على حقوقه المدنية وتحقيق طموحاته العملية، وجعل نواب الابتزاز والقبيلة والطائفة هم المنقذ لهذا المواطن البسيط لجلب حقوقه المفقودة من خلال الوساطة الحكومية وبذلك تضمن الحكومات استمرار سياساتها بتنفيذ وتسيير ما تريده من خلال نوابها المفرقين للشعب والمنفذين لسياستها ونهجها «فرق تسد» الذين يحصلون على ثقة الشعب بسبب تأصيل ثقافة الاختيار الطائفي والقبلي لدينا كناخبين، فنحن نشارك بجرم هذه التفرقة ونتخندق تحت إطار تقسيماتنا القبلية والطائفية، وندعم نوابنا بكل قضاياهم ليس إيماناً بقضاياهم وبرأيهم بل إيماناً بانتمائهم المذهبي والعرقي، وغلبنا العاطفة على العقل، والظلام على النور، والجهل على المعرفة، والتخلف على التقدم رغم تقليص عدد الدوائر الانتخابية، وسنظل نشارك في هذا الجرم حتى لو أصبحت الكويت دائرة انتخابية واحدة لأن مرض التفرقة والتعصب المذهبي والعرقي انتشر بجسدنا. وناصرنا نواب جلدتنا كأننا نخوض حروب طوائف وقبائل وعشائر، ولا نستغرب من كل سلوكياتنا السابقة الرجعية المكنونة بثقافتنا، ونشجع نواب تقييم المواقف والآراء السياسية في شتى القضايا المحلية والإقليمية والدولية على أساس البعد الطائفي والعرقي، وبعد كل هذه السلبيات نستغرب ونعجب ونندهش من تحويل قاعة عبدالله السالم إلى حلبة مصارعة طائفية وقبلية للنواب الدينيين ولنواب (الطائفقبلية)! ستستمر الصراعات والمعارك والمصارعات الطائفية والقبلية مادام هناك: - تيارات سياسية دينية خاصة بطائفة من دون الأخرى. - الانتخابات الفرعية القائمة على العرق. - نواب الشحن والتكسب العاطفي الطائفي. رغم تفاؤل الشعب (المسكين) ستستمر الطائفية والقبلية والفرقى بين أبناء الوطن الواحد رغم المصالحة الأخيرة (العابرة) بين النواب المتصارعين، إلا في حال عدم استمرار النقاط الثلاث السابقة السيئة التي لابد أن يناضل الشعب لمحاربتها وقمعها من أجل نهضة وطن. اصعد وفكنا! الأخ الأكبر يهاب مواجهة (واجهة مجلس الأولمبي الآسيوي) ويشرك لاعبيه (الباكين) في تقديم الاستجوابات لأبناء عمومته لحل الحكومة، ويخلق الأعذار لعدم المواجهة والصعود ولكن نصيحتنا لمعلم التنمية الورقية... واجه ولا تجاوب فستنال الثقة مادام أغلب نواب الأمة (لايسمعون ولا يرون ولا يتكلمون) وبخصوص سلبياتك وتجاوزاتك إن ثبتت فلا تخشى، فالشعب من طباعه النسيان! أما الأخ الرئيس غير الشرعي ونائب المدير العام للهيئة العامة للشباب والرياضة نوجه لك هذا السؤال: لماذا لاتحضر اجتماع اللجنة البرلمانية للميزانيات والحسابات الختامية وتجاهلتها ثلاث مرات لمناقشة ميزانية الهيئة؟ الجواب بالكويتي الفصيح: ندري فيك بطل انت تشريع نيابي وقانون مصدق من قبل أبو السلطات ما طبقته هالمرة بتأثر فيك تطنيش لجنة برلمانية تخص ميزانية الهيئة بس يا طويل العمر المثل يقول (لا تبوق ولا تخاف!) *نقلا عن "الرأي العام" الكويتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل