المحتوى الرئيسى

صلّوا الجمعة.. وروحوا بيوتكم

05/26 05:29

يوسف الشهاب ماذا يريد نواب اللاشعبي واللاتنمية، ان يصلوا بالكويت وسط هذه الفوضى التي يمارسونها باسم الدستور، وهو أي الدستور، بريء منهم؟، هل يعي هؤلاء النواب وللأسف وغيرهم خطورة وتداعيات ما يمارسونه؟ وهل فكروا ولو قليلاً بالأوضاع المحلية والإقليمية وما قد يصل الى الكويت منها لا سمح الله؟، كيف لنواب اقسموا على الدستور باحترام القانون والحفاظ على مصالح الدولة والمواطنين وان يقودوا تجمعات شباب في عمر الزهور الى ما لا أحد يتوقع نتائجه، أين احترام الدستور وأين الشعور بمصلحة البلاد العليا ونحن نخرج من أزمة الى أخرى؟ خرابيط الشعبي المستهلكة وخزعبلات اللاتنمية واللاصلاح صارت معروفة لدى كل عاقل، أجندات خاصة يريدون تحقيقها حتى وان كانت على حساب الأوضاع العامة في البلاد، وشعور منهم بأن على الجميع ان يكون في طاعتهم وعلى السلطة التنفيذية ان تقدم لهم طقوس الولاء حتى وان كان بذلك خرق لمواد الدستور الذي يطنطنون فيه ليل نهار وهم أبعد ما يكونون عن احترامه والتمسك به. في بلد مثل الكويت يعيش فيه المواطن حرا بابداء الرأي بكل وسائل الإعلام المتاحة ثم يذهب الى بيته وينام من دون حسيب ولا رقيب، وأيضا في بلد ينعم فيه المواطن بنعمة العيش وبدعم مالي حكومي لكل محتاج حتى طالب الدراسة الجامعية ينال مكافأته المالية كل شهر، أوضاع مستقرة نحسد عليها كل هذا بفضل من رب العباد لكن الذين في قلوبهم مرض من النواب لا يريدون لنفوسنا ان تهدأ ولا لأعصابنا ان تستقر ولذا فلا يجدون سوى شباب الكويت يقودونهم الى التجمعات، رغم قناعتي بأن هذا الشباب الواعد اكثر نضجا ووعيا من هؤلاء النواب، واكثر احتراماً للقانون وحرصاً على مصلحة البلاد. كل ما أتمناه من شبابنا الذين ربما يريدون التجمع غداً تحت اسطوانة جمعة الغضب، أتمنى منهم ان يكونوا عند مستوى المسؤولية ويتركوا هذا الجانب، ويدركوا ان منصب رئيس الوزراء حق دستوري لسمو الأمير وعليهم احترام هذا الحق، قلبي مع اولئك الشباب ونصيحتي لهم ان يدعوا هذا التجمع من اجل الكويت ومن اجلهم خاصة ان الامور لدينا لم تكن تعالج في يوم من الايام بهتافات الشارع ولا لافتاته. نعم.. هناك فساد وتجاوزات وخرق للقانون والحكومة مسؤولة عن التأخير بالمعالجة ونواب الساحات وأصحاب القارات الفارغة هم اول من يأتي بالفساد وباختراق القانون، والشواهد كثيرة بالتدخلات سواء بالمخاطر أو الوظائف القيادية التي لا ينكرونها، ان من ينادي بالاصلاح عليه ان يكون القدوة وفي مقدمة صفوف المصلحين، اما ان نسمع جعجعة خطابات بالشارع عن الاصلاح وهم ابعد ما يكونون عنه فذلك ضحك على الناس، يا شباب الكويت صلوا الجمعة وروحوا الى بيوتكم فالغداء بانتظاركم، واتركوا نواب الشعبي والاصلاح تحت شمس الظهيرة. نغزة: في الدول الاخرى لا يفتح المواطن فمه الا على كرسي طبيب الاسنان، أو لازالة اللوز، وفي بلادنا يفتح المواطن فمه في كل وقت من دون مساءلة، رغم ان البعض يزيد بالعيار اللغوي وهذه فوضى الحرية وربما قلة الأدب. طال عمرك. *نقلا عن "القبس" الكويتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل