المحتوى الرئيسى

جلسات مع الأمل

05/26 08:20

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 26 مايو 2011 08:15:48 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; جلسات مع الأمل الحديث مع الشباب ممتع. وتكون المتعة فى قمتها حين نبدأ من نقاط بعيدة ومتناثرة وننتهى إلى نقطة قريبة يسود فيها العقل والمنطق. كان الحديث مع عدة مجموعات من الشباب يجمع بينها الحرص الشديد على الثورة والخوف عليها من الانحراف إلى مجموعة من التغييرات الشكلية التى لا تفضى إلى الهدف الأصلى والأصيل وهو إعادة رسم العلاقة بين المجتمع والدولة. لبعض الشباب طلبات مشروعة، لا أملك شخصيا إلا أن أنحنى لها احتراما لاسيما تلك التى تنطوى على تمييز فى التعامل بين بعض المنتسبين إلى النظام السابق وبعض المتظاهرين الذين تم القبض عليهم بشأن طريقة المحاكمة. وبالاتصال بأحد أعضاء المجلس العسكرى، كان واضحا أن المجلس العسكرى يغلب العفو على العقوبة قدر استطاعته حتى ولو بعد حين. وكما قال أحد القيادات: «هؤلاء أولادنا، وحماسهم وغيرتهم الوطنية مقدرة، ولكن دعونا نعطى للقانون احترامه أيضا». ومع ذلك لا بد من التأكيد على أن هناك فجوة حقيقية بين ما يحدث داخل أروقة صنع القرار وبين قطاع واسع من المواطنين. ومن هنا كانت دعوة «ائتلاف الثورة» لمظاهرات يوم الجمعة على أن تبدأ فاعلياتها عقب صلاة الجمعة وتنتهى فى السادسة مساء، للضغط على الحكومة والمجلس العسكرى فى عدد من القضايا الملحة على الوطن. ولا بد أن يكون واضحا أنه لا يوجد قانون أو عقل ما يمنع شباب مصر من التظاهر السلمى لإعادة ترتيب أولويات المجتمع والدولة. وسعادتى بالغة بأن شبابنا، أو على الأقل قطاع واسع منهم، على وعى بأن الاعتصام (وما قد يترتب عليه من غلق شوارع أو ميادين) أصبح مدانا شعبيا وحكوميا. وهذا ليس رأيى الشخصى ولم يكن قط نصيحتى لمن سألنى، وإنما هو القرار الذى اتخذ منذ أكثر من شهرين وبدأت الحكومة فى تنفيذه بالفعل فى الفترة الأخيرة. ونحن لا نريد مواجهات بين أنبل شبابنا الذين يريدون خيرا بالوطن وبين رجال الأمن. هذا السيناريو هو الأسوأ للجميع. ومع ذلك لا بد أن يكون واضحا كذلك أن محاولات تشويه شباب الثورة الراغبين فى التظاهر بأنهم «شباب مضلل» كما وصفتهم إحدى الصحف، ليس دقيقا بل أزعم أنه وصف «مضلل» بذاته. شبابنا، مهما اختلفنا معهم، هم أهم رأسمال يملكه هذا الوطن. ورغبتهم فى الإصلاح حقيقية وتطوعهم من أجل خدمة الوطن رأيته بنفسى. وما أعلمه يقينا أن المتظاهرين لن يكونوا فى مرحلة الشباب فقط وإنما سيكون معهم مجموعة من أساتذة الجامعة والعديد من المهنيين والمثقفين الذين يرون أن واجبهم أن ينزلوا إلى الشارع كى يعبروا عن وجهة نظرهم بشأن ما يحدث فى مصر طالما أنه لا يوجد «مجلس شعب» لكن هناك شعبا. وقطاعا من هذا الشعب يريد مطالب محددة بعضها منطقى للغاية. الثورة لا بد أن تُستكمل واستكمالها يقتضى أن تكون الحكومة أكثر استجابة وسرعة فى تقييم أدائها فى الفترة السابقة واتخاذ الإجراءات الملائمة، والمجلس العسكرى بحاجة لأن يكون أكثر انفتاحا على القوى السياسية فيما يتعلق بالقوانين التى يسنها (وهناك اتجاه لذلك بالفعل مع قانونى مجلس الشعب ومجلس الشورى). كل هذا ليس أمر استحالة وإنما هو أمر تنسيق. والغد أفضل بإذن الله.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل