المحتوى الرئيسى

دكتور شرف.. ثالث مرة

05/26 08:05

أندهش ممن يتحفظ على توجيه الدعوة للدكتور شرف ليتحدث إلينا وجهاً لوجه فى المكان الذى قدمه لمنصب رئيس الحكومة، هو أنا لو عايز أفهم البلد رايحة على فين أكلم مين؟.. يسرى فودة مثلا؟.. هيه بقت كده يعنى؟! أنا مثل كثيرين يعترضون على أن يكون الغد هو يوم غضب ويحتاجون إلى الاستماع لرئيس وزراء مصر فيفهمون فيقررون إن كانوا هيغضبوا ولا هيعملوا إيه بالضبط، لن أخرج مطالبا بمجلس رئاسى، لأننى لا أريد أن أفتى فى شىء لا أفهمه لكن أريد أن أعرف من شرف أفضل صيغة حكم ستخفف على الناس وطأة الظروف التى تعيشها حاليا، لن أخرج لأطالب بمحاكمة مبارك، فهو يحاكم بالفعل، وأيا كان الحكم لن يكون فارقا مع سائق تاكسى عليه أقساط متراكمة أو امرأة تطهو عند الجيران لأنها مش لاقية أنبوبة، لن أخرج لأهتف خلف أحد، بل لأعلنها صريحة أنه لا أحد من المتحدثين باسم الثورة يمثلنى أو يعبر عنى وآن الأوان أن يظهر على السطح الجيل الثانى من الثورة، الذى ينحاز للشارع فقط دون أن يكون مشغولا بأى مكاسب سياسية، ولاؤه للناس، ليس للمرشد العام أو رئيس الحزب أو للمجلس العسكرى، أنا خارج غدا مع الذين يرون أن جمع القمامة من الشوارع فى هذه الأيام أهم كثيرا من التنظير فى الندوات وتدشين الأحزاب. نريد أن نفهم مثلا من الدكتور شرف كيف أصبح الدكتور المعتزبالله عبدالفتاح، الذى نحبه ونحترمه ونستمع له دوما باهتمام، أستاذ العلوم السياسية الدمث - كيف أصبح فجأة أستاذ علوم الأمن المركزى؟! هذا الرجل الذى كان يتكلم بطريقة تشبهنا كيف أصبح يتكلم مثل الحكومة؟! كيف أصبح مستشارك السياسى يمتلك الجرأة بالتلويح لنا باستخدام العنف عند الاعتصام؟! لم يفعلها وزير الداخلية وفعلها أستاذ الجامعة وقال لنا إننا سنلقى ما لا يرضينا إذا اعتصمنا أو أضربنا، نريد أن نفهم هل يعبر مستشارك السياسى عنك، أم أنه يجتهد فى إثارة الرعب وترديد الأفكار الملفقة من نوعية الإضراب وعجلة الإنتاج ؟! الدكتور المعتزبالله الذى قادته الثورة وشبابها إلى منصب المستشار السياسى لرئيس وزراء مصر، تخلى عنا سريعا وأصبح يلفت نظرنا إلى أن «فيه حكومة» ويبرر عنفها ويقول بجرأة يحسد عليها: لو كان بين إخواننا الأقباط عند ماسبيرو عدد كافٍ من المسلمين لتم فتح النار عليهم؟! نريد أن نفهم ما هو موقفك من مستشارك السياسى وهو يقدم للجنود مبررا للعنف مع المتظاهرين، «بالمناسبة السى دى معايا سأقدمها للنائب العام إذا وقع شخص واحد جريحا غدا». أرى فى حديث الدكتور شرف مهمة وطنية أهم من السفر لباريس، تفسيره للأمور سيدعمنا بقوة وسيحمينا من أشياء كثيرة فى مقدمتها أنفسنا. أما أنت يا صديقى، يا من تحارب النزول غدا، فعليك أن تنزل ولو فى مكان آخر لتعبر عن نفسك وعن رفضك، عبر عن نفسك بالظهور لا بالانسحاب. أرجوك دعنا نرك ونعرف حجم قوتك ونستمتع بمشاركتك فنحن نشجعك عليها ونستحلفك بالله أن تفعلها، ستكون فارقا معنا جميعا وسننحاز بالفطرة لديكتاتورية الإرادة الشعبية، أما أنت فستشعر بالسعادة عندما تكتشف فى نفسك مهارات أكبر من مجرد مصمصة الشفايف والسب على المواقع الإلكترونية بأسماء مستعارة. omertaher@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل