المحتوى الرئيسى

نتانياهو يطالب عباس بـ"تمزيق" وثيقة المصالحة مع حماس

05/26 04:24

  قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انه ليس لإسرائيل صديق أفضل من الولايات المتحدة وليس للولايات المتحدة المتحدة صديق أفضل من إسرائيل.   وفي كلمة أمام أعضاء الكونغرس الأمريكي اليوم24 مايو/أيار  هنأ نتانياهو الرئيس أوباما  بما اسماه وضع اليد على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.  كما ووصف المحتجين حاليا في عدد من البدان العربية  بالشجعان ، مشيرا الى إن نحو مليون عربي في إسرائيل يتمتعون بحقوق ديمقراطية حقيقية.   وإتهم نتانياهو إيران بانها فرضت على لبنان حكم حزب الله . كما  إتهمها بدعم الهجمات ضد القوات الامريكية في العراق وأفغانستان. وقال بان الوقت بدأ بالنفاذ تجاه الملف النووي الايراني، داعياً الولايات المتحدة لعدم السماح لإيران بتطوير سلاحها النووي.   وأضاف ان ايران ستخضع في نهاية المطاف للمطالب الديمقراطية ،مطالبا في الوقت ذاته  بمنع المسؤولين الإيرانيين من إستخدام المنابر الدولية لطرح شعاراتهم المتطرفة.     وفي موضوع السلام في الشرق الأوسط أكد نتانياهو ضرورة مواصلة الدعم السياسي والإقتصادي لمن وصفها بالجهات المهتمة بإقامة السلام.  وقال أن السلام الحقيقي يتطلب تقديم تنازلات، مشيراً إلى ان إسرائيل قامت بإزالة مئات الحواجز ما شكل دفعا للإقتصاد الفلسطيني – حسب تعبيره.   وطالب نتانياهوالرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقبول بدولة يهودية ، معتبرا  إن ذلك سيظهر للجمهورالاسرائيلي ان هناك شريكا لإسرائيل في مسيرة السلام.    وقال بان حكومته ستكون سخيه فيما يتعلق بحجم الدولة الفلسطينية، لكنه اكد ان إسرائيل لن تعود إلى حدود العام 1967 لانها في هذه الحالة لا تستطيع الدفاع عنها،حسب اعتقاده. وأضاف بان مسألة اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تحل خارج حدود دولة اسرائيل، مؤكداً ان القدس لن تقسم وستبقى العاصمة الابدية لإسرائيل. ولفت نتانياهو الانظار الى انه مقابل إنسحاب إسرائيل من غزة ولبنان تلقت  إسرئيل 12000 صاروخ سقطت على بلداتها ، في إشارة إلى الترسانة الصاروخية لحزب الله وحركة حماس.   وطالب نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بـ"تمزيق" وثيقة المصالحة مع حركة حماس، واعداً إياه بأن إسرائيل ستكون أول دولة تعترف بالدولة الفلسطينية.   رفض فلسطيني   هذا ورفضت السلطة الفلسطينية وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الكنغرس الأمريكي. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان له: "ما طرحه نتنياهو في خطابه أمام الكونغرس الأميركي لا يؤدي إلى سلام، وإنما وضع مزيدا من العراقيل أمام عملية السلام".   وأضاف "بالنسبة لنا فإن السلام يجب أن يكون بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها".   وقال: "إننا لن نقبل أي وجود إسرائيلي في الدولة الفلسطينية، خاصة على نهر الأردن".   وشدد أبو ردينة على "أن السلام يجب أن يقوم على أساس الشرعية الدولية والمفاوضات، وليس على أساس شروط مسبقة ووضع مزيد من العراقيل أمام العملية السلمية".   من جهتها، وصفت الحكومة المقالة في غزة التي تديرها حركة حماس، خطاب نتنياهو بأنه "تزوير للتاريخ وتضليل للرأي العام الدولي".   وجاء في بيان لرئيس الإعلام الحكومي حسن أبو حشيش: "تصريح نتنياهو ضرب بعرض الحائط الحق الفلسطيني وتحد للقانون الدولي وتحريض على الشعوب العربية والأمة الإسلامية، إلى جانب كونه تدخلاً في الشأن الداخلي الفلسطيني".   وقال أبو حشيش إن تصريحات نتنياهو تتسم بـ"الاستعراض والتعالي والاستقواء بالسياسة الأمريكية"، مؤكداً رفض الحكومة لمضامينه "العنصرية والإرهابية".   وشدد على أن هذه المواقف "لن تثني شعبنا عن المطالبة بالحرية والكرامة والخلاص من قيد الاحتلال".   ودعا إلى أن يكون الرد العملي عليه عبر "التطبيق الدقيق للمصالحة وتوحيد الصف وتبني استراتيجية شاملة تحافظ على ثوابتنا وتحمي حقوقنا وتصلب مواقفنا أمام هذا الهجوم السافر لشطبنا من على الخارطة السياسية".   من جانبها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي خطاب نتنياهو "استمرارا لسياسة التضليل والكذب والتزوير التي تنتهجها الحركة الصهيونية".   وقال المتحدث باسم الحركة داوود شهاب في بيان نقلته وكالة الأنباء "يونايتد برس انترناشونال" إن "ما ورد في الخطاب محاولة شطب سياسي لحقوق الشعب الفلسطيني ووجوده، وعكس ذروة التطرف الصهيوني".   وأكد شهاب على أنه "لا قيمة بعد الآن لأي حديث عن خيار المفاوضات والتسوية".   وشدد على أن "الصراع يجب أن يكون مفتوحا على كل فلسطين، والرد على نتنياهو يكون بصياغة رؤية وطنية تستند إلى برنامج المقاومة".   وتعليقاً على خطاب نتنياهو قال المحلل السياسي الروسي فياتشيسلاف ماتوزوف ان كلمة نتانياهو جاءت خالية من الجوهر وانها جاءت للتأثير عاطفياً على أعضاء الكونغرس. وقال ماتوزوف خلال مداخلة في ستوديو "روسيا اليوم" ان نتانياهو لا يسعى إلى إقامة جسور مع الدول المجاورة رغم أنه لم يخف تأييده وترحيبه بالثورات والتحركات التي تشهدها بعض البلدان العربية.   من جهته أعرب الإعلامي والمحلل السياسي مازن عباس الذي كان ضيفاً كذلك في ستوديو"روسيا اليوم"  عن ان نتانياهو يستخدم أعضاء الكونغرس الأمريكي للضغط على الإدارة الأمريكية، وأضاف بأن نتانياهو يرى نفسه في موقع قوة ما يدفعه للتشدد في مواقفه وعدم تقديم تنازلات. وذكر عبَاس ان خطاب نتانياهو جاء محاولة للرد على موقف اوباما حيال بعض الثورات في البلدان العربية وخصوصا الثورة المصرية إذ ان لنتانياهو تصريحات معادية بحق الثورة المصرية ، وهو يتباين في هذا الموقف مع الرئيس أوباما.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل