المحتوى الرئيسى

الصهيوني الداد..رب ضارة نافعة بقلم:أسعد العزوني

05/25 23:09

الصهيوني الداد.... رب ضارة نافعة ؟؟!! بقلم:أسعد العزوني كثيرة هي الأمور التي تظهر على أنها ضارة ،ولكن ولحكمة من الله تكون نافعة ،وهذا ما يدعونا الى التريث في الحكم على الأشياء لأن التريث ضرب من ضروب الحكمة ولا يكسب في النهاية الا الحكيم. ومن هذه الأمور تصريحات ومواقف الصهيوني /عضو الكنيست اليميني المتطرف أرئيه الداد الذي قاده فكره المتطرف الى التجوال في انحاء العالم وتضليل من عنده قابلية للتضليل بالتوقيع على وثيقة مضحكة حد القهقهة تقول أن الأردن هو فلسطين ،أي أنه يدعو الى الوطن البديل ،مشفوعة دعوته هذه المرة بتوقيع ستة آلاف شخصية عالمية ،لا ندري كم وزنها السياسي والأخلاقي في بلادها. لم يأت هذا المعتوه الصهيوني بجديد ،وبالتالي لا غرابة من حركته البهلوانية الأخيرة ،بل هذا هو لب الفكر الصهيوني المدعوم من المسيحية الصهيونية والكراهية الغربية لليهود ،وهذا ما جعل الغرب يتحمس لاقامة دولة لليهود ليس في فلسطين بل في أي بقعة جغرافية وقد رشحت أوغندا وسيناء وقبرص وغيرها من المناطق لكن طراوة العرب، وقبولهم الانسحاق أمام الآخر رجح فلسطين أن تكون وطنا قوميا لليهود. بمعنى أن الغرب عندما فعل فعلته لم يكن يكره العرب والفلسطينيين بل كانت تحدوه الرغبة الخالصة للتخلص من فساد يهود وافسادهم ليس الا، لأنه كان يرغب بتأسيس ممالك أوروبية مسيحية خالصة لا تشوبها شائبة اليهود.!! ذات دعوة وجهها الراحل الحسين الى زعماء اسرائيل لتناول وليمة افطار رمضاني ،أظهر هؤلاء وضاعة ما بعدها وضاعة اذ هتفوا عندما مرت الطائرة التي تقلهم فوق نهر الأردن نشيدا صهيونيا يخلو من الحد الأدنى للذوق جاء فيه:"للأردن ضفتان ...الأولى لنا والثانية لنا".!! علما أنهم جاؤوا الى الأردن بدعوة ملكية كريمة ولتناول طعام ملكي لا أظن انهم حلموا به في الغرب ،ومع ذلك أبوا الا أن يثبتوا انهم ناكري جميل لبلد حفظ أمنهم وحافظ عليه ردحا من الزمن وتحمل من أشقائه العرب الكيثر من الأوصاف التي لا يليق ذكرها في هذا المقال المخصص لتصوير الداد واظهاره كما يجب أن يظهر . اليهود - ولست معنيا بالتفرقة بينهم ،هذا يساري وذاك يميني لأن كل اليهود في فلسطين الذين وفدوا اليها غزاة بعد وعد بلفور 1917 ،هم نفس الطبعة ولا فرق بين اشكنازي وسفارديم – غاضبون على بريطانيا التي ارتكبت أكبر خطيئة في التاريخ لأنها أرادت التخلص من يهود على حساب الشعب الفلسطيني ،وقد قال رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ونستون تشيرشل :"لقد تخلصنا من السرطان اليهودي ورمينا به في حلوق العرب".!! وهم غاضبون من بريطانيا لأنها لم تضمن شرق الأردن لوعد بلفور ،ولذلك أستطيع القول مرتاح الضمير أن الحكومة الاسرائيلية كذبت بوضوح عندما أعلن ناطقها الرسمي أن الداد لا يمثل الا نفسه وأن الحكومة الاسرائيلية لا توافقه على رأيه ،وعموما هذا هو ديدنهم.!! لست مع منع الداد من دخول السفارة الأردنية في تل ابيب بل أنا مع دعوته لحضور كرنفال اعلامي عالمي في السفارة، لكن دون أن يسمح له بالجلوس على كرسي أو أي مقعد كان واسماعه كلاما "ألعن من وسخ الأذنين" وبالصوت المسموع أمام وسائل الاعلام الأجنبية والاسرائيلية كما فعل هو نفسه مع السفير التركي .ولعمري أن منعه من دخول السفارة كان عملا غير موفق لأنه قام بوضع " مهزلته" في بريد السفارة ضامنا وصولها. جل ما قام به الداد المعتوه هو تضليل ستة آلاف شخص في العالم ،وهو يعلم علم اليقين أنه على باطل وهم كذلك ،بينما نحن –لو أردنا –نستطيع وفي وقت قياسي أن نجمع على عجل تواقيع ستة ملايين شخص محترم منهم على سبيل المثال لا الحصر صاحب كتاب " من يجرؤ على الكلام" بول فندلي وعضو الكونغرس السابقة سينثيا ما كيني والرائع جورج غالوي بضرورة رحيل يهود عن فلسطين كلها واعادتها الى أهلها الأصليين ولن نكابد جهدا لأن المهمة نبيلة والموقعون نبلاء. رب ضارة نافعة ،والمطلوب فورا وقف التنسيق الأمني والتبادل التجاري واللقاءات الأردنية –الاسرائيلية وأن يتم التلويح بقوة برغبة أردنية ملحة على اعادة النظر بمعاهدة وادي عربة وتفعيل الحدود الأردنية الفلسطينية وطولها 650 كم . المطلوب أيضا انجاز وثيقة شرف أردنية –فلسطينية تنهي فورا كافة أشكال المشاكسات غير المحسوبة النتائج بين الجانبين ووقف التسلل الاسرائيلي بينهما لتعميق الشرخ المفتعل، تتبنى موقفا واحدا موحدا يرفض التوطين والتعامل مع اسرائيل ويمهد العودة الميمونة الى الجذور ،شعب واحد وهدف واحد ومصير واحد ومسيرة واحدة ،فلا أردن بدون فلسطين ولا فلسطين بدون الأردن وليتم تطهير الأرض المقدسة برمتها من المتأسرلين. عندها سيضطر صناع القرار في العالم التوجه للصلاة جديا نحو قبلتنا بدلا من الصلاة أمام حائط البراق "المبكى" لارضاء يهود والتذلل لهم كسبا لرضاهم؟؟!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل