المحتوى الرئيسى

فلسطين وتجار القضية...!

05/25 22:52

" الحق ثابت لكن الواقع متغير , ولازما علينا التكيف مع الواقع , ولكن ليس التنازل عن الحق " . د. أحمد ابو الكاس - وطنيتي , اعتز كثيرا بالشاعر الراحل محمود درويش بصراحة لازمتني بعض الاوقات نوبه خوف على مصير هذا الشاعر الاممي قبل وفاته , حيث اوصلته حماسته القومية والعربية المتطرفة الفلسطينية , الى قسم علاج الاورام الخبيثة " السرطانات " في المشفى , وكنت قد علمت لاحقا بأن الدكتور الاول والمسئول عن علاج الشاعر هو طبيب يهودي شخص مرضه , حيث قال له في احدى اللقاءات بالحرف الواحد : " يا سيد محمود , اعتذر لك كثيرا , فأنت مصاب بسرطان الثورة والاورام " !! فنبهر الشاعر كثيرا وقال : فسر لي ما الذي تعنية ؟ فأجابه الدكتور : ان الاورام السرطانية لا تفارقك فهي في قلمك وورقتك وجهاز المذياع بالقرب منك والذي تحتفظ به حتى في غرفة العناية المركزة ؟؟ - كنت قد علمت ايضا بأن الشاعر الراحل ما يكاد يستيقظ حتى يطلب هذا الطبيب ويساله عما حدث اثناء غيبوبته , ويركز قولة بسؤال هل انتفاضة الاقصى حررت فلسطين ام ماذا ؟ فيجيبه الدكتور : اهداء لا الانتفاضة انتهت ولا القضية حلت ارجو ان تكون في احسن حال واهداء بال يا صديقي . منذ اشهر مضت , قرات الديوان الاخير للشاعر الراحل , في كل جزء او فصل وحتى في كل صفحة هناك اللغاز بين السطور , تخفي جسدا شوهته القضية الفلسطينية , وتاريخا نضاليا مشرفا رفعة هذا الشاعر , رحمة الله , هذا التاريخ المشتعل بالقضايا الانسانية والاساسية لحق تقرير المصير وحق الانسان الفلسطيني العيش مثلة مثل أي انسان اخر يملك وطنا , تحدث كثيرا عن مصير فلسطين ومستقبل شعبها بعد اتفاقية السلام " اتفاقية اسلوا " ومهانة امة او حكومة عاجزة تماما عن حماية شعبها , بعد ان وجد الجميع نفسة في الهاوية , القتل كل يوم والاعتقال على مدار الساعة , واول قضية عربية تصر اسرائيل على اذلال شعبها , حتى الدول الراعية لعملية السلام لتكاد تصدق بان هناك عملية سلام بدأت منذ 20 عاما ولم تنتهي , ومجلس الامن ينحاز الى اسرائيل بحق النقد الفيتو ؟ لا في المحافل الدولية فحسب , بل وفي عقولهم , لا مكان للقضية الفلسطينية في العالم الثالث حيث كان اخرها خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما بعد ما قال " حدود ال67ليست نهائية , وامن دولة اسرائيل هو المطلب الاول لنا !؟ " ... - مضاجع الانسانية العربية ... بطبيعة الحال هي نائمة على ملاين ملاين المؤامرات والدسائس من اسرائيل الى العالم الغربي , الذي يرفع الضغط ويؤلم ان الدول الراعية لعملية السلام , تنكس اعلامها حين توفيت الاميرة ديانا ؟! اما حين حوصر مخيم جنيني لمده 12 يوم واستشهد مايقارب 65شهيد نقلوا جميعا عبر حاويات مبردة الى مقبرة الارقام لم تنكس الاعلام ؟ والحقيقة.المشاركة في احزاننا , ليس فقط لانهم اعظم من انا يشاركوا الشعب الفلسطيني فاجعته , بل لأننا قبل وبعد اتفاقية السلام اكثر شرا ووحشية وتخلف من ان نقدر قيمة الوطن الذي نعيش علية ولآجلة , والله اننا قوم لا يأتمن على وطن ! حتى على فلم وورقة ؟ - والحقيقة ... لا ادري وانا مواطن فلسطيني ايجب لي ان افرح ام احزن ؟؟ والمفروض ان اطمأن تفسي بانني اسكن وحيدا في منزلي بدوام كامل , وكما قال شكسبير على لسان ما كيث في احدى المقولات الشهيرة له " اترك العلم للحيوان ... لم اعد ارالفلسطينيون.! - اللاجئون الفلسطينيون ... بعض الأصدقاء والباحثين في الهيئات الفلسطينية المختصة بمتابعه قضايا اللاجئين في كل مكان , هم على تواصل معي يخبرونني من فترة الى اخرى عبر التراسل البريدي , ان هناك 3 مليون فلسطيني يعيشون موزعين في المنافي الاختيارية او القسرية وهذا الرقم طبعا في ازدياد , واضعين كل ما يملكونه من عمر في خدمة البلاد التي يعيشون فيها , غير ان الذي احزنني بحق هو ما كان بقصدة الشاعر الراحل على شكل مقال مطول عن احد العلماء الفلسطينيين يقيم حاليا في المهجر , بعد ان كان عميدا لكلية الفيزياء الحرارية في احدى الدول العربية وكان حزني على ما الت الية القضية الفلسطينية والتي انفق عليها عشرات الشهداء و تهجير العلماء , وتلك العقول النيرة والخيرة والاف الكوادر العلمية التي كانت حجر اساس في بناء الثقافة الوطنية و المحظورة و الكرامة المهدورة , هذه العقول التي لم تجد لها مكانا بعد اتفاقية السلام عام 1994 لا في لقمة العيش فحسب , بل وفي حياتها وكرماتها ومكانتها , مرغمة على ترك الوطن وتسليم عقولهم لأناس تقدرها ... العلماء الفلسطينيون بعد خروجهم من ارض الوطن وبعد ما داقت بهم الدنيا ولم يجدوا من يقدرهم بعد عودة السلطة , هم مخيرون بين ان يكونوا عملاء على الوطن او شهداء فدى الوطن !!؟ - في النهاية ... سقطت السلطة وسقطت معها كبريائنا , يوم أهين فيه الجميع , مره بمذلة لقمة العيش , ومره بمذلة الاعتذار للوطن عن عمر قضاة في الدراسة والتدريس طنه مصلحة وطنية !!.. انتهى .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل