المحتوى الرئيسى

البدوي وسونج يبحثان علاقات مصر والصين

05/25 22:13

وخلال اللقاء أكد د. السيد البدوى رئيس حزب الوفد ترحيبه بزيارة السفير الصينى والوفد المرافق له إلى "بيت الأمة" مقر حزب الوفد الذى أنشئ عام 1918 ويعد من أكبر الأحزاب السياسية فى مصر ليس تاريخاً فقط بل حاضراً أيضاً، وهذا ما أثبتته 3 استطلاعات للرأى أجراها مؤخراً معهد السلام الدولى، ومعهد جلوبال ونشرته الفاينانشيال تايمز البريطانية، وشركة TNS العالمية حيث أظهر الاستطلاع الأول الذى أجراه معهد السلام الدولى أن حزب الوفد يحظى بتأييد 46 % من المصريين فى حين يحظى الإخوان المسلمون بتأييد 37 % أما الاستطلاع الذى أجراه معهد جلوبال فقد أظهر أن 21 % سوف ينتخبون حزب الوفد فى الانتخابات البرلمانية القادمة مقابل 17% سوف ينتخبون الإخوان المسلمين .أما آخر الاستطلاعات التى أجرتها شركة TNS العالمية فقد أظهرت حصول الوفد والإخوان على تأييد 14 %، والاستطلاعات الثلاثة الأخيرة تؤكد أن الوفد استعاد تاريخه وربط حاضره بمستقبله بعد أن كان حزباً حاكماً فى مصر عقب ثورة 1919 وحتى ثورة1952 .وقال د. السيد البدوى إن العلاقات المصرية الصينية هى علاقات تاريخية؛ لأن الصين كانت دائماً سنداً للقضايا العربية كما كان العرب وفى مقدمتهم مصر سنداً للصين، حيث كانت مصر أول دولة اعترفت بالصين الشعبية كممثل وحيد للصينيين فى الأمم المتحدة، وأعرب البدوى عن تطلعه فى أن تكون الصين هى الدولة العظمى التى تعيد للعالم توازنه بعد أن فرضت الولايات المتحدة نفسها رئيسة لمجلس إدارة العالم، مشدداً على ثقته فى أن الصين سوف تتبوأ تلك المكانة خاصة بعد أن أصبحت عملاقاً إقتصادياً .وأشار رئيس حزب الوفد إلى أن هناك فرص استثمار عظيمة للمستثمرين الصينين، مطالباً بأن يستثمر الصينيون فى مصر بكثافة على غرار استثماراتهم فى أفريقيا خاصة أن مصر لديها مقومات الاستثمار ضارباً المثل بالمقومات السياحية الضخمة فى مصر من آثار إسلامية وقبطية وسواحل ممتدة ومناخ معتدل وأكد رئيس حزب الوفد أن مصر فى نفس الوقت هى أكبر سوق فى السياحة والصناعة .وبالنسبة للقضية الفلسطينية أشاد البدوى بالدعم الصينى الدائم للشعب الفلسطينى والقضايا العربية، مشدداً على أن القضية الفلسطينية هى قضية مصرية ولن يكون هناك استقرار فى العالم إلا بعد إقرار حقوق الشعب الفلسطينى وإقامة دولته وعاصمتها القدس وحل مشاكل اللاجئين والمياه.ومن جانبه عبر سونج آى قوه السفير الصينى بالقاهرة عن سعادته بزيارة حزب الوفد الذى وصفه بأنه "أقدم حزب فى مصر وكان رائداً فى تاريخ مصر الحديث" وعبر السفير عن يقينه وثقته فى أن حزب الوفد سيكون أقوى وأبرز بعد ثورة 25 يناير .وأكد السفير الصينى أن مصر والصين لديهما علاقات راسخة وذلك لأن هناك نقاط مشتركة عديدة بين البلدين فكل من مصر والصين لهما تاريخ عريق وحضارة مصر والصين " ليس لها مثيل فى العالم " كما تتبادل مصر و الصين الدعم والتأييد فى كثير من القضايا .وأضاف السفير قائلاً : و يتشابه أيضاً حزب الوفد مع الحزب الشيوعى الصينى فى العراقة وإن كان حزب الوفد قد تأسس عام 1918 فإن الحزب الشيوعى الصينى تأسس بعده عام 1921 .وبشأن النمو الاقتصادى فى الصين أشار السفير الصينى إلى أنه تجاوز فى العام الماضى النمو الاقتصادى اليابانى وبذلك فالصين حققت تقدماً ملحوظاً فى المجال الاقتصادى من خلال سياسية الإصلاح وهذا التقدم هام من أجل تقدم الدول النامية.وأشار السفير الصينى بالقاهرة إلى أنه رغم ضخامة الحجم الاقتصادى للصين فإن هناك صعوبات كثيرة ومنها على سبيل المثال فإن هناك 10% من سكان الصين وفقاً لتقرير الأمم المتحدة تحت خط الفقر ولذلك نبذل قصارى جهدنا لتحقيق التنمية المستدامة ونسعى لتعزيز علاقاتنا مع الدول النامية لإيجاد نظام متوازن فى العالم .وقال السفير الصينى بالقاهرة إن هناك إمكانية لتعاون كبير بين مصر والصين وخاصة أن هناك حالياً تكاملا قويا بين مصر والصين فى الصناعة والزراعة ومصر لديها إمكانيات كبيرة، فعدد سكانها 80 مليوناً هو الأضخم فى المنطقة مع موقع جعرافى متميز وهى تربط بين 3 قارات ولديها قناة السويس بالإضافة إلى أن المستوى التعليمى فى مصر مرتفع نسبياً وهناك الكثير من الأكفاء والشباب المصريين القادرين على بناء مصر.وقال إن مصر بالنسبة للصين ليست دولة عادية بل هى شريك استراتيجى و قد زارها فى بداية الشهر الحالى وزير خارجية الصين ومن قبله زيارتان من نائب وزير الخارجية ونائب وزير التجارة .. مما يؤكد رغبة الصين فى تطوير علاقاتها مع مصر فى المرحله الانتقالية .وأشاد السفير الصينى باستعدادات حزب الوفد للانتخابات القادمة، مؤكداً أنه على يقين أن حزب الوفد سوف يلعب دوراً سياسياً أكبر وأهم فى مصر خلال الفترة القادمة، كما أشاد بتشكيل حكومة الظل الوفدية التى وصفها بأنها تضم كفاءات كبيرة.وقال إن الشركات الصينية لديها اهتمام متزايد بالأسواق المصرية حيث بلغ حجم الاستثمارات الصينية فى مصر 340 مليون دولار ويمكن أن يكون هناك تعاون أفضل فى الفترة القادمة .و فيما يتعلق بموقف الصين من القضية الفلسطينية أكد السفير الصينى أن موقف الصين الثابت هو دعم حقوق الشعب الفلسطينى وضرورة حل القضية الفلسطينية من خلال قرارات الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام، مشيراً إلى ضرورة إنهاء احتلال اسرائيل للأراضى التى احتلتها عام 1967 .وأشاد السفير الصينى بجهود مصر لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وخلال اللقاء قال السفير الصينى إن كثيراً من شباب ميدان التحرير هم من العاطلين عن العمل إلا أن رئيس حزب الوفد عقب قائلاً : إن الذين قاموا بالثورة من أبناء الطبقات المتوسطة وفوق المتوسطه وأنه لم ولن تحدث فى مصر ثورة جياع وهذه ميزة تاريخية تنفرد بها مصر.حضر اللقاء من الجانب الصينى سونج آى قوه سفير الصين بالقاهرة وشيى جاو مستشار السفارة وسون زهين من سفارة الصين وحضره من حزب الوفد الدكتور السيد البدوى رئيس الحزب والمستشار بهاء أبو شقة نائب رئيس الحزب والسفير وحيد فوزى وزير الخارجية فى حكومة الظل الوفدية وحسن أبو سعده وزير المالية فى حكومة الظل الوفدية و اللواء سفير نور رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بالحزب والدكتور أشرف بلبع مساعد رئيس الحزب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل