المحتوى الرئيسى

المصالحة الفلسطينية بين اوباما ونتنياهو بقلم:أكرم أبو عمرو

05/25 21:13

المصالحة الفلسطينية بين اوباما ونتنياهو بقلم / أكرم أبو عمرو شهدت الساحة الفلسطينية في الأيام الماضية أحداثا هامة ، حيث أعلن وبصورة مفاجئة للجميع عن اتفاق للمصالحة بين حركتي فتح وحماس ، بعد تأخير طويل ظننا يوما بان هذه المصالحة لن تأتي ، اتفاق جعل إسرائيل وحكامها ينتفضون وكأنهم تعرضوا إلى لسعات حادة أذهبت النوم من عيونهم، وباتوا في إطلاق سيل من التصريحات العدائية للشعب الفلسطيني وقياداته ، بل ذهبوا بعيدا باعتزامهم فرض عقوبات مختلفة وتجميد أموال الضرائب ، وتخيير الرئيس عباس بين حماس وإسرائيل. وجاء خطاب الرئيس الأمريكي اوباما يوم الخميس الماضي ليعلن بوضوح الموقف الأمريكي من قضيتنا وقضايا المنطقة ، حيث أعلن أن مستقبل الولايات المتحدة مرتبط بمستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهذا يعني ببساطة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي منطقة نفوذ أمريكية وستبقى كذلك ، ويعلن الحرص الأمريكي على امن إسرائيل ، وأخيرا يطلق تحذيرا للفلسطينيين بعدم الذهاب إلى الأمم المتحدة مطالبين بالاعتراف بدولة فلسطينية . واليوم يقف نتنياهو على منبر برلمان الولايات المتحدة الأمريكية ليكمل ما بدأه الرئيس الأمريكي اوباما ليطلق رصاصة بل رصاصات الرحمة على المسيرة السلمية وإغلاق الأفاق أمامها وسط تصفيق حاد لأعضاء الكونجرس الأمريكي ، معلنا تأييده المطلق لكل كلمة قالها نتنياهو الذي أنكر على الشعب الفلسطيني أرضه وحقه دون مراعاة لكل القوانين والأعراف الدولية، ودون اكتراث بكل قرارات المنظمات الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يخص فلسطين . مواقف ليست جديدة وليست غريبة، فقد اعتاد الشعب الفلسطيني على الكذب والمراوغة الأمريكية التي لم تستطع يوما تلبية وعودها، بدءا بخطة خارطة الطريق وحل الدولتين وانتهاءً بوعود اوباما في خطابه في القاهرة وما تلاه من وعود ، لأنها وقفت عاجزة أمام الإرادة الصهيونية والنفوذ اليهودي في أمريكا وعلاقته الوثيقة بمن يرغب في الوصول إلى البيت الأبيض ، كما اعتاد الشعب الفلسطيني أيضا على الكذب والغرور الإسرائيلي بدءا من اتفاقيات أوسلوا وحتى توقف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بسبب استمرار التوسع الاستيطاني ، مراوغة ومماطلة وتسويف أسفرت عن عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في هذه الاتفاقيات على الرغم من مرور ثماني عشر سنة على توقيعها ، ليس هذا فحسب بل زادت عليها حرب عسكرية لم تتوقف منذ نحو عشر سنوات ، أسفرت عن سقوط آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى وخسائر مادية فادحة تقدر بعدة مليارات من الدولارات . أمام هذه المواقف العدائية الصريحة لكل من أمريكا وإسرائيل ماذا نحن فاعلون ، ما هي خطواتنا القادمة ، لقد أدرك الجميع من أبناء الشعب الفلسطيني خطورة المصالحة الفلسطينية على إسرائيل وأمريكا وهذا ما لمسنا من التصريحات العدائية للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، وهذا ما لمسنا من تهديدات بتجميد الأموال وبإيقاف المساعدات إذا استمرت هذه المصالحة ، كما أن جميع المواقف الأخيرة وعلى الرغم من إنها ليست جديدة كما ذكرنا لكنها جاءت كرد فعل قوي تجاه اتفاق المصالحة ، المصالحة التي لم تر النور حتى الآن على الرغم من مرور نحو شهر من الزمان عليها، ونحن مازلنا نتحاور حول اسم رئيس الوزراء وأسماء الوزراء ، على الرغم من الاتفاق يشير إلى أن الحكومة القادمة هي حكومة انتقالية لا دخل لها في السياسة ، وإنما مهامها هو إعادة إعمار غزة ، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة ، كما يشير الاتفاق إلى إن مدة عمل هذه الحكومة هي سنة مضى منها نحو شهر الآن ولم تباشر عملها ، ويبدو أن أمامها زمنا أخر قبل أن ترى النور. أمام هذا الصلف الأمريكي الإسرائيلي لماذا كل هذا التلكؤ ، ولماذا العودة إلى المربع الأول في هذا الخصوص والتركيز على المحاصصة والحزبية والفئوية ، الم يشير الاتفاق على أنها حكومة تكنوقراط من المستقلين، فلماذا هذا الطرف يريد أسماء وذاك الطرف يريد آخرين طالما أن المهام محددة وهذه الحكومة ستكون مسئولة أمام المجلس التشريعي ، هذا من جهة . من جهة أخرى لماذا لم يلتئم المجلس التشريعي إلى الآن، ماذا ينتظر لكي يعمل على ترسيخ المصالحة والإسراع بها ، لأننا كما نرى أن تشكيل الحكومة يستغرق كل هذا الوقت فكم من الوقت ستستغرقها باقي ملفات الاتفاق ، أن ما نراه أن مدة العام ستنتهي ولم نحقق شيئا وسيبقى الانقسام انقساما مختوما بالختم الرسمي . أن هذا التحالف الأمريكي الإسرائيلي الجديد القديم يعمل ألف حساب لوحدة الشعب الفلسطيني ، خاصة بعد ما رآه في مسيرات يوم النكبة والرغبة الجامحة عند الفلسطينيين في كل مكان بالعودة بما يكسب قضيتنا زخما كان ضائعا لفترة طويلة من الوقت ، وتعيد قضيتنا إلى سلم الأولويات الدولية ، فلا تتركوا الولايات المتحدة وإسرائيل من هدم ما حققته المصالحة ولو معنويا وما حققته مسيرات يوم النكبة لكي تعيد قضيتنا إلى الوراء . أن مواجهة ما هو قادم يتطلب وقفة فلسطينية جادة ومسئولة واعتقد إن انعقاد المجلس التشريعي ضروري لمناقشة الأمور التالية : أولا : دعم الرئيس محمود عباس في المفاوضات إذا توفرت لها الظروف المناسبة مع الحفاظ على الثوابت الفلسطينية وأهمها حق العودة والقدس ، حتى نسقط في يد أمريكا بان هناك شريكا فلسطينيا للسلام . ثانيا : الإصرار على التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر القادم واستغلال الظروف المؤيدة لإقامة الدولة الفلسطينية خصوصا في ظل اعتراف العديد من الدول واعتزام الأخر بالاعتراف مستقبلا ومن بينها دولا أوروبية . ثالثا : العمل على توفير مناخات لتسريع خطوات المصالحة وتحويلها إلى واقعا ملموسا يشعر بها جميع أبناء الشعب الفلسطيني . أكرم أبو عمرو 25/5/2011 Akrmabuamer7@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل