المحتوى الرئيسى

> 5آلاف كومبارس لا يجدون قوت يومهم

05/25 21:02

إذا كان توقف تصوير العديد من المسلسلات والأفلام قد سبب خسارة لنجوم العمل من فنانين ومخرجين ومنتجين بعد الأحداث الأخيرة، إلا أن الضرر الأكبر كان من نصيب الكومبارس الذين يحصلون علي أجورهم باليومية. فبعد أن تم إيقاف أكثر من 30 مسلسلاً لم يجد هؤلاء ما يوفر قوت يومهم فلجأوا للجلوس علي المقاهي والافتراض من الغير لتوفير الطعام والشراب لأهلهم.. وعلي الرغم من وجود جمعية الكومبارس التي تسعي لدفع رواتب ومعاشات للمتضررين إلا أن حالها توقف أيضًا بعد الثورة. حيث قال إن إبراهيم عمران رئيس الجمعية إن أوراق التشهير الخاصة بالجمعية قد تم التصديق عليها من وزارة التضامن الاجتماعي، ولكنه فوجئ بشروط عدم إعطاء أعضاء الجمعية أي مساعدات مادية إلا بعد مرور عام ونصف العام من إصدار التشهير.. مما جعلهم جميعًا في مأزق، فالجمعية كانت تسير أعمالها عن طريق جمع التبرعات والمشاركات من الأعضاء لكن الوضع تغير بعد الثورة حيث أصبح أعضاء الجمعية لا يعملون وبالتالي لا يجدون قوت يومهم. وأضاف عمران: «المشكلة هنا أن مشروع الجمعية هو الذي كان سيحمينا من قلة الأدوار والأعمال الموجودة علي الساحة حاليًا.. خاصة وأنه يهدف في المقام الأول إلي دعم من يعملون بالمهنة وتوفير نفقات لهم ومعاشات.. إلا أننا الآن لا نستقبل لا دعم من وزارات أو نقابات ولا وجود لتبرعات لا من أهل الفن ولا من رجال الأعمال.. كما أن إنفاق الأعضاء علي مستلزمات وإيجار الجمعية قد توقف نظرًا لأن أكثر من 50% منهم لا يعملون». وعن الأزمة التي يمر بها الكومبارس قال عمران: «عددنا في المهنة تخطي الـ5000 شخص ويعاني أكثر من 3000 حاليًا من البطالة وعدم وجود عمل.. حتي المخرجين قللوا من عدد الكومبارس في المشهد الواحد.. كما تأثرت بعض أجورنا نظرًا لقلة وجود الأعمال خاصة أجور الكومبارس (الهاي كلاس) الذين يعملون في مشاهد الحفلات والسواريهات.. ولكننا نلجأ أحيانًا لبعض البرامج أو الإعلانات حتي نتمكن من كسب قوت يومنا. فنحن دائمًا ما نعاني من قلة المصاريف ولا توجد لدينا نقابة ولا تأمين صحي ولا معاشات.. وازداد الوضع سوءًا بعد الثورة حيث قلت الأعمال الرمضانية التي كنا نسترزق منها». وأكدت بعض الوجوه المألوفة من الكومبارس أنهم اعتادوا علي غدر المهنة، مثلما قالت فاطمة كشري الملقبة ببودي جارد السينما المصرية، والتي أكدت علي أنها ذاقت غدر المهنة أكثر من مرة بالرغم من أنها تعمل بنسبة أكبر من الآخرين.. وأضافت قائلة: «الأوضاع في الوقت الحالي زاد عليها أزمة التمويل والمسلسلات التي لا تعمل، وعدم توافر الأمن والأمان خاصة في مواعيد التصوير المتأخرة ليلا. والمسلسلات تعمل بعدد أقل من الكومبارس فبدلا من أن يأتي المخرج مثلا في مشهد الحارة بعدد 30 أو 35 شخصًا يطلب 23 أو 25 فقط علي أن يأتي كل منهم بعدد من الملابس المختلفة حتي يتمكن من تغييرها والظهور في مشهد آخر.. وأنا أوافق في الوقت الحالي علي تخفيض أجري لكي يطلبني المخرجون حتي تمر الأزمة بسلام. أما برنسة عبدالغني فأكدت أنها تعمل منذ 40 سنة في هذا المجال ولا تستطيع أن تعمل في شيء آخر غيره حتي أنها عندما لا تجد عملاً تذهب عند أقاربها وأهلها لتستعير نقودًا وطعامًا منهم.. وقالت: «المشكلة هنا ليست في الثورة فنحن نعاني من ضعف الحال والحيلة منذ سنوات حتي أن المخرجين الآن يلجأون لبعض السماسرة الذين لا يراعون ربنا في التعامل، بالإضافة إلي وجود فتيات يعملن كسماسرة للكومبارس علي أن تحصل علي 5 جنيهات من كل واحدة منهن.. وهذا ليس عدلا لأن أجرنا في الأصل لا يتعدي 40 جنيها سواء ببدل طعام ومواصلات أو من غير، حتي أن البعض يعاملوننا بشكل غريب حيث يعطوننا 40 جنيها بدل طعام وإذا أتوا بالطعام عندما يأتي وقت الراحة نجده قد فسد، بالإضافة إلي أننا نوفر الملابس المناسبة للدور بأنفسنا ولا نستخدم الملابس الموجودة في الاستوديو إلا في الأعمال التاريخية».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل