المحتوى الرئيسى

د. البلتاجي: لن نشارك في "جمعة الوقيعة"

05/25 22:13

كتب- أسامة عبد السلام: أكد د. محمد البلتاجي، الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005م وعضو مجلس أمناء الثورة، عدم مشاركة الإخوان الجمعة القادمة فيما سميت بثورة الغضب الثانية، مؤكدًا أن هناك أطرافًا تسعى لاختلاق أزمات حادة بين القوى المختلفة والجيش، وتهدف تحريض الشعب على الصدام بالجيش والعودة بنا إلى الوراء؛ لعرقلة مسيرة الثورة، وعدم تحقيق الديمقراطية.   وأوضح خلال حوار متلفز أجراه معه الزميل أحمد سبيع أن هناك أطرافًا حزبية وخارجية وفي رأس النظام كانوا مستفيدين من النظام السابق، ولا يسعدهم استقرار الأوضاع في مصر، وعجزوا عن مواجهة الثورة مباشرةً، فلجئوا إلى إثارة الفتن والأزمات المصطنعة بين المسلمين والمسيحيين، وبين الشعب والجيش.   وطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحكومة د. عصام شرف رئيس الوزراء إلى فرض حالة الأمن؛ للقضاء على الفلتان الأمني، ومواجهة الأزمات الاقتصادية التي تهدد مسيرة الثورة، وإقالة أفراد المحافظين والإعلاميين من بقايا النظام السابق، وحلِّ المجالس المحلية، وضرورة السير في التحقيقات مع رموز النظام بشكل فاعل؛ لتأمين مسيرة الثورة، وعدم تقليب الشعب على الجيش أو العودة إلى الوراء.   وقال: أدرك أن هناك تخوفات وقلقًا من جانب الشارع المصري من نشوب الاختلافات السياسية والأزمات الاقتصادية المصطنعة المتزامنة مع الإفراج عن رموز النظام البائد في وقتٍ ما زالت الثورة تحتاج إلى تأمين ثورتها؛ لمنع هؤلاء من التأثير عليها، مطالبًا باستكمال المحاكمات ضد النظام، واستمرار مسيرة التطهير وفق إرادة الشعب.   ورفض د. البلتاجي محاولات جرِّ القوات المسلحة للصدام مع الشعب من خلال دعوات إقامة ثورة غضب ثانية، بالرغم من أن هناك خلافًا بيننا وبين الجيش؛ بسبب تباطئه، لكن لا يجب أن يتم التصعيد على النحو الذي تمَّ الجمعة الماضية، ورفع شعارات تسب المشير طنطاوي، وتنال من الجيش على شكل يستهدف إحداث أزمة كبيرة بين الشعب والجيش.   وأكد أن النزول لميدان التحرير يجب أن يستهدف الضغط الشعبي لاستكمال مطالب ثورة 25 يناير وليس للصدام مع الجيش، أو الالتفاف على نتائج استفتاء الإعلان الدستوري الديمقراطي؛ لتأجيل الانتخابات البرلمانية، موضحًا أن كثيرًا من القطاعات الوطنية تستهدف عمل توازنات مع الجيش ترفض تخوينه والثقة المطلقة فيه أو الادعاء بأنه حامي الثورة.   وأوضح أن الجيش أعلن انحيازه للثورة والوقوف بجانبها، واستجابته بشكل دائم لمطالب وضغوط الشعب، مضيفًا: "لا أرى أن هناك تقاربًا أو خصومة بين الإخوان والمجلس العسكري لعدم مشاركتهم في مظاهرات الجمعة القادمة؛ حيث إن الجماعة لم ترَ غضاضةً عندما شكلت حكومة انتقالية برئاسة د. عصام شرف رئيس الوزراء من الليبراليين وجميع الأحزاب دون الإخوان، ولم تكن مشغولةً سوى بحماية الثورة وتأمين مسيرتها.   وأكد أن الشعب المصري بعد نجاحه العظيم في إسقاط نظام مستبد يواجه تحديًا كبيرًا في بناء نظام جديد بقواعد تحقق له الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحياة الكريمة؛ حيث ما زلنا في حاجة ماسة إلى حوار وطني حقيقي بين كل القوى التي صنعت الثورة بعيدًا عن الأضواء، وهناك محاولات للوقيعة بين مكونات المجتمع المصري؛ بهدف تعطيل إيجاد حوار وطني عميق.   وطالب القوى الوطنية بالتكاتف من أجل التصدي للفوضى الأمنية والأزمات الاقتصادية المصطنعة التي يثيرها أفراد النظام السابق، وأطراف خارجية أخرى؛ بهدف إقناع الشعب بأن الثورة هي التي أدَّت إلى حدوث هذه الأزمات، موضحًا أن الإخوان لم يشاركوا في مؤتمر مصر الأول؛ لأنهم وجدوا أن التحضير للمؤتمر تمَّ بطريقة غير توافقية، ولم تجلس الأطراف معًا للتحضير له؛ حيث كانت توصيات المؤتمر معدة سلفًا بالحديث عن مجلس وطني.   وقال للأسف الشديد كان الوفاق الوطني الذي دعا إليه د. يحيى الجمل، نائب رئيس الوزراء، تحت عنوان الدستور، وكأنه نسي أن الشعب المصري صوَّت بأغلبية لاستفتاء التعديلات الدستورية الذي يوضح برنامجًا يبدأ بانتخابات برلمانية، ثم لجنة وضع دستور، ثم انتخابات رئاسية، مؤكدًا أن مؤتمر الوفاق الوطني يهدف السطو على الإرادة الشعبية، وإهدار إرادته.   وأضاف أن الإخوان شاركوا في اليوم الأول للحوار الوطني، وأكدنا أننا مستعدون للحوار، ولكن وجدنا أن جدول الأعمال غير معروف، ولم تُسَلَّم لنا أوراق المؤتمر سوى في أول يوم لبدء المؤتمر، وكأنَّ هناك تعمدًا بألا ندرس الأوراق؛ حتى لا نقدم ملاحظات عليها، فضلاً عن أنه لم يُسمح لنا بتقديم أوراق لعرضها على المؤتمر.   وأشار إلى أنه فوجئ بأن الصفوف الأولى من المدعوين يحتكرها رموز تنتسب للنظام السابق، وهم من الأصدقاء المقربين لجمال مبارك والصديقات المقربات لسوزان مبارك، الذين لم يعلم أحد عنهم شيئًا، ولا اللجنة التحضيرية، ويديرون ويترأسون بعض جلسات المؤتمر؛ ما دفعنا إلى المشاركة لتصحيح المسيرة في بعض اللجان، لكن كان واضحًا أن هناك توصيات معدة سلفًا من خلال لجان الاتحاد الإقليمي للجمعيات النوعية، ووزارة التنمية الإدارية، ومؤتمرات الحزب الوطني السابقة؛ تهدف إلى فرض أجندتها.   وأوضح أنه في ختام المؤتمر لم تعلن توصيات يصوت عليها الحضور، وتمَّ تأجيل هذا بحجة أن مؤتمرات موازية في المحافظات سوف تنعقد بهذا الشأن، وبالتالي نصبح أمام مكلمة وليس أمام أوراق عمل تشهد الوصول إلى نتائج محددة، بالإضافة إلى أن المؤتمر افتقد مناقشة قضايا الأمن والأزمات والتهديدات الاقتصادية الراهنة، والحاجة إلى إعداد تشريعات عاجلة للمرحلة، ولم يناقش قانون مباشرة الحقوق السياسية.   وأوضح أن الإخوان ما زالوا يرحبون بحوار بين قوى الثورة حول أولويات هذه المرحلة، وبأوراق محددة يتم مناقشتها، وإبداء الآراء عليها؛ للوصول إلى توافق وطني دون المنهجية التي أدير بها مؤتمر الحوار الوطني وغيره. شاهد الحوار  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل