المحتوى الرئيسى

اوباما وخطابه المتكسر

05/25 19:35

اوباما وخطابه المتكسر الخطاب الذي خصصه الرئيس الأمريكي لقضايا الشرق الأوسط لم يأتي بجديد بل جاء أقل بكثير من الخطاب الذي ألقاه في جامعة القاهرة ، كنا نتوقع أنه يحمل شيىء من التغيير ولكنه جاء معاكساً تماماً لما وعدنا به قبل عامين والتى يفترض أن ترتكز سياساته الخارجية الامريكية على العدالة بين شعوب المنطقة وبأن الإدارة الأمريكية ستمارس دورها كراعي نزيه لأهم قضية للمسلمين والعرب خاصةً أن العربي لأول مرة منذ عقود عجاف يشتم رائحة أباطه ويرى ما هو أعلى من سقف بيته لما تشهده المنطقة من إستقلالات تأتي بأثر رجعي . لقد غضى العربي البصر عندما قامت الولايات المتحدة بركب الموجة وأصبحت المدافع الأول عن الثورات العربية بعد أن لم يعد للشك مجال بأن الغلبةُ للمتظاهرين ، وبدأ الحراك يتفاقم في الاتحاد الأوروبي والإستجوابات التى سجلتها الحكومات أمام البرلمان بالإخطاء السابقة والتماهي مع أنظمه أقل شيىء يطلق عليها أنها قمعية والسكوت المتعمد على إنتهاكات في وضح النهار لحقوق الإنسان ولأعوام طويلة ، لم تأتي منةُ من أحد بل ما جرى هو إستحقاق لدماء الشهداء الزكية التى غمرت الشوارع ومدن الدول العربية على أيدي ظلامها فأستطاعت بكل تحدي وإصرار إسقاط البعض والآخر يترنح بين السقوط والإسقاط . خطاب لا قيمة له بإستثناء الأوراق التى كتبت عليها الكلمات المنمقة والمدة الطويلة التى أبقتنا ننتظر سماع المسموع ، بينما أكد به على المطالب الإسرائيلية بيهودية الدولة والإنسحاب التدريجي الذي يعني منطق الدولة داخل الجدار والسعي إلى إبرام إتفاق ضمني مشابه لإوسلو لتضيع الأمور بين الخذ والهات من سنوات تفصيل المفصل . منذ إتفاق أوسلو دخلت المواجهة بيننا إلى ما يشابه بالحرب الباردة والتى استبدلت كبديل لحرب إقليمية ، إسرائيل التى تربطها علاقة إستراتيجية مع الولايات المتحدة والتى تعتبرها الجبهة المتقدمة كانت يُستقبل مسؤوليها بحفاوة كبيرة أثناء زياراتهم إلى البيت الأبيض ولكن هذه المرة قد أُسدل الستار وتكشف المستور وأشتدت الوجوه إلى درجة الإحمرار وأفتضح حجم التمرد الإسرائيلي على السياسة الخارجية الإمريكية وخرج رئيس وزراءها عن الصمت المزمن تحت خوذة الدولة الدينية اليهودية ليحدد بأن الفلسطيني لا يحق له ان يذهب بحلمه أعلى من سقف دولة تتخطى حدود الجدار التى تم إعدادها منذ عشر سنوات . في إعتقادنا كما أننا نعد العدة لإعلان الدولة والتى أوشك العالم الإعتراف بها ، لا بد أن نبدأ بإعداد من جهة آخرى للمضاد وتجهيز المعقمات لأي جرحٍ جديد ممكن ، وإحضار التاريخ ووقفة عند شعوب هُزمت ثم حولت هزائمها من معوقات إلى رافعات . والسلام كاتب عربي عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل