المحتوى الرئيسى

قصة تطور المصعد..من رافعة بدائية إلى ناطحة السحاب

05/25 19:06

25/5/2011 قصة تطور المصعد..من رافعة بدائية إلى ناطحة السحاب يعتبر المصعد ، واحد من أهم واعظم الاختراعات التى حدثت فى تاريخ الانسان ، وهذا الاختراع بالتحديد ، كان سببا مباشرا فى وجود آلاف ناطحات السحاب ، المنتشرة فى مدن وعواصم العالم أجمع ، والذى أتاح للانسان ، ولأول مرة ، القدرة على التوسع عموديا ،واتخاذ مساكن واعمال فى مبان عالية ضخمة ، بدلا من استمراره فى التوسع افقيا على الارض طوال تاريخه .وعلى الرغم من حداثة هذا الاختراع ، إلا انه كان معروفا فى الماض البعيد ( منذ حوالى 2400 سنة قبل الميلاد ) بصورة بدائية ، تحت مسمى ( الرافعةThe Hoist ) ، استخدمها المصريون القدماء فى بناء الأهرامات والمعابد ، وكانت تعمل باستخدام الطاقة البشرية والحيوانات ، لرفع الاوزان الثقيلة ، حتى أتى العالم الإغريقي الشهير ( أرشميدس ) ، وابتكر ( البكرة ) و ( الحبل ) ، والتى سهلت كثيرا من القدرة على رفع الأوزان ، والتوسع فى استخدام الرافعات فى البناء والتشييد فى هذا الزمن ، وبعده من الازمان اللاحقة ، حتى كان المصارعين فى زمن الرومان ، يتجمعون على رافعة ، تنقلهم من سجونهم الى ساحة القتال الشهيرة بالكولوسيوم فى روما.وفى اواخر القرن السادس عشر ، وبالتحديد فى العام 1743 فى فرنسا ، وفى عصر الملك ( لويس الخامس عشر ( تم صناعة ماسموه فى هذا الوقت ( الكرسي الطائر Flying chair ) ، ل ( مدام دي بومبادو (يقوم بإنزالها من شقتها فى الطابق الثاني فى قصر فرساي ، الى الدور الاول حيث يعيش الملك ( لويس الخامس عشر) بدون الاستعانة بدرجات السلم ، وكان هذا يعتبر أول مصعد صمم خصيصا لحمل الأشخاص.شهد القرن السابع عشر ، بداية ظهور أول مصعد حديث ، وذلك فى العام 1850 على يد ( إليشيا أوتيس ) ، الذى قام بتصميم رافعة لشحن البضائع والأثقال باستخدام قوة البخار ، فى مبنى بمدينة نيويورك ، والذى كان يتنقل فقط بين طابقين اثنين من طوابق المبنى ، ثم قام بتطويره بعدها بعامين فى العام 1852 ، بأن جعله أكثر قوة ومتانة وقدرة على حمل الأشخاص وزاد من سبل تأمينه .وفى العام 1853 ، عرض أوتيس إختراعه للبيع ، ولكنه لم يلقى الرواج والاقبال الذى توقعه ، حتى أقيم المعرض العالمي الذى اقيم فى كريستال بالاس بنيويورك ، وانبهر الجمهور بهذا الاختراع، وخصوصا عندما ركب أليشا في داخله وارتفع لمسافة 40 قدما ثم طلب من مساعده أن يقطع الحبال، وبالفعل تم قطع الحبال وبقي المصعد في مكانه ولم يسقط على الأرض نتيجة استناده على دعامات ترافقه فى ارتفاعاته ، وبذلك حاز اختراعه على ثقة الجمهور وتم التأكد من انه آمن ويمكن الاعتماد عليه للتنقل بين الطوابق المختلفة ضمن البناء الواحد.وفى العام 1857 ، تم تدشين أول مصعد فى مدينة نيويورك ، لحمل الاشخاص بين طوابق المبانى المختلفة ، وبداية تعميم التجربة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية ، والعالم بعد ذلك.وقام المخترع الألمانى ( فيرنر فون سيمنس ) ، فى العام 1880 ، باضافة موتور كهربي للمصعد ، التى وجد صدي مدويا ، لتسهيل عمل المصعد ، وزيادة قوة دفعه وسرعته ، إلا أنه واجهته مشاكل فنية بصعوبة تطبيقه فى المبانى الشاهقة ، تتعلق بطول الحبل المطلوب ، وقوة دفع الموتور الكهربي ، وهو الأمر الذى زاد من سرعة بحث المخترعين ، وتطور المصعد الكهربي تدريجيا ، بانتقاله من مرحلة اختراعات الافراد الى بحوث الشركات ، حتى العام 1903 الذى تم تطوير مصعد كهربائى يستطيع التنقل فى مبنى من مائة طابق.وبعد الحرب العالمية الثانية ، وحدوث الطفرة التكنولوجية فى الالكترونيات المختلفة ، أدت بالتبعية الى حدوث طفرة مماثلة فى المصاعد الكهربية ، التى وصلت الى ماوصلت عليه الآن ، من تقدم شديد ، واتساع فى المساحة وسرعة فى التنقل بين الطوابق لارتفاعات شاهقة ، وتطوير مصاعد فائقة السرعة ، تصل سرعتها الى 1800 قدم فى الدقيقة الواحدة ، كما هو الحال فى سيرز تاور ، احد أشهر وأطول الأبراج ارتفاعا فى ولاية شيكاجو الأمريكية. المصدر: عماد محمد أبو الفتوح - طريق الأخبار

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل