المحتوى الرئيسى

برقية شكر وتقدير من مواطن فلسطيني للسيد / بنيامين نتنياهو بقلم:زياد مشهور مبسلط *

05/25 21:13

طالما سمع كل من يهمهم الأمر خطاب نتنياهو ، لااعتقد أن من الضرورة بمكان أن أعيد إستعراض الخطوط العريضة أو الرفيعة أو الطويلة أو القصيرة حول حيثيات وفحوى الخطاب التاريخي الذي أتحفنا به السيد / بنيامين نتنياهو ، وجعلني من أشد المعجبين به لدرجة أنني تمنيت لو عرفت رقم هاتفه لإتصل به وأشكره أو ايميليه لأبعث له برسالة شكر التكرونية ، لكن للأسف لااملك هذا ولا ذلك . قد يعتقد السطحيون أنني ( مجنون ) أو ( خائن ) ، وقد ينتظر من هم غير سطحيين لمعرفة نهاية ( جنوني ) و ( خيانتي ) ، لكنني أتمنى أن يقرأ هلوسات جنوني وفضائح خيانتي بعض أو أحد من أظنهم ( عارفين ) بالشأن أو لأسميهم ( عقلاء ) . أيها الشعب العربي من المحيط الى الخليج : أخاطبكم لأنني أحد أفراد هذه الأمة ؛ من قائمة البسطاء الذين لايجاملون ولا ينافقون ولا يمثلّون مشاهد مسرحية مبتذلة طمعا ً في جاه أو مكانة أو منصب أو مال ؛ لذا سأبين لكم سر إعجابي بخطاب نتنياهو ورغبتي الملحة بتوجيه برقية شكر له ؛ ماذكره نتنياهو لم يكن خطابا ً ناريا ً حماسيا ً أو شعارا ً إنتخابيا ً أو وليد لحظة انفعالية تلقائية بل هو تأكيد على عقلية صهيونية منهجية متأصلة لاتبعث على إستغراب القارىء الجاد والمتابع الموضوعي الصادق مع نفسه ، ومن هنا أكد هذا الصهيوني المتغطرس أطماع وسياسة إسرائيل في فلسطين عندما قال : - لايمكن تقسيم القدس بمعنى أنها العاصمة الأبدية الموحدة لدولة إسرائيل. - لا عودة للاجئين بمعنى التأكيد على سياسة الطرد والتهجير والإقتلاع . - لا دولة فلسطينية على حدود 67 بمعنى كيان هزيل مقطع الأوصال اقل بكثير مما نطالب به . - تنازلات مؤلمة عن جزء من أرض إسرائيل ، وهذا تأكيد أن الصهيونية تعاملنا كأغراب على أرض ( إسرائيل ) ولا حق لنا بالمطالبة بشىء ، وعلينا أن ننتظر مايجود به الكرم النتناهوي الأصيل الذي في نظره لايقل عن الكرم العربي الأكثر أصالة .. ومن جهة أخرى ، فإن نتنياهو لم يجعل ( فرحتنا تكتمل ) بوعود أوباما حول قيام دولة فلسطينية ؛ وكدنا أن ننطلق لتوجيه برقيات الشكر والتقدير والتأييد لسيد البيت الأبيض ، ونتبارى بنظم القصائد الشعرية العربية في المدح والثناء ، ونعد مانعد من مهرجانات خطابية وندوات فكرية تحليلية يتحدث فيها المفكرون والجهابذة واساتذة التاريخ والجغرافيا والسياسة ومسيرات تهتف بحياة السيد / أوباما ، لكن النتــن نغّص علينا مشاعر البهجة والسرور مع أنه كفانا عناء التجهزات والإستعدادات لمثل تلك المناسبات التاريخية المشرقة ، وأشفق على مفكرينا الكبار من عناء الحيرة في إنتقاء البدلة وربطة العنق .. الخ . وبهذا ، لم يترك نتياهو فرصة حلم وردي لأي مواطن فلسطيني خاصة وعربي عامة بأن ( إسرائيل ) تفكر يوما بسلام عادل وشامل مع الفلسطينيين ؛ السلام القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 بعاصمتها القدس الشريف ، عودة اللاجئين الى ديارهم مع تعويضهم ، ترسيم حدود الدولة الفلسطينية وسيادتها على أرضها شاملا ً ماتحت الأرض ، وكذلك السيادة على الأجواء ، وغير ذلك من معالم وأساسيات السيادة الكاملة لأية دولة . إذن ، أيها الشعب العربي : علينا أن نشكر نتنياهو لأنه صارحنا بحقيقتة لابل حقيقة كيان إسرائيل الصهيوني الإستيطاني العدواني الذي لاحدود لكيانه ، وبالتالي وضعنا أمام الواقع الذي حاول بعضنا أن يتناساه أو يتعامى عنه ويتغنى بإستراتيجية السلام . الشكر كل الشكر لهذا الصهيوني الإرهابي المجرم الذي ضربنا على رؤوسنا كي نصحو من حلمنا الزائف فعسانا نستعيد بعض وعينا ونقول كلمتنا . وفي النهاية ، وبكل تأكيد ، لا أنا ولا غيري سيشكر المجرم والقاتل ومغتصب الأرض ، بل هي الدعوة للوحدة الوطنية الحقيقية لشعب فلسطين كي يواجه إستحقاقات قيام دولته بدعم ومساندة كافة أبناء الشعوب العربية . *** زياد مشهور مبسلط – المؤسس والمنسق العام والمفوض الإعلامي الرسمي لـ " مبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين " .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل