المحتوى الرئيسى

غضب بين فلسطينيي 48 من ترويج نتنياهو لديمقراطية زائفة

05/25 17:16

حيفا - نايف زيداني أغضب خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي الفلسطينيين في أراضي 48، الذين يرون أن نتنياهو استغل وضعيتهم بـ"وقاحة كبيرة" من أجل الترويج لـ"ديمقراطية زائفة"، وذلك بعد أن أشار في خطابه إلى أن "العرب في إسرائيل" هم الوحيدون الذين يتمتعون بالديمقراطية دون بقية الشعوب العربية. وقال مسؤول في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في "أراضي 48"، في حديث لـ "العربية.نت"، إن "أقوال نتنياهو عارية من الصحة وهي كذبة كبيرة للترويج لإسرائيل، ، فهذه الشريحة من العرب الفلسطينيين في أراضي 48 تعاني يوميا من بطش المؤسسة الإسرائيلية وفاشيتها بسبب النهج العنصري والقوانين العنصرية والتمييز الكبير ضدهم والتضييق عليهم في الحياة اليومية، وقد تمادى نتنياهو كثيرا في وقاحته بالحديث عن الديمقراطية". من جانبه قال الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي في أراضي 48 عوض عبد الفتاح، لـ "العربية.نت" "إن كلام نتنياهو ممجوج، وأكاذيب لم تعد تنطل على أحد إلا على اللوبي الصهيوني والإدارة الأمريكية. لقد كشفت التطورات الأخيرة في إسرائيل حقيقة النظام الإسرائيلي باعتباره نظاما عنصريا اعتمد على نظام الفصل العنصري من نوع خاص وأكثر تطورا ودهاء من نظام (الأبرتهايد) الذي كان سائدا في جنوب إفريقيا". "واحة من سراب" وفي نفس السياق أوضح رجا اغبارية، رئيس حركة "أبناء البلد"، لـ "العربية.نت" أن إسرائيل "تدّعي دائما أنها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، لكن الديمقراطية منها براء". وأردف "أكثر الناس علما بجوهر هذه الديمقراطية التي يدّعيها نتنياهو وغيره هم الفلسطينيون الذين يعيشون على أرضهم في مناطق الـ48 ويحملون رسميا المواطنة الإسرائيلية. الديمقراطية التي عشناها على مدار أكثر من 63 عاما تتميز بالعنصرية تجاه هذا القطاع من "المواطنين" على المستوى الرسمي والشعبي، وسنت عشرات القوانين التي تستهدفنا وتستهدف وجودنا، ابتداء من إقرارها 20 قانونا لمصادرة أراضي العرب مرورا بميزانيات السلطات المحلية العربية وسياسة هدم البيوت وعدم توسيع نفوذ البلدات العربية ومشاكل الخرائط الهيكلية والتمييز ضد الطلاب الجامعيين ومنعهم من بعض المواضيع وعدم حصولهم على منح بسبب عدم خدمتهم بالجيش وغيرها من قوانين وممارسات لا تعد ولا تحصى". وأضاف إغبارية أن "الديمقراطية للعرب مشروطة بالولاء لإسرائيل ولا يستطيع أي حزب عربي دخول الكنيست دون أن يؤدي قسم الولاء بأن إسرائيل دولة يهودية ،وهذا قمة التمييز العنصري، ولا تحترم اسرائيل حق الأقلية القومية العربية مثلما التزمت على الورق عند إنشائها بالمحافظة على الحقوق القومية والسياسية والدينية والثقافية للأقلية العربية". أبرز القوانين العنصرية تجدر الإشارة إلى أن الفلسطينيين في أراضي 48 يعانون -بحسب الكثير من المراقبين والخبراء القانونيين- من سلة قوانين تستهدف شتى مناحي الحياة، منها تلك التي تستهدف الأرض والمسكن وتحول دون توسع البلدات العربية ومنها ما يستهدف الأفراد والحريات وغيرها. وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك قوانين تسمح باستقدام اليهود من الخارج ومنحهم مواطنة فورية في إسرائيل، في حين أن العربي الذي يحمل مواطنة إسرائيلية يحرم من حقه في استقدام أقارب له من لبنان أو سوريا أو الأردن أو غيرها من دول احتوت الشتات الفلسطيني، وهناك قانون لم الشمل الذي يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية، فلو تزوج أحد فلسطينيي 48 من فلسطينية من الضفة الغربية أو غزة على سبيل المثال أو حتى من إحدى الدول العربية، فإنها تحرم من المواطنة والإقامة معه. ومن بين القوانين التي تم إقرارها في الأشهر الأخيرة قانون النكبة الذي يمنع كل هيئة تحصل على ميزانية من الخزينة العامة بتمويل نشاطات لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، وقانون المواطنة والولاء ويهودية الدولة، وقانون يسمح ببيع أراض مصادرة لم تستغل للصالح العام ويستهدف بالأساس أراض تمت مصادرتها من المواطنين العرب، وقانون مزارع الأفراد الذي يستهدف الأراضي العربية المصادرة في النقب ويوزعها على اليهود، وقانون لجان القبول الذي يرفض سكن العرب في أي بلدة يهودية يقل عددها عن 400 نسمة، علما أن هناك 700 بلدة من هذا النوع يمنع العرب من السكن فيها. وهناك قوانين أقرت في سنوات سابقة تم سنها لتستهدف المخصصات التي يحصل عليها العرب من مؤسسات الدولة في حالات التأمين الوطني وتأمين الأولاد على سبيل المثال. يضاف إلى هذا قوانين وتعليمات وتوصيات وممارسات تستهدف الطلاب العرب في الجامعات أو الذين يرغبون في الالتحاق بها والتضييق عليهم ووضع عراقيل كثيرة في وجوههم، ومنع أهالي الأسرى من عرب 48 بزيارة ذويهم في السجون الإسرائيلية إلا إن كانوا أقارب من الدرجة الأولى وفقط مرة كل أسبوعين ولبضع دقائق فقط، على أن يكون اللقاء من خلف الزجاج دون لمس أو عناق. ويعاني فلسطينيو 48 من عدم تمكنهم من الالتحاق بالعمل بمؤسسات كثيرة تعمل في عدة مجالات بسبب وضع شرط الخدمة العسكرية أو المدنية من أجل القبول للوظائف مما يحول دون التحاقهم بها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل