المحتوى الرئيسى

الخليجيون يحتفلون بمرور 30 عاما على مجلس التعاون وسط آمال بتسريع التكامل

05/25 16:31

دبي – حازم علي مرت ثلاثة عقود على إنشاء مجلس التعاون الخليجي، حقق خلالها العديد من الخطوات في مسيرة التكامل الاقتصادي والنقدي. وتزايد الوزن الاقتصادي للدول الأعضاء ليتجاوز ناتجها المحلي أكثر من 800 مليار دولار، عدا عن امتلاكها 45% من احتياطي النفط في العالم. وتتمتع دول الخليج بقدرة شرائية واستثمارية جذبت أنظار العديد من المستثمرين العالميين. وقال الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبد الرحيم نقي إن دول الخليج العربي تعد من أقوى الاقتصاديات على مستوى العالم، مضيفا أن مجلس التعاون يعتبر من أنجح المنظومات الاقتصادية والسياسية في العالم، كما أنه يشكل نواة لتحقيق الوحدة العربية. وأكد، في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن مجلس التعاون الخليجي الذي تأسس في عام 1981 شهد العديد من الانجازات على صعيد السوق المشتركة التي تعزز التجارة البينية، وبالتالي التكامل الاقتصادي والنقدي الخليجي، عدا عن الاتحاد الجمركي. وقال النقي إن تحقيق التكامل على كافة الأصعدة بين الدول الخليجية أصبح مطلبا مصيريا وليس فيه مجالا للمجاملة، مضيفا أن الظروف الراهنة تحتم الإسراع بالوصول إلى وحدة خليجية كاملة. وأشار إلى أن المجلس يحتاج إلى تفعيل بعض قراراته التي لم تر النور بعد، مشددا على ضرورة أن يتطلع المسؤولين إلى متطلبات شعوب المنطقة ورغبتها بالوحدة. ولفت إلى أنه في ظل قيام تكتلات اقتصادية تحمي مصالحها المشتركة، فإن السياسة الاقتصادية الخليجية الموحدة هي السبيل الوحيد لترسيخ أقدام دول المنطقة على الخارطة الاقتصادية العالمية. وشدد النقي على ضرورة صياغة رؤية موحدة تجاه القضايا الخارجية، خاصة بعد سعي الكثير من دول العالم لإقامة علاقات اقتصادية معنا. وأكد أن دول الخليج أقدمت على الكثير من الإصلاحات وعليها الاستمرار بهذا المسار ليكون المستفيد الأكبر هو المواطن الخليجي. ودعا إلى إزالة كافة العوائق أمام حرية انتقال الخليجيين، وتطبيق المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي نصت على أن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أية دولة من الدول الأعضاء معاملة مواطنيها نفسها من دون تفريق أو تمييز في المجالات الاقتصادية والخدمية. وتتيح اتفاقية السوق الخليجية لمواطني الدول الست العمل في القطاعات الحكومية والأهلية، وتملك العقار، وتنقل رؤوس الأموال، ممارسة المهن والحرف، وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، المعاملة الضريبية. ورأى النقي أن التحديات التي تواجهها السوق المشتركة تكمن في تنفيذ القرارات ووضع آليات قانونية للتطبيق. وأضاف أن التفاوت في الناتج المحلي لكل دولة وعدد السكان واختلاف بعض النظم الاقتصادية، هي صعوبات من السهل تذليلها لكن التعقيدات البيروقراطية تقف هاجسا أمام السوق الخليجية المشتركة والوحدة النقدية. واعتبر أن تصاعد المنافسة العالمية يدفع دول الخليج إلى فتح أسواقها وتعزيز التجارة البينية التي وصلت إلى 70 مليار دولار. وشدد النقي على ضرورة إفساح المجال أمام القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية، داعيا إلى فتح آفاق الاستفادة من حرية انتقال العمالة ورؤوس الأموال، وتأسيس الشركات والتملك، بكل ما يعنيه ذلك من وجود سوق كبيرة تستطيع أن تدعم إقامة شركات ضخمة قادرة على المنافسة عالميا. ولفت إلى أن الحكومات الخليجية يجب أن تركز على الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع الصناعية التي تصب في تشغيل أكبر عدد من المواطنين. وبحسب إحصاءات بالأمانة العامة لمجلس التعاون فإن هناك نتائج إيجابية مرحلية حققتها السوق الخليجية المشتركة، إذ بلغ عدد المستثمرين الخليجيين في دول المجلس نحو 20 ألف مستثمر، كما يوجد نحو 40 ألف مواطن خليجي يتملكون العقار في دول المجلس الأخرى، وأكثر من 550 شركة مساهمة عامة يشترك فيها مواطنون من مختلف دول المجلس. وأكثر من 1500 مشروع مشترك بين مواطني دول المجلس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل