المحتوى الرئيسى

جدل بإسرائيل حول خطاب نتنياهو

05/25 12:27

نتنياهو حظي بتصفيق حار من أعضاء الكونغرس بعد إلقائه خطابا أمامهم أمس (رويترز)وديع عواودة-حيفاأجّج خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي أمس الثلاثاء الجدل السياسي داخل إسرائيل رغم التوافق على أنه يعبر عن إجماعها القومي.فبينما بارك اليمين رؤيته المتشددة اعتبره اليسار غير حكيم وضربة لمصلحة إسرائيل العليا و"تفويت فرصة".ودعا حزب كاديما المعارض نتنياهو إلى التوقف عن الأقوال والشروع في الأفعال لتحقيق السلام موضحا أن التاريخ لا يصنع بالكلام.وتابع كاديما في بيانه ليلة أمس "بعد عامين من الجمود والرفض انزلقت للحضيض وهي تواجه حالة عزل سياسي مقلق"، في إشارة إلى الحكومة الإسرائيلية.وأكد عضو كاديما ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست شاؤول موفاز، للقناة العبرية الثانية أن نتنياهو لم يقدم أي شيء جديد وأنه يقود إسرائيل نحو مواجهة جديدة.ووصف حاييم رامون -رئيس مجلس كاديما-  نتنياهو بأنه مهّرج، وقال للإذاعة العامة إنه تسبب في تدهور للعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة رغم التصفيق الحار الذي حظي به في الكونغرس، لافتا إلى استمرار حملة نزع الشرعية عن إسرائيل في العالم دون تمكين الرئيس الأميركي باراك أوباما من صدها.وهذا ما يؤكده عضو حزب العمل المعارض يتسحاق هرتسوغ الذي اعتبر أن خطاب نتنياهو "جميل" لغويا لوزير إعلام وليس لقائد أمة ينبغي أن يتخذ قرارات حاسمة وصولا للسلام.ونوه هرتسوغ لإذاعة جيش الاحتلال اليوم إلى أن نتنياهو عبر عن الإجماع الإسرائيلي لكنه استنكف عن ممارسة واجبه في تحييد إسرائيل عن مسار الاصطدام بجبل جليدي قريبا.وتذهب عضو الكنيست عن حزب ميرتس اليساري زهافا جالئون إلى أبعد من ذلك فتؤكد أن رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو أغلق بخطابه هذا نهائيا باب المفاوضات وأنه يقودها نحو انتفاضة ثالثة. وتشير جالئون في تصريح للجزيرة نت اليوم إلى أنه بينما صفق الكونغرس لنتنياهو في الولايات المتحدة سيبكي الإسرائيليون في الشرق الأوسط، محذرة من مخاطر صدام جديد مع الفلسطينيين ومن تعميق عزلة إسرائيل دوليا. النائبة المعارضة زهافا جالئون (الجزيرة)تفويت فرصةالمعلق البارز في صحيفة هآرتس أري شفيط أشار هو الآخر إلى الجانب البلاغي في الخطاب ليؤكد في مقال بعنوان "تفويت فرصة العمر" أن نتنياهو ذكي وخطيب وصاحب فهم سياسي عميق لكنه غير قادر على شق طريق سياسي ولا يعرف كيف يكون "كريما" في التعامل مع الفلسطينيين والأوروبيين والرئيس أوباما.ويرى شفيط أن الخطاب غير حكيم، معتبرا إياه بمثابة تفويت فرصة مأساوية لأنه لن يحمي إسرائيل من "تسونامي" سياسي قادم، على حد وصفه.ويتابع القول إن نتنياهو "يعرف كيف يحتل قلوب الأميركيين لكنه لا يعرف كيف يبادر بخطوات سياسية حيوية، ويعرف كيف يروي الرواية اليهودية الإسرائيلية لكنه لا يعرف كيف يحمي كيانهم".وعلى غرار المعلق البارز في القناة العاشرة رفيف دروكر، يتهم شفيط الرئيس الأميركي أيضا بالمساهمة في دفع نتنياهو إلى خطاب متشدد جدا في ظل العلاقات الثنائية السلبية بينهما مشيرا إلى أن هذه العلاقة "غير المسؤولة أثمرت حصرما ساما". وكان دروكر قد نوه أن الجزء العملي الوحيد في الخطاب هو ذاك المتعلق بتهديد إيران. حرب على الوعيفي المقابل أثنى اليمين بمعظم مركباته على الخطاب "القوي" الذي اعتبرته الإذاعة الإسرائيلية العامة حلقة في الحرب على الوعي.وردا على سؤال لصحيفة يديعوت أحرونوت اليوم حول مخاطر الجمود الذي سينجم عن الخطاب زعم وزير البيئة غلعاد إردان أن نتنياهو نقل الكرة إلى الملعب الفلسطيني وأن العالم اليوم يفهم مواقف إسرائيل بشكل أفضل.وحول إقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي للمرة الأولى بضرورة التنازل عن بعض المستوطنات، يوضح إردان أن هذا الثمن ستضطر إسرائيل إلى دفعه من أجل السلام ولمنع تحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية كما تنازل رئيس الحكومة الأسبق مناحيم بيغن عن سيناء من أجل السلام مع مصر.وفي إشارة لتأييد مجلس المستوطنين لخطاب نتنياهو قال بيان صادر عنه إن كافة أعضاء الكونغرس صفقوا بحرارة حينما تحدث نتنياهو عن "القدس الموحدة" وعن عدم التفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).من جانبه، أوضح وزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعالون، صاحب المواقف المتشددة للقناة العبرية الأولى، أن نتنياهو استغل الفرصة لكسب النقاط ضمن الحرب على الوعي وشرح "رؤيتنا القومية"، لافتا إلى أن الصراع لا ينحصر بالضفة الغربية بل يدور على طبرية وعسقلان ومجمل أراضي 48.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل